استمرار العنف الإسرائيلي مع اقتراب موعد زيارة باول
آخر تحديث: 2003/5/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/9 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/9 هـ

استمرار العنف الإسرائيلي مع اقتراب موعد زيارة باول

جرافة إسرائيلية تجرف سيارة فجرها فلسطيني قرب مستوطنة كفار داروم بقطاع غزة (رويترز)

أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتها عن تفجير سيارة مفخخة قرب دبابة إسرائيلية كانت ترابط بجوار مستوطنة كفار داروم في قطاع غزة مما أدى إلى استشهاد منفذ الهجوم. وذكرت مصادر إسرائيلية أن الهجوم لم يسفر عن حدوث إصابات في طاقم الدبابة. وجاء هذا الهجوم بعد دقائق من إطلاق فلسطيني آخر ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى النار على قوات الاحتلال في المنطقة نفسها.

من ناحية أخرى استشهد أحد عناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قصف صاروخي من مروحية عسكرية إسرائيلية لسيارته في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة يوم أمس.

وفي خان يونس استشهد شاب فلسطيني آخر برصاص الجيش الإسرائيلي. وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الشاب ليس له أي صلة بأجهزة عسكرية. كما استشهدت في المدينة نفسها فتاة فلسطينية متأثرة بجراح أصيبت بها الأسبوع الماضي بعد إطلاق قوات الاحتلال النار عليها.

أما في الضفة الغربية فقد اجتاحت 25 آلية إسرائيلية مدينة طولكرم ومخيمها، كما توغلت قوة كوماندوز إسرائيلية إلى قلب مدينة رام الله واعتقلت فلسطينيين أحدهما من حماس والآخر من جهاز المخابرات العامة الفلسطينية. وقد استشهد شاب يدعى زاهر محمد الشولي إثر إصابته بعيار ناري أطلقه عليه جنود الاحتلال قرب قرية زواتا في نابلس.

من جانب آخر أصيب عدد من الفلسطينيين في صدامات بين قوات الاحتلال التي توغلت في مخيم بلاطة للاجئين في نابلس وبين متظاهرين محتجين على هذا التوغل. وقد تصدى الفلسطينيون لناقلات الجند الإسرائيلية ورشقوها بالحجارة.

خلاف مع إسرائيل

كولن باول
وتأتي هذه التطورات في وقت يستعد فيه وزير الخارجية الأميركي كولن باول لإجراء زيارة ثالثة إلى منطقة الشرق الأوسط لتدشين خطة السلام الجديدة المعروفة باسم "خارطة الطريق". ومن المتوقع أن يصل باول مدينة القدس يوم السبت ويعقد يوم الأحد مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ونظيره الفلسطيني محمود عباس.

ويرى المراقبون أن زيارة باول للشرق الأوسط قد تكون بداية خلاف مع شارون, لأنه وقبل تنفيذ خطة السلام يتعين على الحكومة الإسرائيلية الموافقة على الوثيقة، وإذا رفضتها فإن على إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تقرير مدى الضغط الذي يمكن أن تمارسه على شارون للانضواء تحت إستراتيجيتها في الشرق الأوسط.

ولم تظهر حكومة شارون حتى الآن استعدادا كافيا للعدول عن أسلوب الضربات الوقائية ضد الناشطين الفلسطينيين حتى وإن كان على حساب مدنيين أبرياء مما يزيد من شكوك الفلسطينيين. ويستبعد بعض المحللين أن تسفر زيارة باول عن إجابة حاسمة عما إذا كانت إسرائيل ستقبل خطة السلام وتجميد أعمال البناء في المستوطنات اليهودية وتقبل أيضا بقيام دولة فلسطينية بحلول عام 2005 أم لا.

تفاؤل رغم العنف

الرئيس الأميركي وأمير قطر في البيت الأبيض بواشنطن (رويترز)
أما الرئيس بوش فقد قال أمس إنه متفائل بخصوص إمكان تحقيق تقدم نحو السلام في الشرق الأوسط رغم العنف بين إسرائيل والفلسطينيين قبل زيارة باول. وأوضح في تصريحات للصحفيين لدى اجتماعه بأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في البيت الأبيض أن سبب تفاؤله هو أن رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد "ينبذ العنف وملتزم بالإصلاح".

وقال إنه سيبحث مع أمير قطر سبل تشجيع الدول العربية على وقف ما أسماه "تمويل الإرهاب" والعمل مع السلطة الفلسطينية للنهوض بقيم الديمقراطية والحرية.

من ناحية أخرى جددت الولايات المتحدة الخميس إدانتها لما أسمته عمليات "القتل المحددة" التي تستهدف الناشطين الفلسطينيين والتي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي. لكنها في الوقت نفسه أعلنت أن "لإسرائيل الحق في الدفاع عن النفس" في مواجهة الهجمات الفلسطينية.

واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن هذه الممارسات تعرقل الجهود الرامية إلى بلوغ السلام وتزيد من تفاقم الوضع في المنطقة ولا تسهم في تقدم الإصلاحات في الجانب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات