واشنطن تبدأ حملة دبلوماسية لرفع العقوبات عن العراق
آخر تحديث: 2003/5/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/8 هـ

واشنطن تبدأ حملة دبلوماسية لرفع العقوبات عن العراق

أطباء عراقيون يحتجون على الفوضى في المستشفيات العراقية ويطالبون القوات الأميركية بتوفير المعدات الطبية (الفرنسية)

قالت السفارة الأميركية في موسكو إن كيم هولمز مساعد وزير الخارجية الأميركي سيجتمع اليوم بيوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي لإقناع الحكومة الروسية بتأييد مساعي واشنطن لرفع العقوبات المفروضة على العراق.

وقد طالب فيدوتوف الأمم المتحدة بأن تعلن خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل قبل أن ترفع العقوبات المفروضة عنه, موضحا أن موسكو تدعم تخفيف العقوبات وفق قرارات مجلس الأمن الدولي. وأضاف أن ذلك يستلزم دليلا على خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل ووسائل إنتاجها.

وتأتي زيارة هولمز إلى روسيا في إطار حملة دبلوماسية أميركية لحمل الدول المعارضة لرفع العقوبات عن العراق على إثبات براءة بغداد من حيازة وتصنيع أسلحة الدمار الشامل التي شنت واشنطن من أجلها الحرب. وقد قاومت روسيا وفرنسا ضغوطا من جانب واشنطن ولندن لإنهاء العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ أغسطس/ آب 1990 إثر اجتياحه للكويت.

كولن باول يتحدث في مؤتمر صحفي مع كوفي أنان بمقر الأمم المتحدة في نيويورك (الفرنسية)
من جهته أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن من المتوقع أن يقدم مشروع القرار الأميركي الخاص برفع العقوبات عن العراق يوم غد. وقال باول في مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه ينسق مع جميع الدول التي عارضت الحرب على العراق لاتخاذ قرار موحد بإنهاء العقوبات الدولية.

ويدعو مشروع القرار إلى إخضاع مبيعات النفط العراقية لإشراف هيئة دولية تضم البنك أو صندوق النقد الدوليين إضافة إلى مسؤولين نفطيين أميركيين. كما ينص على أن تعين الأمم المتحدة منسقا خاصا للعمل مع الولايات المتحدة وبريطانيا في عدة مجالات لم يحددها لإدارة شؤون العراق وإعادة الإعمار والمجالات الإنسانية, لكنه لا يدعو إلى إعادة المفتشين الذين أصرت عليهم قرارات سابقة للمنظمة الدولية.

فصائل المعارضة

عدنان الباجه جي
في غضون ذلك تعقد فصائل المعارضة العراقية السابقة التي اختارتها الولايات المتحدة لتشكيل نواة حكومة مؤقتة اجتماعا في بغداد اليوم مع مسؤولين أميركيين هو الأول منذ تعيين مسؤول ما يعرف بمكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية في العراق الجنرال جاي غارنر.

وسيضم الاجتماع الأعضاء الخمسة في القيادة التي أعلنها غارنر وهم زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني وزعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني وزعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي ورئيس حركة الوفاق الوطني أياد علاوي وعبد العزيز الحكيم أحد قادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.

وكان مؤتمر المعارضة العراقية الذي عقد في منتجع صلاح الدين بكردستان العراق أعلن في فبراير/ شباط الماضي إنشاء هيئة قيادية من زعماء هذه الفصائل الخمسة إضافة إلى وزير الخارجية العراقي الأسبق عدنان الباجه جي الذي اعتذر عن المشاركة في أعماله. وأعلن الباجه جي أمس في بغداد أنه لن يوافق على المشاركة في أي حكومة عراقية ما لم تكن منتخبة.

محكمة خاصة

عراقيات ينتظرن إجراء مكالمات مجانية من هاتف خصصته اللجنة الدولية للصليب الأحمر (الفرنسية)
وفي السياق ذاته أعلن المستشار الأعلى في وزارة العدل العراقية الأميركي كلنت ويليامسن تشكيل محكمة خاصة تعمل وفق لوائح النظام القضائي العراقي للنظر في الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب العراقي, مشيرا إلى الشخصيات الـ55 التي تلاحقها الولايات المتحدة.

وقال ويليامسن إن "هناك إجماعا واسعا على أن يتولى القضاء العراقي النظر في الجرائم المرتكبة بحق الشعب العراقي ولا بد من بلورة ذلك وتحديد التفاصيل وسيتم ذلك على الأرجح في إطار النظام القضائي العراقي بشكل عام". جاء ذلك عقب مغادرته محكمة الأعظمية في بغداد التي استأنفت نشاطها رسميا اليوم.

وفي مدينة العمارة جنوب العراق ذكر مراسل الجزيرة أن المدينة تعيش حالة غليان شعبي بسبب انعدام الأمن وانتشار الفوضى وعدم توافر مستلزمات الحياة الأساسية كالكهرباء والماء الصالح للشرب والأدوية. وأضاف المراسل أن المواطنين في المدينة توعدوا القوات البريطانية بأنه إذا لم تحل المشاكل فإن هذه القوات ستتحمل عواقب ذلك.

وفي البصرة قال الدبلوماسي الدانماركي أوليه ويلرز الذي تم تعيينه رئيسا لإدارة المنطقة الجنوبية في العراق، إن العمل في مقر قيادته للمنطقة الجنوبية بدأ يؤتي ثماره وإن الشرطة العراقية سوف تباشر عملها قريبا في البصرة وغيرها من مدن المنطقة. وقال ويلرز في مقابلة مع مراسل الجزيرة إن اختياره لهذا المنصب جاء انطلاقا من كونه على دراية بالوضع في العراق والمنطقة العربية، نظرا للمناصب الدبلوماسية التي سبق أن شغلها في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات