مستوطنون يسعفون جنديا أصيب في عملية رام الله أمس (رويترز)

تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح عملية فدائية وقعت على حاجز عسكري إسرائيلي شرقي مدينة رام الله. وقد قُتل في العملية مستوطن إسرائيلي، وأصيبت مستوطنة أخرى وجندي.

وأعلن مجهول في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية تبنى الهجوم باسم المجموعة، وقال إنه وعلى الرغم من جهود المجتمع الدولي لإعادة إحلال السلام "فإننا في صراع دائم مع الجيش والمستوطنين الذين لا يزالون على أرضنا".

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن مقاتلين فلسطينيين هاجموا على الحاجز العسكري في منطقة بلدة الطَيْبة، وعلى سيارة مستوطن قرب مستوطنة مجاورة. وقتل في الهجومين مستوطن وأصيبت ابنته وجندي ما زالا في حال "الخطر الشديد", بحسب مصدر طبي.

إجراءات أمنية حول سيارة المستوطن القتيل (الفرنسية)

وقال المراسل إن قوات الاحتلال اقتحمت الليلة الماضية الأطراف الشمالية لمدينتي رام الله والبيرة عقب الهجومين وباشرت حملة تمشيط واسعة بمساعدة المروحيات بحثا عن السيارة التي أطلق منها النار على سيارة المستوطن.

من جهة ثانية أصيب فلسطينيان أثناء اقتحام القوات الإسرائيلية صباح اليوم لمخيم طولكرم وفرضها حظر تجول فيه. وذكرت الأنباء الواردة من هناك أن نحو خمس عشرة آلية مدرعة اقتحمت المخيم، في شمالي الضفة الغربية، وأطلقت النار على الفلسطينيين، مما أدى إلى إصابة الاثنين.

وفي غزة أطلقت قوات الاحتلال نيران الرشاشات الثقيلة وبشكل كثيف من عدة محاور على أحياء النمساوي والتفاح والأمل في مدينة خان يونس جنوبي القطاع. وتزامن ذلك مع إطلاق مقاومين فلسطينيين قذائف هاون على عدد من المستوطنات الإسرائيلية القريبة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال العقيد سلمان أبو مطلق من جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني مع فلسطينيين آخرين على حاجز عسكري قرب مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

الأمن الفلسطيني
على صعيد آخر يخضع عشرات الشبان المنتسبين حديثا للأجهزة الأمنية الفلسطينية لتدريبات عسكرية صارمة بإشراف جهاز الشرطة الفلسطينية. وتجري التدريبات منذ عدة أيام في إحدى الساحات بالقرب من المقر المدمر للرئيس ياسر عرفات.

وقال مدير شرطة رام الله العقيد محمود أبو صلاح إن الغاية من هذه التدريبات هي إعادة بناء جهاز الشرطة في محافظة رام الله للعمل بشكل أفضل. ونفى أن يكون هدفها إعداد أفراد جدد من الشرطة الفلسطينية لتنفيذ خطط أمنية لملاحقة فصائل المعارضة الفلسطينية, حسب ما ورد في خارطة الطريق.

جنود إسرائيليون يفتشون شرطيين فلسطينيين قبل إخراج ناشطين من مبنى رئاسة الشرطة بالخليل (أرشيف ـ رويترز)

وأضاف أبو صلاح أن الخطة الأمنية الفلسطينية تهدف إلى جعل جهاز الشرطة الفلسطينية يعمل بشكل قوي وفعال "من أجل ضمان الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني في الدرجة الأولى".

ورغم تسلم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي رسميا خارطة الطريق التي تنص بعض بنودها على التنسيق الأمني، إلا أن مسؤولين أمنيين فلسطينيين استبعدوا عودة التنسيق الأمني بين الجانبين في القريب العاجل. ويشترط الفلسطينيون تقدما سياسيا في المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي قبل الحديث عن التنسيق الأمني.

وعلى صعيد ذي صلة أعلن مسؤول فلسطيني رفيع أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس فوض العقيد محمد دحلان وزير الشؤون الأمنية في حكومته مسؤولية وزارة الداخلية المشرفة على الأمن الداخلي في مناطق السلطة الفلسطينية.

معبر رفح
وفي سياق آخر قال مسؤول حدودي مصري إن السلطات الإسرائيلية أعادت فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر بعد إغلاقه ساعتين. وأوضح المسؤول أن السلطات الإسرائيلية أخطرت الجانب المصري بإعادة تشغيل المعبر بعد انتهاء "مشكلات حدثت في الجانب الفلسطيني" لم يفصح عنها الإسرائيليون.

وأضاف المسؤول أن حركة عبور الفلسطينيين للمعبر حتى ظهر اليوم تتم من اتجاه واحد حيث لم تسمح السلطات الإسرائيلية بعبور أي فلسطينيين في اتجاه مصر.

وكان المصدر قد ذكر في وقت سابق من اليوم أن إسرائيل أبلغت المصريين بإغلاق المعبر لأسباب أمنية. وتعرض المعبر للإغلاق عدة مرات من جانب إسرائيل منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر/ أيلول 2000 خاصة في أعقاب الهجمات الفدائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات