جانب من إحدى جلسات مجلس الأمة الكويتي (أرشيف)

الكويت: الجزيرة نت

تصاعدت حدة التوتر في أجواء الانتخابات البرلمانية في الكويت بفشل مفاوضات التنسيق بين التيارين الإسلاميين الرئيسيين في البلاد (السلفي والإخوان).

فبينما كانت الساحة السياسية تترقب إعلانا مشتركا من التجمع السلفي والحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان) عن التوصل إلى صيغة تنسيقية بينهما في الانتخابات المقبلة إذا بها تفاجأ بتفجر الصراع بين الطرفين بما كشف عن أزمة مكتومة بين الطرفين خلال الفترة الماضية.

وظهرت الخلافات بين التيارين إلى العلن إثر قرار مفاجئ من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد باقر -المرشح على قائمة التجمع السلفي- بعدم التجديد للوكيل الأول للوزارة عبد العزيز عبد الغفور الرجل الثاني في الوزارة والمحسوب على الحركة الدستورية.

وتفاقمت الخلافات خلال مفاوضاتهم الانتخابية بسبب إصرار التجمع السلفي على انسحاب مرشحي الإخوان من ثلاث دوائر ترشح فيها السلفيون بما فيها الدائرة التي ترشح بها وزير الأوقاف لكن الإخوان أصروا على عدم الانسحاب مما أدى إلى فشل المباحثات. واعتبر المراقبون أن ذلك يهدد بتفتيت أصوات الإسلاميين وانخفاض عدد مقاعدهم في البرلمان القادم.

وترددت تكهنات بأن باقر ينوي استبدال عبد الغفور بيوسف العوضي وكيل الوزارة المساعد للشؤون الإدارية والمالية والذي يعد من أكبر مناصريه في الدائرة الانتخابية التي ترشح بها، الأمر الذي جعل الحركة تخرج عن صمتها للمرة الأولى واصفة قرار باقر بأنه لون من "الفجور في الخلاف" من قبل الوزير باقر واستغلالا غير مسبوق للموقع الوزاري في الكيد السياسي وتصفية الحسابات ومحاولة لابتزاز الحركة الدستورية والضغط عليها لسحب مرشحها د. أحمد المطر الذي ينافس أحمد باقر على المقعد الانتخابي.

لكن خالد سلطان بن عيسي الناطق الرسمي باسم التجمع السلفي اعتبر قرار الوزير قرارا إداريا اتخذه وزير مختص تجاه وكيل يعمل تحت رئاسته.

وقد دعا د. محمد البصيري الناطق الرسمي للحركة الدستورية إلى التهدئة بين الجانبين واللجوء إلى الحوار المباشر لا سيما وأن كلا التيارين ينطلق من منطلقات إسلامية محذرا من أن الطرفين مستهدفان في المرحلة القادمة.

وينتظر نواب من الحركة الدستورية تحديد موعد للاجتماع بوزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد لمطالبته بتأجيل البت في قرار عدم التجديد للوكيل الأول لوزارة الأوقاف إلى ما بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة.

والمعروف أن الإسلاميين المحسوبين على الحركة الدستورية يتبوؤون معظم المناصب القيادية في وزارة الأوقاف والهيئات التابعة وقد حاول أحمد باقر السلفي الاتجاه تقليصهم وتحجيمهم منذ توليه الوزارة لصالح تياره لكن دون جدوي.
___________________
مراسل الجزيرة نت.

المصدر : الجزيرة