اعتبرت أغلبية ساحقة بنسبة 86.5% من المشاركين في استفتاء للجزيرة نت أن المستفيد الأكبر من قرار رفع العقوبات الاقتصادية عن العراق هو الاحتلال الأميركي في حين رأى 11.2% من المشاركين أن رفع هذه العقوبات يأتي بالدرجة الأولى في صالح الشعب العراقي.

واختارت نسبة (2.3%) المتبقية من المصوتين أن تقول (لا أدري) في إجابتها على سؤال التصويت الذي جرى في الفترة من 24 إلى 27 مايو/ آيار الماضي بمشاركة 34 ألفا.

وتؤكد هذه النتائج حالة عدم المبالاة التي أبداها العراقيون تجاه هذا القرار فور صدوره خاصة أنه جاء في ظرف شغلتهم فيه همومهم اليومية في غياب الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء وانعدام الأمن وغيرها. ويعتبر الكثير من العراقيين القرار تكريسا للاحتلال الأميركي، فضلا عن اتهام واشنطن بالسعي إلى السيطرة على ثروات البلاد.

وكان مجلس الأمن قد وافق بالإجماع في الثاني والعشرين من الشهر الجاري على مشروع قرار أميركي ينهي العقوبات المفروضة على العراق منذ 13 عاما. ويقضي القرار الذي أجيز بحضور 14 عضوا وتغيب سوريا -التي أعلنت لاحقا موافقتها على القرار- برفع العقوبات المفروضة على العراق ومنح قوات الاحتلال الأميركية البريطانية صلاحيات واسعة للإشراف على الاقتصاد ومستقبل البلاد السياسي.

وينص القرار الذي حمل رقم 1483 على إنشاء صندوق لتنمية العراق تحت إشراف البنك المركزي العراقي تودع فيه الأموال الناتجة عن تصدير الثروات النفطية الهائلة، حيث ستتمتع قوى الاحتلال بسلطة تقرير طريقة إنفاقها، وستخصص هذه الأموال بحسب الولايات المتحدة لتوفير الغذاء والعلاج للشعب العراقي وإعادة الإعمار وإصلاح البني التحتية، وستمول عملية نزع سلاح العراق والإدارة المدنية والمشاريع الأخرى.

المصدر : الجزيرة