بعد زوال نظام الحكم السابق في العراق حدث فراغ سياسي وأمني كبير نجمت عنه مشكلات كثيرة.

وتستعد الساحة السياسية العراقية لاستقبال حكومة انتقالية لا تزال ملامحها غامضة، فهناك من يرى أن الكلمة العليا فيها ستكون للقوات الأميركية وهناك من هو أكثر تفاؤلا يرى إمكانية مساهمة بعض فئات المجتمع العراقي فيها.

فبرأيك هل يمكن أن يساهم الشعب العراقي في تشكيل حكومة وطنية مخلصة؟ وكيف ذلك؟

للمشاركة (بحدود مائة كلمة)....اضغط هنا

***********************************

***************************

1- محمد الهاشمي، مهندس عراقي، لندن

2- أسعد الجبالي

3- فؤاد نهرا، استاذ جامعي، مقيم في فرنسا

4- رافد الجبوري

5- مأمون خليفات

6- فائزة

7- منصور إبراهيم

8- أسامة القادري، هلسنكي

9- السنوسي بسكيري، بريطانيا

10- دلهوم الأصقع، ليبيا

محمد الهاشمي، مهندس عراقي، لندن

هناك اسئلة تحتاج الى اجابات لكي نعرف طبيعة الادارة او الحكومة الانتقالية.
من سيعين هذه الحكومة؟ قطعا لن يعينها العراقيون, فلن يُمنح العراقيون حق الانتخاب قبل سنتين.
من هم المرشحون ؟ هم فقط من ارتضى ان يكون صدى للاعلام الاميركي.
ما تاريخ المرشحون واحزابهم؟ لم نسمع يوما انهم طلبوا رفع الحصار عن العراقيين وهم يعلمون انه احد الاسلحة التي يسيطر بها صدام على الشعب العراقي.
ما هو المطلوب منهم؟ لا ادري ولكن عندما جاء صدام للحكم عام 79 جاء بعد ان خسرت اميركا شرطيها في المنطقة فهل سيكونوا شرطي اميركا القادم؟

أسعد الجبالي

ممكن جدا ان يشارك الشعب العراقي في تشكيل حكومة عراقية مخلصة وهناك دلائل على ذلك منها انه لم نجد اي طرف من اطراف المعارضة قد حاول ان يفرض نفسه على الساحة العراقية ويتجاوز بقية الاطراف، وكذلك ان المجتمعين لايريدون ان يعيدوا ماحصل في الماضي من انفراد بالسلطة من قبل شخص واحد وحسب رأي انه من الصعوبة ان تجد شخص غريب اميركي مثلا يدير مجلس بلدي او ما شاكل ذلك. ولا اعتقد انه سوف ينجح اعتقد ان اميركا بوجودها القوي بين العراقيين سوف تمنع تسلط شخص واحد على السلطة وبغياب هذه القوة سيحصل صراع شرش وكأننا في غابة كل فئة تقول نحن الذين قاتلنا النظام السابق.

ن النظام السابق ولد لدى العراقيين ردة فعل وهي ان لا يقبلوا اي ظلم على العراقيين مستقبلا لكي ينجح مشروعهم السياسي.

فؤاد نهرا، استاذ جامعي، مقيم في فرنسا

امام المأساة الرهيبة التي عرفتها الحضارة العربية وامام الاذلال المتمثل بإحتلاله تحت ذريعة تحريره، وامام الصمت العربي الذي تدفع سوريا وفرنسا ثمنه اليوم، لا بد من الادلاء بالملاحظات التالية:

1- ان الغزو الامريكي ادى الى انهيار جهاز الدولة ومعظم اساليب الادارة والتخطيط.

2- ان الفراغ الذي حصل ابان الغزو الاميركي البريطاني قد تستغله الاستراتيجية الاميركية لتعميق الخلافات بين الفئات الاثنية والمذهبية المختلفة من اجل اكتساب شرعية الوسيط المنقذ.

3- ان الاستراتيجية الاميركية الراهنة والتي يقودها متطرفو النصارى وانصار اليمين الاسرائيلي تتضمن نقاط عدة قد تتكامل ام ياتي احدها كبديل للاخر اما هذه النقاط فهي:

* السيطرة على مبادرة تكوين وتاسيس الجهاز الاداري الدولي الجديد.

* تقرير هويته اللاإسلامية واللاعربية واعطاء الدور المحوري فيها للتيارات اللاقومية الرافضة للثوابت الحضارية.

* ايجاد سبل الاستمرار في العراق من خلال اثبات عجز العراقيين عن الاستغناء عنهم.

* ابتزاز السوق العراقية والنفط العراقي.

* تأمين محور استراتيجي اسرائيلي عراقي.

اما الرهانات المحتملة في هذه الفترة فتوجز كما يلي:

* تجاوز الخلافات بين الفصائل العراقية ذات الجذور في المجتمع العراقي حتى لو كان الثمن تنازلات مؤلمة لصالح القوميين الاكراد.

* اتخاذ المبادرة المستقلة في تشكيل كتلة وحدة وطنية عراقية وتوحيد الارادة من اجل نيل الاستقلال وانهاء الاحتلال.

* اتخاذ مبادرة مستقلة في اعادة تكوين جهاز الدولة لسحب البساط امام المبادرة الاميركية لاحتكار ادائها.

* تأمين علاقات بناءة مع دول الجوار والاعتماد عليها للحفاظ على استقرار العراق حين خروج الجيوش الانكلوأميركية.

* ا ضعاف مبادرات الدول المتوسطة التابعة لواشنطن وتعزيز العلاقات بفرنسا والمانيا من اجل حثهما على المطالبة بانهاء الاحتلال، وباحلال الامم المتحدة محل القوى الاميركية والبريطانية والبولندية.

* البدئ بالمقاومة السلمية الاقتصادية والادارية والثقافية للاحتلال وتكوين اداء سياسي اقتصادي وثقافي موازي يعتمد على الجوار الاسلامي ويتجاهل الاداء الاميركي.

* ارسال اطراف سياسية إسلامية الى دوائر المبادرات االأميركية لتعطيلها وتحييدها تحت ذريعة الانضمام واستخدامها مطية للانقلاب على السيد االأميركي.

رافد الجبوري

أن الحكومة الجديدة سواء كانت الأنتقالية او الدائمه لن تكون من اختيار الشعب، فما يسمى بالمعارضة العراقية التي أنشأت في أميركا وأوروبا وشعبنا يعاني من عدوان وحصار مستمر طوال اثنا عشر عاما ولم يحركو ساكنا لتخفيف العبأ عن كاهل هذا الشعب بل جاؤا ليقبضوا ثمن تعاونهم ألا وهو تقسيم كعكة المناصب السياسية وخدمة من جاؤا بهم على ظهور الدبابات والقنابل التي فتكت بأبناء شعبنا بلا رحمه, وأخيرا اقول لهم هنيئا لكم السعر الذي ستسلمون به ثروات البلد للأجنبي ولكن تذكروا انكم ستلاقون مصيرا لا تحسدوا عليه من الله والشعب عاجلا ام آجلا.

مأمون خليفات

إذا أراد الشعب العراقي العظيم المساهمة في تشكيل حكومة عراقية مخلصة همها الأول والاخير تحقيق مصلحتهم الوطنية ومن ثم القومية، فعليهم أولا أن يقاوموا الاحتلال الأميركي البريطاني الغاشم الذي يجثم على صدورهم وصدور اخوانهم المسلمين في كل مكان، وعليهم البدء فورا بتوحيد الصف الداخلي لمواجهة الخطر القادم الذي يتمثل في تعيين حكومة عميلة تحقق مصالح امبراطورية الشر الشيطانية ( أمريكا وحلفائها)، واتمنى منهم الالتفاف حول قيادتهم العظيمة وعلى رأسها القائد الفذ القائد الشجاع القائد صدام حسين الذي لن تلد امة عربية أو اسلامية قائداً مثله قائدا يمثل كل معاني الشرف والكبرياء لكل مسلم في العالم.

فائزة

لايمكن للشعب العراقي ان يساهم في تشكيل حكومته و ذلك لان أميركا ببساطه لاتسمح بذلك فهي لم تضيع جهودها التي بذلتها لسنوات عديده للسيطرة على ثروات العراق و اسكات صوته ودوره في المنطقة، وهولاء الذين يدعون انهم ممثلون عن العراق (الاحزاب المبشره بالجنه الأميركية) ليس لهم اأي مشروعية وذلك لأنهم أولا تابعين لأميركا ولو لم يكونوا كذلك لما فسحت لهم أميركا المجال في هذه اللعبة، وثانيا اي حزب او تشكيل ضد أميركا سوف تضربه اأميركا. وانا أحب ان أسأل هذه الاحزاب اذا كانت تهمها مصلحه العراق لماذا لحد الان لم تشكل حكومه مؤقته وأنتم تعملون من سنه 1991 وأميركا استطاعت ان تجلب جيوش جراره في وقت قياسي وأنتم تعرفون كل يوم تاخير في اقامه الحكومه المؤقته يجلب الويلات والهيمنة الأميركية اكثر على الشعب العراقي.

فبصراحه اقول انكم ادوات شطرنج في يد اأميركا وليس لكم القدره ولا الكفاءة ولا حرية القرار فلا تعرفون غير التنديد بالنظام السابق الذي اصبح في خبر كان لانكم لاتعرفون غير ذلك وليس لكم صلاحية أخرى.

استحلفكم بالله وأنتم تشعرون بمعنى ظلم الحكومات ان تساعدوا العراقيين في اختيار القيادات المخلصه الغير تابعه لاحد لينعموا بخيراتهم و يعرفوا كيف يربوا ابنائهم في جو صحي.

الحكم مسوؤلية كبيرة امام الله ومن اساء استخدامها طريقه النار فتجنبوا ذلك, ومن الجهة الدنيويه وضعوا امام اعينكم ان الشعب العراقي لن يسكت عن الاخطاء وأنا اعلم الناس بالعراقيين لانكم منهم وأميركا لن تسمح لكم الا ان تكونوا تبع لها و لمصالحها والنهاية ليس في صالحكم في كل الاحوال.

منصور إبراهيم

من البديهي ان يساهم الشعب العراقي في تشكيل حكومة وطنية مخلصة, ولكن هل يستطيع العراقيون فعل ذلك؟ انا اقول ان الشعب العراقي لن يتاح له تشكيل حكومة وطنية مخلصة بنفس القدر الذي لم يتاح له التخلص من حكم قالت اميركا - انه ليس وطنيا وليس مخلصا- ازعم اننا لن نرى في الوقت القريب عراقا ديمقراطيا حرا كما نسمع وكما نرغب. فالعراقيون ما زالوا تحت تأثير الصدمة واخشى ان يتمنوا عند استفا قتهم يوما واحدا من حكم ابتهلوا لزواله.

أسامة القادري، هلسنكي

النخب السياسية التي كانت خارج العراق عجزت عن توحيد هدفها لإسقاط النظام الفاشي، أما نخب الداخل فقد منعت بصورة إجرامية من إداء أي دور لقيادة جماهيرها سلميا. هذا يعني أن القوى السياسية الجديدة تحتاج الى دور التأهيل (النقاهة) لمدة غير قصيرة. الحكومة الوطنية المخلصة مهمة صعبة جدا والإمكانات محدودة لوضع الأسس للدولة الحديثة. أرجو للنخب السياسية أن لا تقع في نفس خطأ أباءنا عندما أصروا على الاسستقلال الناجز بعد الحرب العالمية الأولى وهو خارج من عصر الظلام الذي دام أربعة قرون، وأدى الى عدم الإسقرار لثمانين عاما.

السنوسي بسكيري، بريطانيا

لا شك أن الوضع شديد التعقيد في العراق وليس أمام الشعب العراقي وقواه السياسية الكثير للمفاضلة، وينبغي أن يتجه الحوار الوطني إلى تشخيص الوضع وتحديد موقف من الوجود الأميركي وأسلوب التعامل معه، ولا أظنني مبالغ ان قلت ان الخيار ينبغي أن لا يبتعد عن الرفض والمقاومة، والمقاومة تتعدد وسائلها وليس بالضروري هي دعوة للعمل المسلح، وما أظن أن المشاركة في الحكومة الانتقالية سيكون في صالح توجه تحرير البلاد وضمان حماية ثرواتها وهويتها.

دلهوم الأصقع، ليبيا

ان تشكيل حكومة وطنية مخلصة للعراق يتطلب طي صفحة الماضى وتناسى الاحقاد وتفويت الفرصة على الغزاة والطامعين لتحقيق اهدافهم التى من بينها طمس هوية العراق وتفتيت كيانه السياسى والاجتماعى واستنزاف ثرواته ومقدراته. وفى الحقيقة ان تحقيق الديمقراطية المثالية فى العراق وفق المعطيات الحالية على الساحة السياسية تظل مسألة صعبة تحتاج الى التدرج وفق مراحل منها:

- تحقيق الاستقرار وعودة الثقة بالنفس وإنصهار الاختلافات المذهبية والعرقية والكيانات الاجتماعية فى وعاء وطنى يهدف الى تحقيق مصلحة الوطن العراقى وعزل الثأتير الاجنبى عن الخيار السياسى. وهذا يتطلب ان تتفق الرؤى المتعددة لافرازات التيارات السياسية والايديولوجيات المتنوعة فى الساحة العراقية فى منظومة وطنية صادقة لتشكل بذالك جسر عبور من دائرة الفراغ السياسى المظلم الى مستقبل يمتلك فيه الشعب سيادته وسلطته ويتحكم فى مقدراته.

المصدر : الجزيرة