وافق المجلس الأعلى للهيئات القضائية في مصر على مشروع قانون يتم بمقتضاه إلغاء قانون إنشاء محاكم أمن الدولة الصادر عام1980. ويعدل مشروع القانون مواد في قانون العقوبات والإجراءات بحيث يتم إلغاء عقوبة الأشغال الشاقة المصاحبة لعقوبة السجن.

وقال مراسل الجزيرة في مصر إن الدعوة لإلغاء عقوبة الأشغال الشاقة ومحاكم أمن الدولة مطروحة رسميا منذ ثلاثة أعوام، ولم تتم إجراءات عملية لإقرارها إلى الآن، مشيرا إلى وجود تحرك من قبل الأحزاب والمجتمع المدني لتحقيق هذين المطلبين.

وأضاف أن الجيل الجديد بالحزب الوطني الحاكم يريد امتلاك زمام المبادرة وطرح ملفات تم غض الطرف عنها لفترات طويلة، مشيرا إلى أن هذه الخطوات على ما يبدو غير كافية لقوى المجتمع المدني لكنها تعتبر خطوة إلى الأمام.

وعبر المحامي والمستشار القانوني منتصر الزيات عن ترحيبه بهذه الخطوة داعيا إلى أن تكون خطوة حقيقية لتكريس الحريات العامة. ونبه الزيات الذي يدافع عن عناصر الجماعات الإسلامية إلى ضرورة التفريق بين محاكم أمن الدولة التي يشملها هذا التعديل ومحاكم أمن الدولة طوارئ التي تحاكم الإسلاميين وقراراتها غير قابل للاستئناف. وأشار الزيات إلى أن المستفيد من هذا التعديل هم الوزراء الذين يحاكمون بتهم الفساد.

وكانت لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم التي يترأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري قد طالبت بإلغاء عقوبة الإعدام وقانون محاكم أمن الدولة.

وقد صيغ هذا الاقتراح في مشروع قانون من قبل وزارة العدل التي أوصت "بتحويل المحاكمات التي تنظر فيها محاكم أمن الدولة إلى محاكم عادية", وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

وبعد هذه الموافقة من قبل المجلس الأعلى للجان القضائية, سيرفع مشروع القانون إلى مجلس الشعب (البرلمان) ثم يصادق عليه الرئيس حسني مبارك في حال نال موافقة البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات