الجيش يتولى الوضع بموريتانيا وأنباء عن مقتل قائد الانقلاب
آخر تحديث: 2003/6/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/10 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/11 هـ

الجيش يتولى الوضع بموريتانيا وأنباء عن مقتل قائد الانقلاب

جنود موالون للرئيس الطايع يقفون قرب دبابة مدمرة في نواكشوط (الفرنسية)

أحكمت قوات الجيش الموريتاني سيطرتها على العاصمة نواكشوط ونشرت وحداتها في المواقع الحساسة منها بعد دحر المحاولة الانقلابية التي شهدتها البلاد قبل يومين وأدت إلى دمار كبير في بعض المرافق الحكومية.

وبدأت قوات الجيش والأمن الموالية للرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في استعادة سيطرتها على الوضع الداخلي في البلاد. فقد قامت قوات الجيش بإقامة الحواجز على الطرق في وسط العاصمة نواكشوط في حين كثفت الشرطة من دورياتها لملاحقة اللصوص الذين قاموا بأعمال نهب أثناء محاولة الانقلاب.

معاوية ولد سيدي أحمد الطايع يلقي خطابا متلفزا للشعب الموريتاني بعد دحر الانقلاب (رويترز)

جاء ذلك بعدما أعلن الرئيس الموريتاني عبر الإذاعة والتلفزيون الرسميين إحباط محاولة الانقلاب التي قام بها ضباط في الجيش.

وقال الطايع إن الضباط المتمردين استولوا على وحدة مدرعات فاضطرت القوات الموالية له إلى تدمير جميع دبابات الوحدة. وأوضح أن القضاء على المحاولة استغرق بعض الوقت لأنه كان من الضروري تدمير جميع الدبابات، وعبر عن شكره لقوات الجيش في استعادتها للوضع ودحر الانقلابيين.

وأفاد مراسل الجزيرة في نواكشوط بأن القوات الحكومية استعادت السيطرة على وسط العاصمة نواكشوط وكافة المواقع الهامة بما فيها القصر الرئاسي ومبنى الإذاعة والتلفزيون ولواء المدرعات والمطار. وأوضح المراسل أن آخر الأماكن التي انسحب منها الانقلابيون مقر القيادة العامة للدرك الوطني، مشيرا إلى أن الأنباء تؤكد أن رئيسي الوزراء والحرس الجمهوري في أمان حاليا.

وأوضح المراسل أنه تأكد مقتل رئيس الأركان محمد الأمين ولد نجيان وضابط آخر كبير في الحرس الجمهوري في المحاولة الانقلابية وقد تم تشييع جثمانيهما من أحد المساجد فيما بدأت الحياة تعود لطبيعتها في العاصمة.

سيطرة القوات الحكومية على لواء مدرع للانقلابيين
وقال المراسل نقلا عن مصادر مقربة من الحكومة إن السلطات ألقت القبض على عدد من قادة الانقلاب العسكري إثر معركة ضارية دارت بين الطرفين في مركز لواء المدرعات على أطراف العاصمة.

وفي الوقت الذي لا يزال فيه انتماء وعدد ومصير المشاركين في المحاولة الانقلابية مجهولا, ترددت أنباء عن مصرع قائدهم الذي يعتقد أنه ضابط سابق في الجيش.

وكانت أنباء قد ذكرت عند بداية الانقلاب أن قائده هو صالح ولد حننا وهو ضابط مستقل يتحدر من المناطق الشرقية في البلاد ذات الحضور الكثيف في الجيش. ويرى مراقبون أن الانقلابيين ربما كانوا من ذوي التوجهات القومية، وإن لم تتضح الصورة النهائية لمدبريه وإذا ما كانوا قد تلقوا دعما خارجيا أم لا.

دعم أميركي
وأعلنت الولايات المتحدة أنها أرسلت قوات إلى موريتانيا لحماية سفارتها هناك بعد الانقلاب الفاشل الذي وقع دون أن تذكر عدد هذه القوات أو مدى تسلحها. وقد أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش هذه المعلومات ويتوقع أن تصل القوات الأميركية اليوم الثلاثاء.

احتراق دبابة عند مبنى الإذاعة في نواكشوط
وكان عبد الله بن علي المعارض الموريتاني المقيم في المغرب قد رجح أن تكون الولايات المتحدة قدمت دعما لوجيستيا للقوات الموريتانية عن طريق نقل جنود موريتانيين من قواعد عسكرية في شمال البلاد إلى ضواحي نواكشوط أو داخلها.

وقال بن علي في تصريح له إن الرئيس الموريتاني أقام علاقات تحالف وطيدة مع واشنطن منذ عام 1999 إذ قام باستبدال المستشارين العسكريين الفرنسيين الذين كانوا في موريتانيا منذ استقلالها عام 1960 بمستشارين ومدربين عسكريين أميركيين. وأكد أن التحالف الموريتاني مع الولايات المتحدة وإسرائيل كان أحد الدوافع الأساسية لقيام الانقلاب.

ونفى المعارض الموريتاني ما تردد في وسائل الإعلام الغربية من أن هذا الانقلاب قامت به الجماعات الإسلامية كرد فعل على الاعتقالات في صفوفها.

المصدر : الجزيرة + وكالات