فلسطينيون يرشقون قوات الاحتلال بالحجارة في بيت حلحول بالضفة الغربية (الفرنسية)

قال الجيش الإسرائيلي مساء أمس إنه خفف الإغلاقات التي يفرضها على الضفة الغربية وقطاع غزة في لفتة تمهد الطريق أمام قمة ثلاثية لرئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي مع الرئيس الأميركي جورج بوش في ميناء العقبة الأردني والتي يجري الترتيب لها على قدم وساق.

وأعلن متحدث عسكري أن سريان مفعول القرار سيبدأ مباشرة بعد منتصف الليل. وقالت إسرائيل يوم الجمعة إن القرار اتخذ في أعقاب اجتماع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ونظيره الفلسطيني محمود عباس. وجاء في بيان رسمي أن شارون أعلن بشكل خاص "رفع الإغلاق" التام, بحيث يسمح لـ 25 ألف عامل فلسطيني بالعمل في إسرائيل، لكن الإغلاق الجزئي سيبقى مطبقا.

جيش الاحتلال يفحص هويات فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية الأسبوع الماضي (الفرنسية)

وقد فرض الجيش الإسرائيلي في 18 مايو/ أيار الجاري الإغلاق التام للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة في أعقاب موجة من العمليات الفدائية.

وكان جيش الاحتلال قد قتل ناشطا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مساء أمس السبت. وادعى الاحتلال أنه أحبط هجوما لحماس في الضفة الغربية مما أدى إلى استشهاد ناشط في الحركة بينما أسر آخر. وتوفي فلسطينيان متأثرين بجروح أصيبا بها من قبل.

وأفاد مصدر أمني مسؤول أن الجيش الإسرائيلي توغل مساء السبت في ثلاث مناطق في قطاع غزة حيث هدم موقعين للأمن الوطني وهدم مسجدا جزئيا وجرف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.

كما قتلت قوات الاحتلال طالبا جامعيا فلسطينيا قرب مدينة جنين شمالي الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن الجنود الإسرائيليين فتحوا النار على طالبين جامعيين كانا في طريقهما إلى الكلية فقتلوا أحدهما.

من جهة ثانية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي خمسة فلسطينيين أثناء حملة دهم شنتها الليلة الماضية على أنحاء متفرقة من الضفة الغربية وقطاع غزة.

ترتيبات قمة العقبة
في غضون ذلك تواصلت اللقاءات الفلسطينية الأميركية من أجل التحضير لقمة العقبة التي تجمع الرئيس الأميركي جورج بوش برئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) والإسرائيلي أرييل شارون الأربعاء المقبل.

محمود عباس يترأس اجتماعا للحكومة الفلسطينية في رام الله الأسبوع الماضي (الفرنسية)

فقد اجتمع عباس بحضور وزير الدولة لشؤون الأمن محمد دحلان ووزير الشؤون الخارجية نبيل شعث مع المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وفي الوقت نفسه, تقوم فرق فلسطينية وإسرائيلية بصياغة إعلان مشترك يمكن أن يصدر في ختام القمة.

وقال شعث في ختام لقائه مع بيرنز إن "الأميركيين هنا لإبلاغنا بالتزام حكومتهم بالتطبيق الكامل لخارطة الطريق التي ستؤدي إلى دولة فلسطينية". وأكد أن "فرقا فنية فلسطينية وإسرائيلية تعكف على صياغة إعلان سيصدر في ختام القمة".

وكان مبدأ إصدار هذا الإعلان أقر خلال لقاء بين عباس وشارون الخميس في القدس. وقالت مصادر قريبة من مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني إن الفلسطينيين سيتحدثون في الإعلان عن حقهم في دولة مستقلة تتمتع بالسيادة بينما سيؤكد الإسرائيليون حقهم في العيش في دولة حدودها آمنة ومعترف بها.

محمود عباس وجورج بوش وأرييل شارون

وقال الرئيس الأميركي في خطابه الإذاعي الأسبوعي إن أي "قائد نزيه لا يمكنه القبول بمزيد من أشهر وسنوات الإهانات والقتل والحزن". وأضاف "لا بد من وضع حد للإرهاب ليتم إحلال السلام", داعيا "كل المعنيين إلى التخلي عن الذرائع القديمة وعاداتهم القديمة والتحرك من أجل قضية السلام".

ومن المقرر أن تستضيف مدينة العقبة في الرابع من يونيو/ حزيران قمة تجمع الرئيس الأميركي جورج بوش بكل من عباس وشارون على أن تسبقها قمة في شرم الشيخ المصرية بين بوش وعدد من القادة العرب.

من جهة أخرى أكد مجلس الوزراء الفلسطيني في ختام اجتماعه الأسبوعي أمس السبت أنه يتوقع أن يتلقى "خلال أيام قليلة" ردود الفصائل المعارضة الفلسطينية حول اقتراح وقف العمليات العسكرية ضد أهداف إسرائيلية.

وكانت حركة حماس طالبت الجمعة "بوقف العدوان" الإسرائيلي لوقف هجماتها. واعتبر إسماعيل هنية أحد القادة السياسيين لحماس أن الحديث عن الهدنة تجاوز لجوهر القضية وهو الاحتلال الإسرائيلي. وأشار هنية في لقاء مع الجزيرة إلى أنه لا يوجد جديد في موقف الحركة المستند للمقاومة كحق مشروع طالما هناك احتلال وحصار وآلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وأوضح المسؤول في حماس أن الحركة ستوقف استهداف المدنيين داخل المجتمع "الصهيوني" في حالة توقف "العدو" عن قتل المدنيين وأطلق المعتقلين.

المصدر : الجزيرة + وكالات