القوات الأميركية تعتقل غازي الأديب أحد مسؤولي البعث
آخر تحديث: 2003/5/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/7 هـ

القوات الأميركية تعتقل غازي الأديب أحد مسؤولي البعث

حاجز تفتيش أميركي قرب مدينة صدام الطبية

قالت القوات الأميركية اليوم الأربعاء إنها تحتجز الآن أحد قيادات حزب البعث العراقي اسمه مدرج بالقائمة الأميركية للمسؤولين العراقيين السابقين المطلوب اعتقالهم.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن غازي حمود الأديب وهو الثاني والثلاثون في القائمة التي تضم أسماء 55 مسؤولا سابقا "رهن الاعتقال لدى التحالف"، إلا أن البيان لم يتضمن تفاصيل أخرى بشأن المكان الذي اعتقل فيه الأديب وإذا ما كان ألقي القبض عليه أم أنه سلم نفسه.

وكان الأديب الرئيس الإقليمي لحزب البعث وقائد مليشيا الحزب في محافظة واسط التي تقع ضمنها مدينة الكوت.

وأصدرت القيادة المركزية الأميركية قائمة بأسماء 55 مسؤولا عراقيا سابقا مطلوبا اعتقالهم بعد إسقاط نظام صدام حسين في التاسع من أبريل/ نيسان. وبعد إعلان اليوم يرتفع عدد المحتجزين منهم لدى القوات الأميركية إلى 19.

من جهة أخرى يبدأ اليوم في كربلاء مؤتمر محلي لاختيار مجلس ومحافظ للمدينة بمشاركة جميع أبناء المدينة وكذلك الأحزاب والمؤسسات الدينية والاجتماعية. وقال مراسل الجزيرة في كربلاء إن البعض يؤكد أن المحافظ سيكون تابعا للحوزة العلمية بينما يتوقع آخرون أن تؤثر الأحزاب في عملية الانتخاب. وأشار المراسل إلى أن القوات الأميركية لم تتدخل في عملية الانتخاب.

شريط بصوت صدام
من جهة أخرى قالت صحيفة أسترالية اليوم الأربعاء إنها تسلمت تسجيلا صوتيا في بغداد لرسالة ربما تكون من الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يدعو شعبه إلى شن حرب "سرية" على القوات الأميركية.

صورة لصدام حسين من شريط فيديو بثته CNN الشهر الماضي

وأضافت صحيفة سيدني مورنينغ هيرالد أنها تسلمت الشريط الصوتي الاثنين بعد أن فشل الأشخاص الذين كان بحوزتهم في توصيله إلى محطة الجزيرة التلفزيونية العربية حسب قولها. وذكرت أنها ستتيح للسلطات الأميركية الاطلاع على الشريط اليوم.

وأوضحت الصحيفة أنها قامت بالاستماع للشريط الصوتي الذي زعم أنه تم تسجيله قبل يومين أمام خبير لغوي أسترالي وأكثر من عشرة عراقيين مشيرة إلى أن الرأي الغالب يرى أن الصوت وطريقة الإلقاء مماثلان تماما أو مطابقان لصوت وطريقة إلقاء صدام.

وقالت الرسالة "عبر هذه الوسيلة السرية فإنني أتحدث إليكم من داخل العراق العظيم وأقول لكم إن المهمة الرئيسية التي تقع على عاتقكم عربا وأكرادا وشيعة وسنة ومسلمين ومسيحيين.. الشعب العراقي كله بجميع دياناته... مهمتكم الرئيسية هي طرد العدو من البلاد". وتشير الرسالة الصوتية عدة مرات إلى احتلال القوات الأجنبية للعراق وتتهم الجيش الأميركي بنهب المتحف الوطني العراقي.

تعيين بريمر
ومن المتوقع أن يصل بول بريمر الموفد الخاص للرئيس الأميركي جورج بوش إلى العراق خلال أسبوع.

وكان بوش قد أعلن أمس تعيين بريمر الدبلوماسي السابق والخبير في مكافحة الإرهاب حاكما مدنيا على العراق في اجتماع عقده في مكتبه بالبيت الأبيض بحضور وزيري الدفاع دونالد رمسفيلد والخارجية كولن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس.

وقال إن هذا الحاكم سيكون المسؤول عن تسيير شؤون العراق في المرحلة الانتقالية، مشيرا إلى أنه رجل يتمتع بخبرة واسعة ويحسن إنجاز ما يقوم به.

بول بريمر يتوسط جورج بوش ودونالد رمسفيلد أمس (الفرنسية)

ومن المقرر أن يتولى بريمر مهام منصبه من الجنرال المتقاعد جاي غارنر الذي كلف بتولي المسؤولية عن إعمار العراق بعد أن أطاحت القوات الأميركية بالرئيس صدام حسين. وسيشرف بريمر، الذي سيكون منصبه أعلى من غارنر، على الجهود الأميركية لإنشاء حكومة ديمقراطية في العراق وإعادة هيكلة اقتصاد البلاد.

وبريمر (61 عاما) المقرب من المحافظين الجدد في البنتاغون ومن رمسفيلد، رجل معروف بصرامته وصراحته ويؤيد اعتماد نهج متشدد مع الدول التي تتهمها واشنطن برعاية الإرهاب الدولي. وفي هذا المجال يدعو إلى اعتماد سياسة هجومية تشمل على سبيل المثال إلقاء القبض أو اغتيال مسؤولي تنظيم القاعدة في العالم بأسره.

وهو يعتبر أن الإرهاب غير مرتبط بتاتا ولا يجد جذوره في النزاع العربي الإسرائيلي. ويرى أن الخصم في نظره يبقى ما يسميها الأصولية الإسلامية التي تريد جعل العالم يعتنق الدين الإسلامي بالقوة, وليس المسلمين المعتدلين الذين يجب أن تبقى الولايات المتحدة حليفة لهم، على حد تعبيره.

وهذا الخبير في المخاطر السياسية مجاز من جامعتي يال وهارفرد ومن برنامج الطلاب الأجانب في معهد الدراسات السياسية في باريس. ويتقن الفرنسية والنرويجية والهولندية فضلا عن الإنجليزية.

المصدر : الجزيرة + وكالات