مشروع قرار أميركي بريطاني لرفع العقوبات عن العراق
آخر تحديث: 2003/5/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/9 هـ

مشروع قرار أميركي بريطاني لرفع العقوبات عن العراق

كولن باول وكوفي أنان قبل اجتماعهما بمقر الأمم المتحدة منذ يومين (رويترز)

أجرى كيم هولمز مساعد وزير الخارجية الأميركي محادثات في برلين مع مسؤولين ألمان بشأن مسودة مشروع القرار الذي تستعد الولايات المتحدة لعرضه على مجلس الأمن والذي يطالب برفع العقوبات المفروضة على العراق في غضون أسابيع. وجاءت المحادثات عقب زيارة المسؤول الأميركي إلى موسكو التي أعربت عن قلقها تجاه مشروع القرار الأميركي.

وأعلنت ألمانيا في وقت سابق أنها ستتخذ أسلوبا عقلانيا في المباحثات الخاصة برفع العقوبات عن العراق, وهو ما اعتبره محللون تحولا في الموقف الألماني الذي عارض بقوة الحرب على العراق كما عارض في السابق الضغوط الأميركية لاستصدار قرار يرفع العقوبات عن العراق دون تقديم شهادة ببراءته من إنتاج وحيازة أسلحة الدمار الشامل التي شنت بسببها الحرب.

ومن المقرر أن يجري المستشار الألماني غيرهارد شرودر الأسبوع القادم محادثات مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول. وفي السياق ذاته قال شرودر إن ما يجمع بين ألمانيا والولايات المتحدة أكثر مما يفرقهما, وهي محاولة لمد الجسور وتحسين العلاقات التي تضررت بسبب معارضة ألمانيا القوية لغزو واشنطن للعراق.

مشرع القرار الأميركي

جون نغروبونتي
ويطالب مشروع القرار الأميركي برفع العقوبات دون اشتراط إعلان خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل. وتوقع المندوب الأميركي في الأمم المتحدة جون نغروبونتي أن تتكثف المشاورات بهذا الخصوص في الأسبوع المقبل, وأن يتم إصدار القرار في غضون أسابيع.

وبمقتضى الاقتراح الأميركي سيتم إيداع عائدات النفط العراقية في صندوق للمساعدات العراقية للأغراض الإنسانية وإعادة البناء يسيطر عليه البنك المركزي العراقي الذي يديره حاليا بيتر مكفيرسن وهو أحد النواب السابقين لوزير الخزانة الأميركي. وسيكون للصندوق مجلس إدارة استشاري يضم مسؤولين يعينهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إضافة إلى مسؤولين من صندوق النقد والبنك الدوليين إذ ستراجع هذه المجموعة المصروفات.

ولكن القرارات المتعلقة بأوجه إنفاق هذه الأموال ستتخذها بشكل أساسي الولايات المتحدة وبريطانيا. وستتخذ القرارات بالتشاور مع سلطة عراقية مؤقتة تعدها واشنطن حاليا إلى أن يتم تشكيل حكومة عراقية جديدة، وهو أمر قد يستغرق سنوات.

وسيتم تجديد القرار بشكل تلقائي في غضون عام ما لم يتخذ مجلس الأمن قرارا بعكس ذلك، وهو بند من المتوقع أن يغيره أعضاء مجلس الأمن. وسيجعل هذا القرار الذي يصفه مراقبون بأنه متشدد دور الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى استشاريا فقط دون سلطة تذكر وسينهي بشكل تدريجي برنامج الأمم المتحدة الإنساني للنفط مقابل الغذاء في غضون أربعة أشهر.

وتريد الولايات المتحدة وبريطانيا إجراء تصويت بحلول الثالث من يونيو/ حزيران المقبل موعد إعادة تجديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء الذي يعطي الأمم المتحدة السيطرة على عائدات النفط. ودون الموافقة على هذا القرار لا يحق قانونا لأي كيان عراقي أو أميركي أو تابع للأمم المتحدة في بغداد تصدير النفط.

وتوقع المراقبون مطالبة فرنسا وروسيا بإجراء تعديلات على مشروع القرار لترك بعض السلطات في يد الأمم المتحدة إلى أن يتم إقامة حكومة عراقية.

الحكومة الانتقالية

جاي غارنر يتحدث في مؤتمر صحفي ببغداد (الفرنسية)
من ناحية أخرى اختتم أعضاء الهيئة القيادية للجنة التنسيق والمتابعة العراقية والمسؤولون الأميركيون في بغداد اجتماعهم بالتوصل إلى تشكيل سكرتارية مشتركة من أجل تسهيل عملية الاتصال بين الجانبين.

كما قرر الجانبان توسيع الهيئة القيادية المنبثقة عن لجنة التنسيق والمتابعة لتضم عضوا من حزب الدعوة الإسلامي الشيعي والمستقل السني نصير الجادرجي. واتفق الجانبان على أن يتم العمل في غضون أيام على تشكيل لجنة تحضيرية تبدأ بتوجيه الدعوات لحضور اجتماع موسع لانتخاب الحكومة الانتقالية أواخر الشهر الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات