كولن باول (يمين) مع جون قرنق (الفرنسية)
أعربت الولايات المتحدة عن تفاؤلها بشأن فرص وضع حد للحرب الأهلية الدائرة في السودان بعد المحادثات التي أجراها وزير الخارجية الأميركي كولن باول مع زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن التقدم الذي تم إحرازه حتى الآن يعد تقدما جيدا ونعتقد أن المشاكل قابلة للحل وأن تحقيق السلام في جميع أرجاء السودان أمر ممكن. وأضاف في مؤتمر صحفي "ومع ذلك فإن الأمر يحتاج إلى بذل مزيد من الجهد، ونحن مستعدون بالتأكيد لمواصلة بذل جهد في هذا الصدد ونعتقد أن الأطراف المعنية مستعدة أيضا لمواصلة بذل الجهد".

وعقدت الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان محادثات سلام في مدينة ماشاكوس الكينية، لكن مبعوث الحكومة غازي صلاح الدين قال هذا الشهر إن آخر جولة من المحادثات حققت تقدما محدودا إذ لم يتوصل الطرفان بعد إلى اتفاق بشأن كيفية تقسيم السلطة والثروة بما فيها النفط، كما أنهما يختلفان أيضا بشأن هيكل الجيش.

وشجعت واشنطن العملية واستضافت اجتماعات بين الجانبين بالولايات المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. واعتبر باول أن التوصل إلى تسوية في السودان من ضمن أولوياته عندما تولى مهام منصبه عام 2001، وعقد الأسبوع الماضي محادثات مع وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل.

وامتنع المتحدث باسم الخارجية الأميركية عن التطرق لفرص التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء أجل وقف إطلاق النار. وينتهي موعد تم تحديده لوقف إطلاق النار في جنوب السودان بنهاية يونيو/ حزيران المقبل، لكن صلاح الدين قال إن الحكومة ستمدده.

وتدور حرب بين الحكومة والجيش الشعبي لتحرير السودان منذ عام 1983 من أجل حكم ذاتي في جنوب السودان. وقتل نحو مليوني شخص كنتيجة مباشرة أو غير مباشرة للصراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات