علماء موريتانيا يطالبون رئيسها بالإفراج عن المعتقلين
آخر تحديث: 2003/5/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/8 هـ

علماء موريتانيا يطالبون رئيسها بالإفراج عن المعتقلين

موريتانيون يتظاهرون احتجاجا على الحرب ضد العراق (أرشيف)
أصدر كبار علماء موريتانيا اليوم بيانا أبلغوا فيه الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيدي أحمد الطايع رفضهم "سجن العلماء والأئمة الدعاة ومنعهم من أداء واجبهم في التوجيه والإرشاد".

وقال البيان المعنون برسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية -وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إن منع العلماء والدعاة من "أداء واجبهم في التوجيه والإرشاد بحرية واختيار يشكل سابقة خطيرة تنذر بتقويض جهود الإصلاح وسد أبواب الخير وتشجيع الفساد".

وقد وقع على البيان علماء بارزون على رأسهم الإمام بداه بن البوصيري مفتي موريتانيا -منصب غير رسمي- وأباه ولد عبد الله ومحمد الأمين ولد الحسن، إضافة إلى حوالي 90 من أبرز علماء ودعاة البلد حسب مصادر قريبة من الإسلاميين.

محمد الحسن ولد الددو
ويأتي البيان بعد مرور أيام على اعتقال زعامات إسلامية بارزة في طليعتها محمد الحسن ولد الددو الذي يوصف بأنه من كبار العلماء في موريتانيا، ومحمد جميل ولد منصور الناشط الإسلامي والشخصية البارزة في صفوف المعارضة الموريتانية.

وقال بيان العلماء إنهم يلتمسون من رئيس الجمهورية "رفع الظلم عن المظلومين كيفما كانوا"، في إشارة إلى الاعتقالات التي شملت قيادات من حزب البعث الموالي للعراق الأسبوع الماضي.

وأضافوا أنهم يقدرون ما قام به الرئيس من محاسبة للمسؤولين، مشيرين بذلك إلى إقالة وزير الثقافة والتوجيه الإسلامي إسلمو ولد سيدي المصطف على خلفية تصريحات له هدد فيها بتحويل "المساجد المارقة إلى مخابز"، في إهانة غير مسبوقة لأئمة المساجد حسب البيان.

مظاهرات واعتصامات
وكانت العاصمة نواكشوط قد شهدت في وقت سابق اليوم مظاهرات واعتصامات كان أبرزها إضراب سوق العاصمة المركزي الذي أغلق فيه التجار أبواب محلاتهم تضامنا مع المعتقلين حسبما صرح مسؤول في المعارضة للجزيرة نت.

كما اعتصمت زوجات المعتقلين الإسلاميين والبعثيين أمام وزارة الداخلية في العاصمة نواكشوط اليوم. وأفادت مصادر المعارضة أن الشرطة استعملت الغاز المسيل للدموع في تفريق المتظاهرات اللاتي عاودن التجمع أمام قصر العدالة.

محمد جميل بن منصور أحد زعماء تجمع القوى الديمقراطية
المعارضة تنتقد
وفي اتصال للجزيرة نت قال الناطق الرسمي باسم حزب تجمع القوى الديمقراطية المعارض إن الأزمة الحالية بين الحكومة والمعارضة البعثية والإسلامية تعود إلى "اتخاذ النظام خطوات غير مسبوقة في فتح سفارة للكيان الصهيوني وتعديل نظام التعليم بحيث همشت التربية الإسلامية واللغة العربية في المناهج التربوية لصالح اللغة الفرنسية".

وأضاف ولد سيدي محمود أن فتوى تحريم العلاقات مع الكيان الصهيوني التي أصدرها محمد الحسن ولد الددو ووقع عليها كبار علماء البلد كانت السبب الرئيسي وراء الخطوات التي اتخذها النظام ضد الشيخ والمعارضة الإسلامية والبعثية عامة.

وأوضح أن المعارضة كانت تدعو لفتح حوار جاد مع الحكومة حول ضمانات إجراء الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، "لكن النظام فضل حسم المعركة في السجون بدل صناديق الاقتراع".

وندد محمود بما أسماه سياسة الهروب إلى الأمام و"محاولة النظام التغطية على فشله في تقديم العون للمواطنين الذين يعانون من جفاف حاد ينذر بمجاعة حقيقية في البلاد".

وأوضح أن الاعتقالات شملت حتى الآن تسعة قياديين من الإسلاميين و15 من البعثيين، وأن الحزب الذي يمثله أصدر بيانات منددة بالحادث ويعتزم إقامة مهرجان يوم الأحد المقبل.

وأضاف الناطق باسم تجمع القوى الديمقراطية أنهم يتوقعون المزيد من الاعتقالات، منددا بما أسماه "التخويف والترويع والمتابعات غير القانونية للشرطة". كما ندد بما وصفه "بالعنف الذي عاملت به السلطات المظاهرات أمام المطار وفي قصر العدالة وأمام الجامع الكبير وفي مقر بلدية عرفات".

المصدر : الجزيرة