فلسطينيون يحملون جثمان الشهيد إياد البيك (رويترز)


أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن فلسطينيا فجر نفسه قرب حاجز عسكري إسرائيلي في دير البلح وسط قطاع غزة مما أدى إلى استشهاده. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن سيارة مفخخة انفجرت قرب مركبة عسكرية إسرائيلية بالقرب من مستوطنة كفار داروم بالقطاع.

وكان مصدر أمني فلسطيني قد أفاد في وقت سابق بأن مدنيا فلسطينيا استشهد برصاص الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية ليرتفع عدد الفلسطينيين الذين سقطوا منذ صباح اليوم على يد قوات الاحتلال إلى أربعة شهداء.

ويأتي ذلك بعد ساعات قليلة على استشهاد أحد أعضاء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في قصف صاروخي من مروحية عسكرية إسرائيلية لسيارته في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة.

وقالت مصادر أمنية إن مروحية إسرائيلية أطلقت ثلاثة صواريخ أصاب اثنان منها سيارة مدنية كان يستقلها الشهيد إياد البيك (28 عاما)، في حين سقط الثالث على مقربة منها وأدى إلى جرح ثلاثة أشخاص.

وتوعدت حماس بالرد على اغتيال إياد البيك أحد أعضاء كتائب القسام الجناح العسكري للحركة معتبرة أن من يشارك في خارطة الطريق "شريك في سفك الدم الفلسطيني".

عبد العزيز الرنتيسي
وقال القيادي البارز في حماس عبد العزيز الرنتيسي إن هذه العملية "تمثل رسالة للشعب الفلسطيني بأن خارطة الطريق جاءت لقتل الفلسطينيين وتصفية القضية والوجود الفلسطيني".

ووصف الرنتيسي العملية بأنها جزء مما وصفه بالإرهاب اليهودي وقال إن المقاومة ستصعد من هجماتها على الاحتلال مع كل مجزرة يرتكبها العدو الصهيوني.

وقالت حماس إن البيك رافق الشهيد صلاح شحادة الذي اغتالته إسرائيل العام الماضي حتى آخر لحظة، وكان آخر من خرج من منزله قبل استشهاده في قصف حي الدرج بمدينة غزة.

وكان شاب فلسطيني استشهد برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة حاجز التفاح بخان يونس جنوبي قطاع غزة. وأشار مراسل الجزيرة في القطاع إلى أن الشاب مدني وليست له أي صلة بأجهزة عسكرية.

وفي خان يونس أيضا استشهدت فتاة فلسطينية متأثرة بجراح أصابتها الأسبوع الماضي بعد إطلاق قوات الاحتلال النار عليها وهي تعمل في أرض زراعية.

خارطة الطريق

نبيل أبو ردينة
وعلى الصعيد السياسي شدد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات على ضرورة أن تؤدي زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى البدء بتنفيذ خطة خارطة الطريق التي أعدتها اللجنة الرباعية الدولية.

وقال أبو ردينة إنه ما لم تؤد زيارة باول للمنطقة إلى البدء في تنفيذ خارطة الطريق فإن إسرائيل ستحولها إلى "رهينة"، مضيفا أن ذلك لا يخدم عملية السلام.

وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على إبطاء تنفيذ خارطة الطريق لكسب الوقت والحيلولة دون الالتزام بتنفيذها حتى يكون مصيرها كما حدث لتقرير السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.

وطالب أبو ردينة اللجنة الرباعية بالعمل على تنفيذ خارطة الطريق موضحا أنه أمام المجتمع الدولي امتحان حقيقي إزاء الالتزام بتنفيذ خارطة الطريق. ومن المنتظر أن يصل وزير الخارجية الأميركي إلى المنطقة يوم السبت المقبل لبحث تطبيق خطة خارطة الطريق مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين.

وتأتي زيارة باول ضمن جهود اللجنة الرباعية التي وضعت الخطة لإحلال السلام في الشرق الأوسط. وفي هذا الإطار أعلن مبعوث الاتحاد الأوروبي ووزير الخارجية اليوناني أنه يخطط لعقد محادثات مع الفلسطينيين والإسرائيليين بهدف دفع عملية السلام.

أرييل شارون
وقال متحدث باسم الخارجية اليونانية إن الوزير جورج باباندريو سيلتقي المسؤولين من الجانبين يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين لمناقشة خطة خارطة الطرق. وأضاف المتحدث أن تطبيق الخطة يندرج في سلم أولويات الاتحاد الأوروبي.

وأوضح أن الوزير سيلتقي بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وبرئيس الحكومة الجديدة محمود عباس. وفي الجانب الإسرائيلي سيلتقي باباندريو وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بانتظار رد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون على طلب الاجتماع به هو الآخر.

من ناحية أخرى حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم من أن خارطة الطريق التي تتضمن خطة دولية لتسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين يمكن أن تفشل لأنها تتجاهل المسائل المرتبطة بحقوق الإنسان.

وفي تقرير بعنوان "خارطة الطريق: تكرار للأخطاء نفسها المتعلقة بحقوق الإنسان في أوسلو 1993" رأت المنظمة أن الخطة لا تطالب بأي تعهد من أي من الجانبين بالقيام بملاحقات قضائية ضد أفراد مسؤولين عن تجاوزات خطيرة مثل عمليات قتل أو هجمات متعمدة على مدنيين.

وتابعت أن حقوق الإنسان لا ترد في نص الخطة إلا بين النقاط السياسية التي ستكون موضوع مفاوضات وليست شرطا ملزما للجانبين. ويدعو تقرير المنظمة اللجنة الرباعية وخصوصا الولايات المتحدة إلى وضع آلية لمراقبة التقدم الذي يتحقق في مجال حقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة + وكالات