كلنت وليامسن يتحدث للصحفيين أمام محكمة الأعظمية في بغداد (الفرنسية)

أعلن المستشار الأعلى في وزارة العدل العراقية الأميركي كلنت وليامسن تشكيل محكمة خاصة تعمل وفق لوائح النظام القضائي العراقي للنظر في الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب العراقي, مشيرا إلى الشخصيات الـ55 التي تلاحقها الولايات المتحدة.

وقال وليامسن إن "هناك إجماعا واسعا على أن يتولى القضاء العراقي النظر في الجرائم المرتكبة بحق الشعب العراقي، ولابد من بلورة ذلك وتحديد التفاصيل وسيتم ذلك على الأرجح في إطار النظام القضائي العراقي بشكل عام". جاء ذلك عقب مغادرته محكمة الأعظمية في بغداد التي استأنفت نشاطها رسميا اليوم.

نقل المتهمين إلى السجن بعد الجلسة الأولى (الفرنسية)

فقد انعقدت محكمة منطقة الأعظمية الابتدائية في بغداد للتحقيق مع تسعة أشخاص متهمين بارتكاب سرقات وقتل بعد سقوط حكومة الرئيس العراقي صدام حسين.

ولوحظ الوجود العسكري الأميركي المكثف حول المحكمة تحسبا لوقوع أعمال عنف.

وفي تطورات متفرقة ذكر مراسل الجزيرة في مدينة العمارة جنوب العراق أن المدينة تعيش حالة غليان شعبي بسبب انعدام الأمن وانتشار الفوضى وعدم توافر مستلزمات الحياة الأساسية كالكهرباء والماء الصالح للشرب والأدوية. وأضاف المراسل أن المواطنين في المدينة توعدوا القوات البريطانية بأنه إذا لم تحل المشاكل فإن هذه القوات ستتحمل عواقب ذلك.

وفي البصرة قال الدبلوماسي الدانماركي أوليه ويلرز الذي تم تعيينه رئيسا لإدارة المنطقة الجنوبية في العراق، إن العمل في مقر قيادته للمنطقة الجنوبية بدأ يؤتي ثماره وإن الشرطة العراقية سوف تباشر عملها قريبا في البصرة وغيرها من مدن المنطقة.

وقال ويلرز في مقابلة مع مراسل الجزيرة إن اختياره لهذا المنصب جاء انطلاقا من كونه على دراية بالوضع في العراق والمنطقة العربية، نظرا للمناصب الدبلوماسية التي سبق أن شغلها في المنطقة.

رفع العقوبات
على صعيد آخر أعلن دبلوماسي اليوم أن الولايات المتحدة طلبت اجتماع مجلس الأمن الدولي صباح غد الجمعة لبحث مشروع قرار يتعلق بالعراق. وأوضح المصدر أن الطلب الأميركي أدرج بين المواضيع المختلفة التي سيبحثها المجلس اليوم في ختام جلسة مغلقة تخصص للوضع الإنساني في العراق.


لقاء كولن باول وكوفي أنان (الفرنسية)

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول أعلن في وقت سابق أنه يتوقع أن تقدم بلاده مشروع القرار الأميركي الخاص برفع العقوبات عن العراق يوم غد.

وقال في مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه ينسق مع جميع الدول التي عارضت الحرب على العراق لاتخاذ قرار موحد بإنهاء العقوبات الدولية.

ويدعو مشروع القرار إلى إخضاع مبيعات النفط العراقية لإشراف هيئة دولية تضم البنك أو صندوق النقد الدوليين إضافة إلى مسؤولين نفطيين أميركيين. كما ينص على تعيين الأمم المتحدة منسقا خاصا للعمل مع الولايات المتحدة وبريطانيا في عدة مجالات لم يحددها لإدارة شؤون العراق وإعادة الإعمار والمجالات الإنسانية, لكنه لا يدعو إلى إعادة المفتشين الذين أصرت عليهم قرارات سابقة للمنظمة الدولية.

وفي سياق متصل قالت السفارة الأميركية في موسكو إن مساعد وزير الخارجية الأميركي كيم هولمز سيجتمع اليوم بنائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف لإقناع الحكومة الروسية بتأييد مساعي واشنطن لرفع العقوبات المفروضة على العراق.

وقد طالب فيدوتوف الأمم المتحدة بأن تعلن خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل قبل أن ترفع العقوبات المفروضة عنه, موضحا أن موسكو تدعم تخفيف العقوبات وفق قرارات مجلس الأمن الدولي. وأضاف أن ذلك يستلزم دليلا على خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل ووسائل إنتاجها.

وتأتي زيارة هولمز إلى روسيا في إطار حملة دبلوماسية أميركية لحمل الدول المعارضة لرفع العقوبات عن العراق على إثبات براءة بغداد من حيازة وتصنيع أسلحة الدمار الشامل التي شنت واشنطن من أجلها الحرب. وقد قاومت روسيا وفرنسا ضغوطا من جانب واشنطن ولندن لإنهاء العقوبات الدولية المفروضة على العراق منذ أغسطس/ آب 1990 إثر اجتياحه للكويت.

المعارضة العراقية

أحمد الجلبي
في غضون ذلك تعقد فصائل المعارضة العراقية السابقة التي اختارتها الولايات المتحدة لتشكيل نواة حكومة مؤقتة اجتماعا في بغداد مع مسؤولين أميركيين هو الأول منذ تعيين مسؤول ما يعرف بمكتب إعادة الإعمار والمساعدات الإنسانية في العراق الجنرال جاي غارنر.

وسيضم الاجتماع الأعضاء الخمسة في القيادة التي أعلنها غارنر وهم زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود برزاني وزعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني وزعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي ورئيس حركة الوفاق الوطني أياد علاوي وعبد العزيز الحكيم أحد قادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.

وكان مؤتمر المعارضة العراقية الذي عقد في منتجع صلاح الدين بكردستان العراق في فبراير/ شباط الماضي أعلن إنشاء هيئة قيادية من زعماء هذه الفصائل الخمسة إضافة إلى وزير الخارجية العراقي الأسبق عدنان الباجه جي الذي اعتذر عن المشاركة في أعماله. وأعلن الباجه جي أمس في بغداد أنه لن يوافق على المشاركة في أي حكومة عراقية ما لم تكن منتخبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات