الفلسطينيون والإسرائيليون ... حتى المواعيد متناقضة (رويترز)

طفا الخلاف على السطح بشأن موعد عقد لقاء مرتقب بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) والإسرائيلي أرييل شارون لبحث تطبيق خطة السلام المعروفة باسم خارطة الطريق.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن لقاء عباس شارون سيعقد كما هو مخطط له اليوم الأربعاء، مشيرا إلى أن عقد اللقاء جاء بعد مشاورات أجراها أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الرئيس ياسر عرفات في مقر الأخير في رام الله الليلة الماضية. كما أكد نبيل أبو ردينة مستشار عرفات أن عباس سيلتقي بشارون اليوم الأربعاء.

لكن رعنان غيسين المتحدث باسم شارون سارع إلى نفي الخبر، وقال في تصريح لوكالة أنباء غربية إنه لن يكون هنالك أي اجتماع اليوم.

وكان مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون قد أعلنوا أمس تأجيل الاجتماع بين عباس وشارون بضعة أيام وتبادلوا اتهامات بشأن المسؤولية عن تأجيل الاجتماع.

وفي السياق نفسه نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية مقابلة أجرتها مع عباس كشف فيها النقاب عن أنه أبلغ نظيره الإسرائيلي شارون أن أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية مدمرة كليا، وأنها في قطاع غزة مدمرة بنسبة 70%.

ياسر عرفات
وشدد عباس في هذه المقابلة على صعوبة القبول باستمرار فرض العزلة على عرفات, وقال "يتعذر علي التوضيح للمواطنين أن هناك حكومة فلسطينية جديدة تجري مفاوضات مع الإسرائيليين في الوقت الذي تفرض فيه إسرائيل عزلة على رئيسنا في المقاطعة".

قمتا العقبة وشرم الشيخ
وفي المقابل
أكد وزير الإعلام الأردني محمد العدوان أن الأردن سيستضيف في مدينة العقبة لقاء يجمع الرئيس الأميركي جورج بوش برئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي بحضور الملك عبد الله الثاني.

وقال العدوان إن اللقاء سيعقد بعد يوم من عقد القمة العربية الأميركية في شرم الشيخ المصرية المتوقع أن تكون في الرابع من الشهر المقبل.

وقالت مصادر مصرية إن القمة العربية الأميركية تهدف إلى ضمان تأييد ودعم عربي لخارطة الطريق، والربط بينها وبين مبادرة السلام التي اقترحها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز واعتمدتها قمة بيروت العام الماضي.

جورج بوش
ولم يؤكد البيت الأبيض أمس هذه المعلومات عن القمتين وموعديهما، وقال الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر في تصريح صحفي إن "الرئيس لا يزال يدرس خياراته. لا يمكنني قول شيء بشكل نهائي في الوقت الراهن"، وأضاف أن مثل هذا الاحتمال "يبحث باهتمام".

من جهته قال مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق مارتن إنديك إن هناك تغييرا حقيقيا في سياسة بوش حيال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأضاف في حديث للجزيرة أن الهدف من وراء عقد قمة عربية أميركية في شرم الشيخ هو ربط الزعماء العرب بالعملية السلمية وطمأنة إسرائيل بأنه سيتم قبولها في المنطقة إذا ما تقدمت عملية التسوية مع الفلسطينيين.

وأشار إنديك إلى أن بوش يود التعامل في البداية مع المسار الفلسطيني ثم المسارين السوري واللبناني بعد ذلك. وشدد على ضرورة "أن تفهم سوريا أن الأمر يتطلب منها تأكيد عزمها على محاربة الإرهاب".

المصدر : الجزيرة + وكالات