جورج بوش (رويترز)

أعلنت الإدارة الأميركية أن الرئيس جورج بوش سيجتمع الأسبوع المقبل مع رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) والإسرائيلي أرييل شارون في الأردن لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان إن الرئيس بوش سيتوجه عقب اختتام اجتماعات مجموعة الثماني في فرنسا إلى منتجع شرم الشيخ المصري أولا للاجتماع بعدد من القادة العرب بهدف إحياء عملية السلام، قبل قمة العقبة.

وذكرت مصادر مصرية أن القمة العربية الأميركية تهدف إلى ضمان تأييد ودعم عربي لخارطة الطريق، والربط بينها وبين مبادرة السلام التي اقترحها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز واعتمدتها قمة بيروت العام الماضي.

وقال المتحدث إن بوش سيتوقف أيضا في الدوحة لزيارة مقر القوات الأميركية التي قادت الحرب على العراق.

وكان وزير الإعلام الأردني محمد العدوان أعلن في وقت سابق أن بلاده ستستضيف في مدينة العقبة لقاء بوش أبو مازن شارون، ويحضره العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

من جهته قال مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق مارتن إنديك إن هناك تغييرا حقيقيا في سياسة بوش حيال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأضاف في حديث للجزيرة أن الهدف من وراء عقد قمة عربية أميركية في شرم الشيخ هو ربط الزعماء العرب بالعملية السلمية وطمأنة إسرائيل بأنه سيتم قبولها في المنطقة إذا ما تقدمت عملية التسوية مع الفلسطينيين.

لقاء شارون عباس


محمود عباس (يمين) وأرييل شارون

وجاء إعلان البيت الأبيض عقب تصريحات لرئيس الوزراء الفلسطيني أكد فيها أنه سيلتقي نظيره الإسرائيلي غدا الخميس.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن اللقاء بين عباس وشارون سيعقد مساء غد الخميس في مقر إقامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقدس المحتلة.

ويعتقد أن النقاش بين أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بشأن خارطة الطريق ومفاوضات السلام مع الإسرائيليين كان السبب وراء إرجاء اجتماع عباس بشارون والذي أعلن مسؤولون فلسطينيون في وقت سابق أنه ستجرى اليوم الأربعاء. ويعد اللقاء المرتقب بين عباس وشارون الأول منذ مصادقة الحكومة الإسرائيلية على خطة السلام، والثاني منذ تولي عباس منصبه رئيسا للحكومة الفلسطينية.

وفي مقابلة مع صحيفة هآرتس الإسرائيلية قلل عباس من أهمية الملاحظات التي أعلنتها إسرائيل بشأن خارطة الطريق. وقال إنه يتحتم على إسرائيل عدم إهدار الوقت والتخلي عن تحفظاتها على خطة السلام. وشدد على أن الولايات المتحدة أكدت للفلسطينيين عدم إدخال أي تعديلات على خارطة الطريق.

بلاثيو في رام الله

عرفات لدى استقباله بلاثيو في مقره برام الله (الفرنسية)

وعلى صعيد عملية السلام أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد لقائه وزيرة خارجية إسبانيا آنا بلاثيو أن العلاقات الجيدة بين الولايات المتحدة وإسبانيا يمكن أن تلعب دورا كبير الأهمية في تطبيق خارطة الطريق.

ويأتي لقاء الوزيرة الإسبانية مع عرفات قبيل القمة الثلاثية المنتظر عقدها بين بوش وعباس وشارون. كما يأتي في ظل العزلة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على عرفات ودعوتها المسؤولين الغربيين إلى عدم الاجتماع به.

وردا على سؤال بشأن الحصار المفروض على مقره العام وإبعاده عن المباحثات الجارية قال عرفات إن "الحصار ليس مهما، المهم هو التصعيد الإسرائيلي ضد شعبنا والتطبيق الكامل لخارطة الطريق". وقد التقت بلاثيو قبل ذلك رئيس الوزراء الفلسطيني وكبار المسؤولين الفلسطينيين في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات