المصريون: بوش شخص غير مرغوب فيه
آخر تحديث: 2003/6/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/2 هـ

المصريون: بوش شخص غير مرغوب فيه

إحدى التظاهرات المصرية ضد الغزو الأميركي للعراق (أرشيف-رويترز)

يبدأ الرئيس الأميركي جورج بوش جولته الأولى في الشرق الأوسط بصفته رئيسا للولايات المتحدة بمصر التي لا يتوانى فيها الرأي العام عن إظهار مشاعر العداء لبوش، معتبرا أنه شخص "غير مرغوب فيه".

وبعيدا عن رسائل الترحيب الرسمية في مصر البلد الحليف لواشنطن باعتبارها "أول بلد في الشرق الأوسط يقوم بوش بزيارته" منذ دخوله البيت الأبيض مطلع العام 2001, يطلق الشعب المصري العنان للتعبير عن "عدائه" لبوش معتبرا أن سياسته "أسوأ حملة صليبية ضد العرب والإسلام".

وتنقل رسائل الهواتف الجوالة في مصر طرفة مفادها أن "بوش يطلب من العرافة أن تبلغه تاريخ وفاته، فتقول له إنك ستموت في يوم عيد للعرب, فيسألها أي عيد؟ فتجيبه بأن يوم وفاتك سيكون عيدا للعرب".

وقالت أستاذة اللغة الإنجليزية في القاهرة عفاف الشربيني إنها طلبت من تلامذة الصف الأخير من المرحلة الابتدائية رسما حول الزيارة, فحصلت على رسم يمثل بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وهما يدوسان أجسادا فلسطينية وعراقية ويضمان يديهما المخضبتين بالدماء في حين يمدان يديهما الأخريين باتجاه العرب.

وقد اتخذ الشعور المعادي للولايات المتحدة والذي يغذيه الدعم الأميركي القوي لإسرائيل، حجما جديدا بعد الحرب على العراق.

وقال الصحفي في الأهرام محمد أمين المصري إن صورة المعتقلين المسلمين في قاعدة غوانتانامو وهم مكبلون في أقفاص "مثل الحيوانات"، أصابت العالمين العربي والإسلامي بالصدمة. وأضاف أن "هذه الصور التي تعود إلى عصر الكهوف تؤكد حتى لحلفاء واشنطن أن الولايات المتحدة لا تملك دروسا في الديمقراطية تعطيها لأي كان".

واعتبر المصري أن معاداة الولايات المتحدة تطورت عندما أعطت إدارة بوش شارون موافقتها على قمع الانتفاضة وبلغت الذروة خلال غزو العراق. وأوضح أن الصور التي بثتها شبكات التلفزة عن قصف المدنيين العراقيين "أثارت مزيدا من العداء" في أوساط الرأي العام تجاه واشنطن وخصوصا عندما لم يحرك الجنود الأميركيون ساكنا في وجه عمليات النهب إثر سقوط بغداد.

وقال سائق سيارة وهو يمر بمنطقة غاردن سيتي بوسط القاهرة حيث تغلق الشرطة عددا من الشوارع حماية للسفارة الأميركية "إذا كان الأميركيون يشعرون بأنهم مهددون فليرحلوا فنحن لا نريدهم هنا".

المصدر : الفرنسية