حماس تؤكد نجاة الرنتيسي من محاولة الاغتيال الإسرائيلية
آخر تحديث: 2003/6/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/11 هـ

حماس تؤكد نجاة الرنتيسي من محاولة الاغتيال الإسرائيلية

سيارة الرنتيسي وقد تحولت إلى كتلة من اللهب (الفرنسية)

أكد محمود الزهار أحد قياديي حماس نجاة عبد العزيز الرنتيسي من محاولة الاغتيال الإسرائيلية. وقال إن الرنتيسي وابنه أحمد أصيبا بجروح ويتلقيان العلاج حاليا. وكانت أنباء طبية قد ذكرت أن قوات الاحتلال اغتالت الرنتيسي أحد قادة حركة حماس وذلك عندما قصفت مروحية إسرائيلية سيارة كان يستقلها مع عدد من الأشخاص بخمسة صواريخ.

وجاء الهجوم الذي أودى بحياة عدد غير محدد من الأشخاص بعد ساعات من دعوات للتهدئة أطلقها رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس، وطالب فيها فصائل المقاومة بوقف هجماتها ضد الاحتلال.

تفكيك مستعمرات عشوائية
من جهة ثانية أعلن نائب وزير الدفاع الاسرائيلي زئيف بويم اليوم أنه تم تفكيك كرافانات في تسع بؤر استيطانية عشوائية غير مأهولة من أصل 15 يفترض إزالتها في الضفة الغربية.وأضاف بويم أنه في حال شهدت عملية التسوية السياسية مع الفلسطينيين تقدما يجب أن ترسم إسرائيل حدودها وفقا لمصالحها, مشيرا إلى أن المستوطنات عنصر محوري في ترسيم الحدود.

وأوضح المسؤول الإسرائيلي إن تجميد الاستيطان -المنصوص عليه في خارطة الطريق - يجب أن يطبق تدريجا وهو مرتبط بنهاية ما أسماه العنف، مشيرا إلى أن التجميد سيحصل عندما سيثبت رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ووزير شؤون الأمن محمد دحلان انهما "يكافحان بفاعلية الإرهاب تحت إشراف وثيق من الأميركيين".

وأفاد مستوطنون أن الجيش الإسرائيلي عمد إلى تفكيك قاطرات عدة في موقع نيفي إيريز بين أريحا ورام الله في الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال هدمت خزانا للمياه في موقع عمونة الشمالي القريب من مستوطنة عوفرا بالضفة الغربية.

لكن تلك القوات لم تمس منازل متنقلة على بعد نحو 200 متر يقيم فيها نحو 100 مستوطن. وأشارت الإذاعة الإسرائيلية في وقت سابق إلى أن الأمر يتعلق بشكل خاص بمستوطنات غير مأهولة.

عملية خداع
وقد قلل الفلسطينيون من هذه الخطوة الإسرائيلية واعتبروها خداعا للمجتمع الدولي، وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات " هذه خطوة مسرحية لا أهمية لها" كما استخف عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حركة حماس بالعملية وقال "نحن نعلم جيدا أن الصهاينة يحاولون أن يضحكوا على الذقون".

لكن الولايات المتحدة الأميركية رحبت بالخطوة الإسرائيلية وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مؤتمر صحفي عقده في تشيلي أمس " أنا مرتاح لرؤية إسرائيل تفي بالتزاماتها التي قطعتها للأسرة الدولية خلال قمة العقبة".

وأضاف "آمل من خلال تطبيق هذا الالتزام أن تتمكن إسرائيل من تفكيك النقاط
الاستيطانية العشوائية هذه بطريقة سلمية وبدون عنف". وأشار باول إلى ضرورة التقدم في عملية السلام حتى مع وجود أعمال عنف حسب قوله.

تشيع جنازة رامي البيك الذي استشهد إثر اشتباك مع قوات الاحتلال في غزة أمس (رويترز)
الوضع الميداني
وجاء الخطوة الإسرائيلية فيما واصلت قوات الاحتلال عملياتها في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث دمرت 13 منزلا بعد أن توغلت في منطقة قرب مدينة بيت حانون المحتلة شمال قطاع غزة صباح أمس وسط إطلاق نار كثيف، وأجبرت سكان هذه المنازل على مغادرتها بالقوة مع إطلاق الرصاص تجاههم قبل أن تدمرها الجرافات.

وقد استشهد فلسطيني وأصيب ثلاثة آخرون برصاص قوات الاحتلال في قرية كفر راعي جنوبي مدينة جنين التي فرضت عليها حظرا للتجوال بعد اجتياحها. وفي مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة استشهد مسلحان فلسطينيان بعد تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية مساء أمس.

كما اجتاحت قوات إسرائيلية مدرعة ضاحية رفيديا في نابلس وفرضت حصارا على منزل الشيخ تيسير عمران من قادة حماس. وذكر شهود عيان أن نحو إحدى عشرة آلية مدرعة تحاصر المكان وتطلق النيران المتقطعة.

تحذير أميركي
من جانبه أدان الرئيس الأميركي جورج بوش حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل مقاومة أخرى بدعوى أنها تريد نسف مشروع تسوية للسلام في الشرق الأوسط تدعمه الولايات المتحدة ويعرف باسم خارطة الطريق، لكنه قال إن الأمل ما زال يحدوه في إحراز تقدم.

وقال إنه مقتنع بأن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس هو أفضل من يمثل الأمل للفلسطينيين، مشيرا إلى أن تعهد عباس بتطبيق بنود خريطة الطريق ومكافحة ما وصفه بالإرهاب هو أفضل ضمانة لبناء دولة فلسطينية مسالمة. بينما اعتبر المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عقبة في طريق السلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات