مصرع جندي أميركي وإصابة آخرين في كمين بالعراق
آخر تحديث: 2003/5/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/26 هـ

مصرع جندي أميركي وإصابة آخرين في كمين بالعراق

جنود أميركيون في موقع انفجار استهدف قافلة عسكرية أميركية في طريق المطار ببغداد أمس (رويترز)

قتل جندي أميركي وأصيب آخر في كمين نصبه مسلحون مجهولون لقافلة عسكرية أميركية قرب بلدة حديثة على بعد 180 كلم شمال غرب العاصمة العراقية بغداد. وجاء هذا الحادث ضمن سلسلة من الهجمات تعرضت لها القوات الأميركية في العراق اليوم أسفرت عن وقوع خسائر في صفوفها.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها إن مسلحين أطلقوا نيران البنادق والأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية على القافلة التي تضم ثماني مركبات كانت تقوم بمهمة. وأضاف البيان أنه تم على الفور استدعاء مروحيات هجومية وقوات برية لتأمين المنطقة والبحث عن المهاجمين.

كما ذكر شهود عيان أن انفجارا تسبب في جرح أربعة جنود أميركيين وتدمير عربتهم العسكرية في بغداد اليوم. وقال جندي أميركي إن لغما أرضيا انفجر على مايبدو أثناء مرور القافلة العسكرية الأميركية على طريق العامرية السريع غربي بغداد. وقد قامت القوات الأميركية تدعمها الدبابات بإغلاق المنطقة على الفور.

وأفاد بيان أميركي آخر أن موقعا للشرطة العسكرية في بعقوبة شمال بغداد تعرض لهجوم بقنبلة يدوية. وذكر أن جنودا من الفيلق الخامس بحثوا عن المهاجمين وأطلقوا النار مرتين فقتلوا سيدة تجاهلت الطلقات التحذيرية وواصلت التقدم نحوهم وهي تخفي قنبلتين.

وفي حادث آخر قال الجيش إن مهاجما مجهولا أطلق قذيفة صاروخية على جنود من الفرقة 101 المحمولة جوا كانوا يقومون بدورية في بيجي لكن القذيفة لم تنفجر.

في هذه الأثناء دهمت القوات الأميركية حي الدوريين في منطقة العلاوي وسط بغداد، مخلفة حالة من الذعر الشديد بين السكان. وأفاد شهود عيان بأن أصوات إطلاق النار سمعت في الحي قبل أن تقتحمه الدبابات الأميركية. وألقت مروحيات أجهزة غريبة فوق سطوح المنازل الأمر الذي زاد من رعب السكان وتوجسهم.

اعتقال صهر صدام
وقد أعلنت قوات الاحتلال الأميركية في العراق أنها اعتقلت حمود عبد الجبار, الذي قالت إنه صهر للرئيس العراقي صدام حسين. وأكدت متحدثة باسم فرقة المشاة الرابعة أن عملية الاعتقال تمت في مدينة تكريت, خلال الساعات الأولى من صباح الأحد.

وأضافت في تصريحات للصحفيين أن عبد الجبار نقل إلى مركز الاعتقال في مطار بغداد الدولي لاستجوابه. وأوضحت أن مروحية كانت تقوم بدورية رصدت سيارة مسرعة تهرع إلى مستشفى في وسط تكريت ثم أرسلت دورية للتحقق من الأمر. وكان مع عبد الجبار في السيارة رجلان مصابان بطلقات نارية في الصدر والساق، وتعرف طبيب بالمستشفى على عبد الجبار وأبلغ الجنود الأميركيين.

نزع السلاح

محمد باقر الحكيم
من جهة أخرى أعلن رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم تحفظه بشأن مسألة نزع أسلحة العراقيين التي طلبت تنفيذها قوات الاحتلال الأميركية في العراق.

وقال الحكيم في مقابلة مع رويترز إنه يجب إعطاء العراقيين الحق في الدفاع عن أنفسهم بعد فشل قوات الاحتلال الأميركي في حمايتهم. وأوضح أن مسألة نزع سلاح الجماعات والقوى العراقية تقتضي وجود حكومة أو نظام يحكم البلاد, وبغير ذلك يكون من حق المواطن العراقي حمل السلاح والدفاع عن نفسه.

واعتبر الحكيم أن قوات التحالف لا تستطيع فرض القانون والنظام ورأى أنه من الأفضل لو أنهم ناقشوا الأمر مع القوى السياسية العراقية كي تتعاون معهم في استعادة الاستقرار والأمن.

عراقيون يتظاهرون أمام الأميركيين أمس للمطالبة بوظائف (الفرنسية)
وفي سياق آخر حذر شيوخ عشائر الفرات الأوسط الذين يمثلون نحو خمسة ملايين عراقي من مغبة انفجار الوضع الأمني في وجه قوات الاحتلال الأميركية والبريطانية في حال تفاقم الأوضاع الأمنية والاقتصادية في العراق وعدم استجابة قوات الاحتلال لمطالبهم المتعلقة بإعادة تفعيل مؤسسات الدولة.

كما تظاهر عدد من أفراد الجيش العراقي السابق، احتجاجا على قرار حل الجيش ووزارة الدفاع العراقية.

وشارك عشرات الأشخاص في المظاهرة للمطالبة بحقوق أكثر من مليون من منتسبي الجيش العراقي. وقال المتظاهرون إن الجيش للعراق وليس للرئيس المخلوع صدام حسين وإن قرار الحاكم الأميركي بحل الجيش أفقد العراق هيبته وكرامته.

وهدد العقيد أحمد عبد الله أحد المشاركين في التظاهرة باللجوء إلى السلاح إذا لم تتم تسوية أوضاعهم. من جهته أكد العقيد زياد خلف "نحن عسكريون معتادون على القتال ولدينا متطوعون للاستشهاد وسنسترد بالقوة ما أخذ منا بالقوة".

انتخابات كركوك

أعضاء المجلس البلدي في كركوك يؤدون اليمين منذ يومين تحت إشراف الأميركيين(الفرنسية)
وفي مدينة كركوك شمالي العراق، خسر المرشحون العرب في انتخابات للمرة الثانية خلال يومين. فقد أخفقوا اليوم في الفوز بأحد المقاعد الثلاثة لمساعدي المحافظ التي حصل عليها كردي وتركماني وآشوري. ورغم احتجاجات العرب على نسب التمثيل في مجلس المحافظة، فإنهم في حيرة بين خشيتهم من السكوت على ما يعتبرونه ظلماً، وبين إغضاب الأميركيين إن هم احتجوا.

والأمر المهم الآن هو اختيار رئيس البلدية الذي تردد أنه سيكون كرديا سيختاره المجلس المؤلف من 30 عضوا بعد غد الأربعاء. وقال عضو عربي بارز في المجلس إن غياب عنصر عربي بين مساعدي رئيس البلدية لا يثير قلقا كبيرا. وأشار إلى أن رئيس البلدية من المرجح أن يكون كرديا وأعرب عن أمله في أن يكون نائبه عربيا.

وشهدت الانتخابات التي أجريت السبت الماضي احتجاجات من جانب العرب والتركمان الذين هددوا بمقاطعة انتخابات رئيس البلدية احتجاجا على عدم تمثيلهم في تكتل من ستة مستقلين خمسة منهم من الأكراد. وغضب النواب العرب كذلك لاعتقال سبعة من جماعتهم أغلبهم بسبب مزاعم أنهم من الأعضاء البارزين في حزب البعث الذي تم حله.

المصدر : الجزيرة + وكالات