مجلس الأمن يجمع على استئناف برنامج "النفط مقابل الغذاء"
في مارس/ آذار الماضي

تقدمت واشنطن بمشروع قرار إلى مجلس الأمن يهدف إلى رفع العقوبات عن العراق في الجلسة التي عقدت اليوم. ويتضمن المشروع رفع الحظر عن العراق ومنح القوى المحتلة حق الإشراف على الاقتصاد العراقي لمدة 12 شهرا.

ويقترح مشروع القرار الذي عرضه المندوب الأميركي جون نغروبونتي خفض النسبة التي تقتطع من عائدات النفط العراقي لتعويض الكويت عن اجتياحها من قبل العراق، من 25 إلى 5% فقط.

وأقرت واشنطن في مشروع القرار بالتزاماتها كقوة احتلال في العراق بموجب معاهدة جنيف، وأشارت إلى دور أساسي للأمم المتحدة في تأمين المساعدات الإنسانية ودعم عملية إعادة الإعمار والمساعدة في تشكيل حكومة مؤقتة في العراق. إلا أنها أكدت أن قواتها هي المخولة للتصرف في الشؤون العراقية كافة حتى تشكيل حكومة عراقية دائمة.


مشروع القرار الأميركي يخفض النسبة المستقطعة من عائدات النفط العراقي لتعويض الكويت عن اجتياحها من قبل العراق من 25% إلى 5% فقط
وبمقتضى الاقتراح الأميركي سيتم إيداع عائدات النفط العراقية في صندوق المساعدات العراقية للأغراض الإنسانية وإعادة البناء يسيطر عليه البنك المركزي العراقي الذي يديره حاليا بيتر مكفيرسن وهو أحد النواب السابقين لوزير الخزانة الأميركي. وسيكون للصندوق مجلس إدارة استشاري يضم مسؤولين يعينهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إضافة إلى مسؤولين من صندوق النقد والبنك الدوليين إذ ستراجع هذه المجموعة المصروفات.

ولكن القرارات المتعلقة بأوجه إنفاق هذه الأموال ستتخذها بشكل أساسي الولايات المتحدة وبريطانيا. وستتخذ القرارات بالتشاور مع سلطة عراقية مؤقتة تعدها واشنطن حاليا إلى أن يتم تشكيل حكومة عراقية جديدة، وهو أمر قد يستغرق سنوات.

ومن الناحية الفعلية يحول القرار الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى إلى مجرد لجنة استشارية تراجع كيفية إنفاق أموال النفط. وستستخدم العائدات لإعادة الإعمار والأغراض الإنسانية.

وينهي مشروع القرار تدريجيا برنامج "النفط مقابل الغذاء" خلال أربعة أشهر، إلا أنه يقتضي الوفاء بالعقود التي أقرت بالفعل فيما يخص السلع المدنية ذات الأولوية، وقد يشمل ذلك عقودا روسية قيمتها 1.6 مليار دولار. وقد توقّع المندوب الأميركي في الأمم المتحدة أن تتكثف المشاورات بهذا الخصوص خلال الأسبوع المقبل وأن يصدر القرار في غضون أسابيع.

مواقف دولية

جانب من محادثات الرئيس الفرنسي
مع نظيره البولندي (الفرنسية)
من جهته أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك ضرورة قيام الأمم المتحدة بدور محوري في إعادة إعمار العراق، مشيرا إلى أن فرنسا ستشارك في المحادثات بشأن مشروع القرار الأميركي "بذهنية منفتحة وبناءة".

وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع الرئيس البولندي ألكسندر كفاشنيفسكي والمستشار الألماني غيرهارد شرودر بمدينة فروتسواف البولندية إن الهدف هو إعادة إعمار العراق اقتصاديا وسياسيا واستعادة سيادته التامة في أقرب وقت ممكن.

كما جدد وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان تأكيد هذا الموقف، مشيرا إلى أن شرعية أي حكومة مقبلة في العراق ترتبط بشكل أساسي بقيام المجتمع الدولي عبر الأمم المتحدة بدور محوري في إعادة الإعمار.

وقبل بدء اجتماع اليوم قال السفير الروسي سيرغي لافروف إنه سيطرح أسئلة كثيرة على السفير الأميركي جون نغروبونتي. وأكد لافروف مجددا ضرورة قيام الأمم المتحدة بدور محوري في العراق وعودة مفتشي الأسلحة الدوليين، وهو ما تعارضه الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات