رماة الحجارة يواجهون الدبابات الإسرائيلية في مخيم بلاطة قرب نابلس (رويترز)

ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن وزير الدفاع شاؤول موفاز سيلتقي الأسبوع المقبل رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ووزير الدولة لشؤون الأمن محمد دحلان. ولم تعط الإذاعة أي توضيحات أخرى بشأن هذا اللقاء.

وقد أنشأ موفاز في وزارته وحدة بقيادة الجنرال عاموس جلعاد مكلفة إجراء محادثات أمنية مع الفلسطينيين بغية التقدم في تطبيق خطة خارطة الطريق التي أعدتها اللجنة الرباعية الدولية المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

محمود عباس (رويترز)
وفي السياق ذاته قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس إنه يسعى للاجتماع بنظيره الإسرائيلي أرييل شارون لمناقشة تنفيذ خارطة الطريق والالتزامات المشتركة التي سيقوم بها الجانبان.

وأوضح عباس للصحفيين في رام الله أن رسائل بهذا الصدد أرسلت إلى الجانب الإسرائيلي لكنه لم يتم الرد عليها حتى الآن. وأشار إلى أنه سيناقش مع مساعد وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز أثناء لقائه في رام الله اليوم إمكانية الاجتماع مع شارون.

وقالت مصادر حكومية إسرائيلية إن شارون قد يجتمع مع أبو مازن بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية يوم 10 مايو/ أيار الجاري.

جلسة الكنيست
في هذه الأثناء يعقد الكنيست الإسرائيلي جلسة خاصة لبحث خطة العمل المعروفة باسم خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط. وطلبت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وأحزاب المعارضة قطع عطلة الكنيست لهذا الغرض.

جلسة سابقة للكنيست الإسرائيلي (رويترز)

وقد سلمت اللجنة الرباعية خارطة الطريق رسميا إلى الإسرائيليين والفلسطينيين يوم الأربعاء الماضي. وتتألف الخطة من ثلاث مراحل تدعو الأولى منها إلى مجموعة من "التنازلات المتبادلة".

ففي الجانب الفلسطيني تنص الخريطة خصوصا على وقف العمليات ضد الإسرائيليين أي القضاء على المقاومة الفلسطينية. أما إسرائيل فيتعين عليها سحب قواتها من مناطق الحكم الذاتي التي أعادت احتلالها منذ اندلاع الانتفاضة أواخر سبتمبر/ أيلول 2000 وتجميد الاستيطان.

مفاوضات سرية
ومن ناحية أخرى قال مراسل الجزيرة في فلسطين أمس إن موفدين أميركيين وصلا سرا إلى إسرائيل لإجراء مفاوضات عن موقف إسرائيل الفعلي من خارطة الطريق.

وذكرت مصادر أن هذين المسؤولين هما نائب مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي ستيف هدلي والمسؤول عن الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي إليوت أبرامز.

واتهمت مصادر فلسطينية شخصيات نافذة في الإدارة الأميركية بالعمل على إجهاض خطة خارطة الطريق "رغم إجحافها بحقوق الفلسطينيين". وأوضحت المصادر أن تلك الشخصيات -ومن بينها المسؤولان الأميركيان بول وولفويتز وريتشارد بيرل- زارت إسرائيل سرا واجتمعت مع شارون وأركان حكومته للتنسيق في هذا الأمر.

الوضع الميداني

صديقا الصبي الشهيد زاهي حجازي يبكيانه

وميدانيا قامت قوات الاحتلال بهدم منزل ناشط فلسطيني في الضفة الغربية الليلة الماضية. وقال بيان عسكري إن جنود الاحتلال الإسرائيلي دمروا منزل طارق حافظ الغريفي أحد الفلسطينيين اللذين نفذا هجوما يوم 17 يناير/ كانون الثاني الماضي أوقع قتيلا وثلاثة جرحى إسرائيليين.

من جهة ثانية قال شهود فلسطينيون ومصادر عسكرية إسرائيلية إن وحدة خاصة في جيش الاحتلال اعتقلت مساء أمس اثنين من مسؤولي حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية. وأفاد الشهود أن الناشطين هما فارس حسن وعز الدين حميد, وتحدثوا عن اعتقال ستة آخرين لكن المصادر العسكرية لم تؤكد ذلك.

وفي وقت سابق أمس استشهد زاهي حجازي (13 عاما) وجرح ستة آخرون برصاص جنود الاحتلال أثناء مواجهات في مخيم بلاطة بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وفي قطاع غزة جرح ثلاثة فلسطينيين في مخيم خان يونس جنوبي القطاع عندما فتح جنود الاحتلال النار بشكل كثيف على منازل المواطنين في المخيم والحي النمساوي بالمدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات