أحد المباني المحترقة التي استهدفتها تفجيرات الرياض (أرشيف-رويترز)

اعتقلت قوات الأمن السعودية بضعة أشخاص تشتبه في أنهم من مخططي تفجيرات الرياض التي وقعت في الثاني عشر من الشهر الجاري.

وقال مصدر أمني سعودي إن عدد المعتقلين بلغ خمسة في المدينة المنورة بينهم من يعتقد بأنه العقل المدبر لهذه التفجيرات التي استهدفت ثلاثة مجمعات سكنية يقيم فيها موظفون أجانب منهم أميركيون.

وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة أبلغ يوسف الكواليت الصحفي في صحيفة الرياض أن عدد المعتقلين بلغ ثمانية أشخاص بينهم العقل المدبر المفترض واسمه علي عبد الرحمن الغامدي، مشيرا إلى أن الغامدي اشترك مع المجاهدين العرب في حرب أفغانستان والشيشان.

وأضاف أن قوات أمن كبيرة طوقت المكان الذي كان المشتبه فيهم يختبئون فيه، وأوضح أن المملكة كانت فيما يشبه حالة الطوارئ في كثير من المناطق بحثا عن منفذي الهجمات.

وفي السياق نقلت صحيفة عكاظ عن وزير الداخلية السعودي نايف بن عبد العزيز قوله إن قوات الأمن اعتقلت عددا من المشتبه فيهم بالتفجيرات خلال الأيام القليلة الماضية، وإن أبرز عملية كانت الثلاثاء في المدينة.

وأدت تفجيرات الرياض التي نفذت بواسطة شاحنات مفخخة إلى مقتل 34 شخصا بينهم سبعة أميركيين فضلا عن جرح عشرات آخرين.

قتل علماء

سعد الفقيه
وفي السياق ذكرت الحركة الإسلامية للإصلاح السعودية المعارضة أن اثنين من علماء الدين البارزين في المدينة المنورة ربما قُتلا على أيدي رجال الأمن هناك.

وقالت الحركة التي يرأسها المعارض سعد الفقيه في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن الشيخين علي الخضير وأحمد الخالدي ربما قُتلا أثناء مداهمة قوات الأمن للمنزل الذي كانا يتخفيان فيه في إسكان الخالدية بالمدينة المنورة.

وأشار البيان إلى أن مداهمة المنزل تمت تحت وابل كثيف من إطلاق النار. ويُعتبر الشيخان الخضير والخالدي -اللذان تواريا عن الأنظار منذ فترة- من أبرز العلماء الذين يتمتعون بشعبية في أوساط ما يعرف بالتيار الجهادي في المملكة.

وكان ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز توعد في وقت سابق في كلمة متلفزة "بردع كل فكر يغذي الإرهابيين ومن يتعاطف معهم". وحذر بشكل خاص "كل من يحاول أن يجد لهذه الجرائم الشنعاء تبريرا من الدين الحنيف" مؤكدا أن "كل من يفعل هذا يصبح شريكا حقيقيا للقتلة ويجب أن يواجه المصير الذي يواجهونه".

وتعرضت المؤسسة الدينية السعودية لهجوم في الغرب بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 خاصة وأن معظم خاطفي الطائرات التي استخدمت فيها كانوا من السعوديين. ودعا معلقون في الغرب وليبراليون من داخل المملكة إلى إجراء إصلاحات ديمقراطية يمكن أن تحد من النفوذ الهائل للمؤسسة الدينية القوية المتحالفة مع أسرة آل سعود الحاكمة.

المصدر : وكالات