مشهد عام من وسط مدينة بغداد

انفض مؤتمر موسع لأهالي مدينة كربلاء اليوم, ضم ممثلين عن مختلف
العشائر والأحزاب السياسية في المدينة, دون التوصل إلى أي اتفاق, وسط أنباء عن خلافات كبيرة. وكان من المقرر أن ينتخب المشاركون محافظا ومجلسا محليا لكربلاء يتولى إدارة المدينة.

وأكد مراسل الجزيرة في كربلاء أن المؤتمر الموسع الذي عقده أهالي المدينة قد انفض ليس بسبب خلافات بين الأحزاب والعشائر, لكن نتيجة اقتحام العشرات من الشبان من أنصار الحوزة العلمية لمقر الاجتماع مطالبين بدور أكبر للحوزة في المجلس المقبل الذي سيتولى إدارة شؤون المدينة.

جانب من مدينة تكريت مسقط رأس صدام حسين
على الصعيد نفسه أعلن القائد العسكري الأميركي مايكل سيلفرمن في تكريت أن الولايات المتحدة عينت حسين الجبوري اليوم الأربعاء محافظا لمحافظة صلاح الدين (شمال بغداد).

وقال سيلفرمن الذي يعمل في اللواء الأول من الفرقة الرابعة للمشاة إن "تعيين الجبوري جاء نتيجة تعاون بين القوات الأميركية وقوات العراقيين الأحرار والقوى المحلية". وأوضح الضابط الأميركي الذي كان يتكلم أمام مقر المحافظة في تكريت أن تسمية الجبوري ستعلن رسميا السبت.

والجبوري ضابط سابق في الجيش العراقي يبلغ السادسة والخمسين من العمر ودخل السجن في عهد صدام حسين. وكان يعمل أخيرا في وزارة الجمارك والهجرة.

اعتقال قيادي بالبعث
قالت القوات الأميركية اليوم الأربعاء إنها تحتجز الآن واحدا من قيادات حزب البعث العراقي اسمه مدرج على القائمة الأميركية للمسؤولين العراقيين السابقين المطلوب اعتقالهم.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن غازي حمود الأديب وهو الثاني والثلاثون في القائمة التي تضم أسماء 55 مسؤولا سابقا "رهن الاعتقال لدى التحالف"، إلا أن البيان لم يتضمن تفاصيل أخرى بشأن المكان الذي اعتقل فيه الأديب وإذا ما كان ألقي القبض عليه أم أنه سلم نفسه.

وكان الأديب الرئيس الإقليمي لحزب البعث وقائد مليشيا الحزب في محافظة واسط التي تقع ضمنها مدينة الكوت.

وأصدرت القيادة المركزية الأميركية قائمة بأسماء 55 مسؤولا عراقيا سابقا مطلوبا اعتقالهم بعد إسقاط نظام صدام حسين في التاسع من أبريل/ نيسان. وبعد إعلان اليوم يرتفع عدد المحتجزين منهم لدى القوات الأميركية إلى 19.

شريط بصوت صدام
من جهة أخرى قالت صحيفة أسترالية اليوم الأربعاء إنها تسلمت تسجيلا صوتيا في بغداد لرسالة ربما تكون من الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يدعو شعبه إلى شن حرب "سرية" على القوات الأميركية.

الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يتجول في شوارع بغداد الشهر الماضي
وأضافت صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد أنها تسلمت الشريط الصوتي الاثنين بعد أن فشل الأشخاص الذين كان بحوزتهم في توصيله إلى محطة الجزيرة التلفزيونية العربية حسب قولها. وذكرت أنها ستتيح للسلطات الأميركية الاطلاع على الشريط اليوم.

وأوضحت الصحيفة أنها قامت بالاستماع للشريط الصوتي الذي زعم أنه تم تسجيله قبل يومين أمام خبير لغوي أسترالي وأكثر من عشرة عراقيين مشيرة إلى أن الرأي الغالب يرى أن الصوت وطريقة الإلقاء مماثلان تماما أو مطابقان لصوت وطريقة إلقاء صدام.

وقالت الرسالة "عبر هذه الوسيلة السرية فإنني أتحدث إليكم من داخل العراق العظيم وأقول لكم إن المهمة الرئيسية التي تقع على عاتقكم عربا وأكرادا وشيعة وسنة ومسلمين ومسيحيين.. الشعب العراقي كله بجميع دياناته... مهمتكم الرئيسية هي طرد العدو من البلاد". وتشير الرسالة الصوتية عدة مرات إلى احتلال القوات الأجنبية للعراق وتتهم الجيش الأميركي بنهب المتحف الوطني العراقي.

تعيين بريمر
ومن المتوقع أن يصل بول بريمر الحاكم الجديد للعراق إلى بغداد خلال أسبوع.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن أمس تعيين بريمر الدبلوماسي السابق والخبير في مكافحة الإرهاب حاكما مدنيا على العراق في اجتماع عقده في مكتبه بالبيت الأبيض بحضور وزيري الدفاع دونالد رمسفيلد والخارجية كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس.

وقال إن هذا الحاكم سيكون المسؤول عن تسيير شؤون العراق في المرحلة الانتقالية، مشيرا إلى أنه رجل يتمتع بخبرة واسعة ويحسن إنجاز ما يقوم به.

ومن المقرر أن يتولى بريمر مهام منصبه من الجنرال المتقاعد جاي غارنر الذي كلف بتولي المسؤولية عن إعمار العراق بعد أن أطاحت القوات الأميركية بالرئيس صدام حسين. وسيشرف بريمر، الذي سيكون منصبه أعلى من غارنر، على الجهود الأميركية لإنشاء حكومة في العراق وإعادة هيكلة اقتصاد البلاد.

بول بريمر يتوسط جورج بوش ودونالد رمسفيلد أمس (الفرنسية)

وبريمر (61 عاما) المقرب من المحافظين الجدد في البنتاغون ومن رمسفيلد، رجل معروف بصرامته وصراحته ويؤيد اعتماد نهج متشدد مع الدول التي تتهمها واشنطن برعاية الإرهاب الدولي. وفي هذا المجال يدعو إلى اعتماد سياسة هجومية تشمل على سبيل المثال إلقاء القبض أو اغتيال مسؤولي تنظيم القاعدة في العالم بأسره.

وهو يعتبر أن الإرهاب غير مرتبط بتاتا ولا يجد جذوره في النزاع العربي الإسرائيلي. ويرى أن الخصم في نظره يبقى ما يسميها الأصولية الإسلامية التي تريد جعل العالم يعتنق الدين الإسلامي بالقوة, وليس المسلمين المعتدلين الذين يجب أن تبقى الولايات المتحدة حليفة لهم، على حد تعبيره.

وهذا الخبير في المخاطر السياسية مجاز من جامعتي يال وهارفرد ومن برنامج الطلاب الأجانب في معهد الدراسات السياسية في باريس. ويتقن الفرنسية والنرويجية والهولندية فضلا عن الإنجليزية.

المصدر : الجزيرة + وكالات