لقاء تمهيدي بين عباس وشارون وشهيدان بالضفة والقطاع
آخر تحديث: 2003/5/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/29 هـ

لقاء تمهيدي بين عباس وشارون وشهيدان بالضفة والقطاع

متطرفون إسرائيليون يحتجون على لقاء شارون-عباس الأخير (الفرنسية)

أكدت مصادر دبلوماسية إسرائيلية أن رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون سيعقدان مباحثات تمهيدية اليوم الخميس قبل اجتماع مع الرئيس الأميركي جورج بوش الأسبوع المقبل في العقبة بالأردن.

وقال معلق للإذاعة الإسرائيلية إنه في ثاني اجتماع لهما منذ تولي عباس منصبه في أبريل/ نيسان الماضي، سيركز شارون على السبل التي يمكن أن يحد بها رئيس الوزراء الفلسطيني مما أسماه "العنف ضد الإسرائيليين حتى تستطيع إسرائيل إعادة الحياة إلى طبيعتها في المدن الفلسطينية".

ونقلت مراسلة الجزيرة في فلسطين عن مصادر إسرائيلية قولها إن شارون يريد أن يقول للفلسطينيين في لقاء اليوم إنه وافق من جانبه على خطة خارطة الطريق وإن "عليهم أن يبدؤوا في تنفيذ التزاماتهم بالخطة"، في حين سيطالب الفلسطينيون شارون بالبدء في تنفيذ الخطة بعد موافقته عليها.

كوندوليزا رايس في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض (أرشيف-رويترز)

الموقف الأميركي
وفي واشنطن أعلنت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أن الرئيس الأميركي جورج بوش سيعقد اجتماع قمة في مدينة العقبة الأردنية يوم الرابع من الشهر المقبل يضم رئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي.

وتطرقت رايس إلى قمة شرم الشيخ التي ستجمع الرئيس الأميركي بعدد من الزعماء العرب، وقالت إنها ستسهم في دفع عملية السلام في الشرق الأوسط إلى الأمام.

وأضافت في مؤتمر صحفي أن عملية السلام ستكون طويلة وشاقة وستتخللها نجاحات وإخفاقات، وقالت إن الرئيس بوش سيناقش مع الزعماء العرب المسؤوليات الملقاة على عاتق كل طرف لإنجاح عملية السلام. وأوضحت رايس أن بوش يريد عقد الاجتماع في هذه الظروف لأنه واثق من إمكانية دفع جدول الأعمال إلى الأمام.

ومن المقرر أن يشارك في القمة إلى جانب الرئيس الأميركي الرئيس المصري حسني مبارك وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز والعاهل الأردني عبد الله بن الحسين وملك البحرين حمد بن عيسى والعاهل المغربي محمد السادس بناء على دعوة من القاهرة.

الوضع الميداني
ووسط هذه الأجواء الدبلوماسية صعدت قوات الاحتلال من عملياتها العسكرية في المدن الفلسطينية، حيث أسفرت صباح اليوم عن استشهاد فلسطينيين أحدهما ناشط في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في خان يونس بقطاع غزة والآخر من حركة الجهاد الإسلامي في مخيم جنين بالضفة الغربية.

رجال الهلال الأحمر يحملون جريحا فلسطينيا إثر اجتياح قوات الاحتلال مخيم خان يونس قبل أسبوعين (الفرنسية)

فقد أكد مراسل الجزيرة في غزة أن قوات الاحتلال اغتالت أحد نشطاء حركة حماس في بلدة القرارة شرقي خان يونس، وهو محمد القدرة (24 عاما) عندما باغتته وهو في سيارته مع أصدقاء له وقامت بتصفيته "وأخذت جثمانه إلى بيته واعتقلت اثنين من أشقائه".

وقال مصدر أمني فلسطيني إن 15 آلية ودبابة برفقة عدة جرافات عسكرية توغلت مئات الأمتار في ساعات الفجر في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية ببلدة القرارة.

وأضاف أن قوات الاحتلال قامت بعمليات مداهمة واسعة "اعتدت خلالها على المواطنين" واعتقلت فيها أكثر من 20 فلسطينيا. كما قامت بعملية تجريف في أراض زراعية بالبلدة.

كما أفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن قوات إسرائيلية ضخمة معززة بآليات عسكرية اجتاحت المدينة ومخيمها. وأضاف أن المدينة شهدت اشتباكات بين رجال المقاومة الفلسطينية وجنود الاحتلال أسفرت عن استشهاد فهمي الفحماوي (23 عاما) من حركة الجهاد الإسلامي.

وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال تسللت إلى المدينة فجر اليوم من كافة المحاور وبدأت بإطلاق النار حيث تصدى لها مقاومون فلسطينيون. وأضاف أن عشرات الجنود الإسرائيليين تسللوا إلى مساكن المواطنين وطردوهم منها واتخذوها مواقع لرصد تحركات من تسميهم قوات الاحتلال بالمطلوبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات