بوش:سأطالب مجلس الأمن برفع العقوبات الدولية على العراق
آخر تحديث: 2003/5/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/8 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/8 هـ

بوش:سأطالب مجلس الأمن برفع العقوبات الدولية على العراق

باول وأنان قبل بدء اجتماعهما في مقر الأمم المتحدة (الفرنسية)

أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش رفع العقوبات المفروضة على العراق من جانب الولايات المتحدة, وقال إنه أصدر أوامره إلى وزير الخزانة في إدارته لإزالة العوائق أمام الشركات التي ستبرم عقودا لإعادة الإعمار أو العمل داخل العراق.

وأوضح الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي مشترك عقده في واشنطن مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار أمس أنه أصدر هذا الأمر بناء على التفويض الممنوح له من الكونغرس, وأضاف أن الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا ستطلب من مجلس الأمن قريبا إصدار قرار برفع العقوبات الدولية التي لم تعد مبررة بعد زوال النظام العراقي على حد قوله.

من جهته أكد رئيس الوزراء الإسباني أن العقوبات فقدت مبرر وجودها مع سقوط نظام صدام حسين.

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول قد قال قبل ساعات من حديث بوش إن الولايات المتحدة ستتقدم في غضون أيام إلى مجلس الأمن بمشروع قرار لرفع العقوبات عن العراق ووضع عائدات بيع النفط العراقي تحت تصرف الإدارة الأميركية, حتى يتم اختيار حكومة انتقالية للعراق. وكان باول يتحدث إثر لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في مقر المنظمة في نيويورك. وقال دبلوماسيون إنهم يتوقعون أن يتم توزيع نص مشروع القرار على أعضاء مجلس الأمن غدا الجمعة.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن الموقف الأميركي الأخير جاء عقب مقالات في صحيفة وورلد ستريت جورنال أشارت إلى أن واشنطن مستعدة للعودة إلى مجلس الأمن لرفع العقوبات إذا كان الأعضاء الآخرون يوافقون على ذلك، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تعتبر الثالث من يونيو/حزيران القادم موعد انتهاء برنامج النفط مقابل الغذاء المطبق حاليا على العراق, بمثابة موعد أقصى لرفع الأمم المتحدة سيطرتها بشكل كامل عن العراق.

وفي موسكو طالب مسؤول روسي بارز الأمم المتحدة بأن تعلن خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل قبل أن ترفع العقوبات المفروضة عليه. فقد قال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف إن موسكو تدعم تخفيف العقوبات وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي, لكنه أضاف أن ذلك يستلزم دليلا على خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل ووسائل إنتاجها.

مختبر بيولوجي
وفي سياق آخر أعلن رئيس الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع الأميركية ستيف كمبون أنه تم العثور على شاحنة في شمالي العراق ربما استخدمت معملا لإنتاج أسلحة بيولوجية من قبل النظام العراقي السابق.

صورة عرضها كولن باول أمام مجلس الأمن لشاحنات عراقية زعم أنها استخدمت لإنتاج أسلحة بيولوجية (أرشيف)

وقد تم العثور على أدوات داخل الشاحنة كجهاز تسخين خاص وأسطوانات للأكسجين وجهاز آخر لضغط العادم والأبخرة الناجمة عن عمليات تحضير المواد الكيميائية. وتم التحفظ على الشاحنة في 19 من الشهر الماضي عند نقطة تفتيش كردية في شمالي العراق.

وقالت مراسلة الجزيرة في واشنطن إن كمبون ذكر في مؤتمره الصحفي أن الأميركيين أجروا بعض التجارب والتحليلات على سطح الشاحنة ولم يجدوا حتى الآن شيئا يؤكد وجود أسلحة دمار شامل، مضيفة أنه أشار إلى تشكيل هيئة من ألف شخص من CIA و FBI والاستخبارات التابعة للبنتاغون والدول الحليفة لواشنطن ومن المقرر أن تبدأ عملها بعد عدة أسابيع للبحث عن المواقع التي يشتبه في وجود أسلحة دمار شامل فيها.

وفي السياق نفسه أعلن قائد الفيلق الخامس بالجيش الأميركي الجنرال ويليام والاس أن القوات الأميركية جمعت العديد من الوثائق التي تدل على أن الحكومة العراقية السابقة كان لديها برامج نشطة لإنتاج أسلحة دمار شامل.

وقال والاس إن معظم المعلومات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل مصدرها مسؤولون عراقيون غير مطلعين على هذه البرامج إلا بشكل جزئي، مشيرا إلى أن سبب عدم استخدام النظام العراقي لأسلحة دمار شامل في الحرب قد يرجع إلى دفنها على أعماق بعيدة، مما حال دون استرجاعها في ظل الزحف السريع للقوات الأميركية نحو بغداد، على حد زعمه.

في هذه الأثناء قال مصدر دبلوماسي أميركي رفض الكشف عن اسمه إن الولايات المتحدة سوف تسمح بعودة مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى العراق للتأكد من خلوه من الأسلحة النووية ومدى التزامه بالمعاهدة الدولية التي تحظر انتشار تلك الأسلحة.

ورفضت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتخذ من فيينا مقرا لها التعليق على هذا النبأ مادام لم يصدر عن شخصية معروفة. لكن الناطقة باسم الوكالة مليسا فليمنغ أكدت أن الوكالة مستعدة للعودة إلى العراق, وأن التفويض الممنوح لها من مجلس الأمن مايزال ساري المفعول.

ضباط شرطة أميركيون يدربون عددا من رجال الأمن العراقيين في مدينة كربلاء (رويترز)

تدريبات في كربلاء
من جهة أخرى باشر خمسة من ضباط شرطة مدينة لوس أنجلوس الأميركية يعملون مع وحدات المارينز الموجودة في مدينة كربلاء، عمليات تدريب عناصر تابعة لقوات الأمن العراقية على طرق السيطرة على أعمال الشغب والنهب والسلب.

وتشمل هذه التدريبات في مرحلة أولى عشرين من أفضل عناصر قوة أمنية عراقية ستضم بالنهاية تسعمائة شرطي لتولي مهام حفظ الأمن في مدينة كربلاء. وقام ضباط شرطة لوس أنجلوس بتدريب نظرائهم العراقيين على أساليب وضع حد لأعمال الشغب والعنف وطرق إلقاء القبض على مرتكبي عمليات النهب والسلب فضلا عن استعمال الأسلحة الحفيفة.

تأجل انتخاب محافظ ومجلس لمحافظة كربلاء بدعوة من قيادات الأحزاب والعشائر في المدينة بعد أن اقتحم عشرات الأشخاص من أنصار الحوزة العلمية القاعة التي كان مقررا أن يعقد فيها المؤتمر الانتخابي. ويؤيد المقتحمون المجلس المحلي الحالي الذي اختارته الحوزة العلمية في المدينة ويرفضون انتخاب مجلس بديل.

المصدر : الجزيرة + وكالات