الجزيرة نت -الكويت

كويتيون يحيون الذكرى السنوية لأقاربهم المفقودين (أرشيف)
أعلن طارق المخيال وهو ثاني مواطن كويتي يتطوع للبحث عن الأسرى الكويتيين أن بحوزته وثائق تبين أن هناك ما بين 150 إلى 200 أسير كويتي مازالوا على قيد الحياة في العراق.

وقال المخيال في مؤتمر صحفي عقده في بيته مساء أمس الثلاثاء بعد عودته من العراق إنه عثر من مسؤول رفيع في القيادة العراقية السابقة على وثائق تخص 350 من بين أكثر من 600 أسير كويتي. وأضاف ملوحا بالوثائق أنها تكشف عن إعدام ما يقرب من نصف هذا العدد (150 شخصا تقريبا) عام 1991.

ورفض المخيال الكشف عن اسم المسؤول العراقي واكتفى بالقول إن هذا المسؤول طلب مكافأة المليون دولار التي رصدتها الكويت، مشيرا إلى أنه سلم ما لديه من وثائق للجنة الوطنية للأسرى، وهي لجنة رسمية انتقد أهالي الأسرى أداءها أكثر من مرة وأصبحت غير ذات جدوى بعد تشكيل لجنة جديدة من برلمانيين وعدد من ذوي الأسرى برئاسة وزير الداخلية محمد الخالد الصباح، وبدأت في مهامها بالبحث عن المفقودين أثناء حرب الخليج الثانية.

وقد جاء تشكيل هذه اللجنة بعد أن تخلى أهالي الأسرى عن رباطة جأشهم وصبوا جام غضبهم على الوزراء وأعضاء مجلس الأمة واللجان المشكلة دون فائدة عملية في هذا الخصوص حسب وجهة نظرهم.

وكثف الأهالي من حضورهم داخل مجلس الأمة (البرلمان) خلال الفترة الماضية محتجين على الفتور في التعامل مع قضيتهم، حيث حمل الأطفال والنساء والمقعدون من الرجال والنساء صور ذويهم من الأسرى، بينما حمل الآخرون لافتات تطالب بحل ملموس وعملي للقضية.

ومنذ سقوط نظام الرئيس العراقي صدام حسين وسيطرة قوات الاحتلال الأميركي على البلاد أصبحت قضية الأسرى الكويتيين في سجون العراق تسيطر على الساحة الكويتية دون منازع.

ويزيد من تأجج المشاعر تزايد الأنباء المتسربة عبر الصحف الكويتية عن العثور على ما يدل على مكان وجودهم، فعلى امتداد الأيام القليلة الماضية لم تكف الصحف الكويتية عن نشر تصريحات منسوبة لبعض رجال الأمن العراقيين تفيد بمعرفتهم بأماكن وجودهم وأخبار عن العثور على أوراق رسمية عراقية تثبت أنهم مازالوا على قيد الحياة وآخرها ما أعلن عنه طارق المخيال أمس.

المصدر : الجزيرة