شبلي ملاط وبجواره إحدى الناجين من مجزرة صبرا وشاتيلا في لبنان (أرشيف)

رحب وكيل الناجين الفلسطينيين من مجزرة صبرا وشاتيلا المحامي اللبناني شبلي ملاط بقبول القضاء البلجيكي الدعوى ضد الجنرال الإسرائيلي عاموس يارون بتهمة ارتكاب جرائم ضد البشرية لدوره في المجازر التي وقعت عام 1982 في لبنان.

ووصف ملاط القرار بأنه "تطور مهم وتاريخي للقانون الجزائي الدولي لتحقيق العدالة في جريمة بقيت سنوات طويلة دون عقاب".

لكن ملاط أعرب في الوقت نفسه عن أمله بألا تؤدي الضغوط العلنية التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية إلى التدخل في مسار العدالة.

وكان يارون الذي يشغل حاليا منصب المدير العام في وزارة الدفاع مسؤولا عن قطاع بيروت لدى وقوع المجازر عام 1982، في حين كان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وزيرا للدفاع.

وقد أكد ملاط أن شارون معني مباشرة بالتحقيق الذي سيجري في إطار الدعوى رغم الحصانة المؤقتة التي يتمتع بها بصفته رئيسا للحكومة.. واستند المحامي إلى قرار محكمة التمييز البلجيكية في فبراير/ شباط الماضي الذي ألغى بدوره قرار محكمة الاستئناف التي قضت بعدم قبول الشكوى ضد شارون لاشتراطها وجود المتهمين على الأراضي البلجيكية.

ويعني هذا الإلغاء أن الملاحقات ضد شارون قد يعاد تحريكها عندما تنتهي فترة توليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية التي تعطيه حصانة دبلوماسية. يذكر أن 23 فلسطينيا من الناجين من مجازر مخيمي صبرا وشاتيلا في لبنان رفعوا عام 2001 دعوى على شارون أمام القضاء البلجيكي اتهموه فيها بالمسؤولية المباشرة عن تلك المجازر بصفته وزيرا للدفاع آنذاك.

وتفيد مصادر عدة أن ما بين 800 وألفي شخص قتلوا على يد المليشيات المسيحية اللبنانية الموالية لإسرائيل في سبتمبر/ أيلول 1982 في مخيمي صبرا وشاتيلا قرب بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

المصدر : الفرنسية