جرافة إسرائيلية تدمر منزلا فلسطينيا في محيط تجمع مستوطنات غوش قطيف (الفرنسية)

ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن مسلحين فلسطينيين نجحا في التسلل إلى المنطقة الصناعية الواقعة عند معبر إيريز داخل إسرائيل شمال قطاع غزة، واشتبكا مع قوات الاحتلال الإسرائيلي مما أسفر عن استشهاد أحدهما وفرار الآخر.

من جهة أخرى استشهد فتى فلسطيني في الحادية عشرة من عمره عندما أطلق جنود الاحتلال الإسرائيلي النار عليه أثناء وقوفه عند مدخل منزله في قرية قراوة بني زيد شمال مدينة رام الله, بالضفة الغربية. وذكر شهود عيان أن سبعة فتية أصيبوا في مواجهات اندلعت بعد ذلك، لدى اقتحام القوات الإسرائيلية القرية.

تصريحات شارون

شارون يتحدث إلى أعضاء الليكود (الفرنسية)
من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، إن إسرائيل لا يمكن أن تضع 3.5 مليون فلسطيني تحت الاحتلال إلى الأبد. وقال شارون, مخاطبا أعضاء حزب الليكود في الكنيست, إن وضع 3.5 مليون فلسطيني تحت الاحتلال أمر سيئ بالنسبة لإسرائيل وللفلسطينيين وللاقتصاد الفلسطيني كذلك.

وأوضح أن 1.8 مليون فلسطيني تدعمهم حاليا الجهات المانحة الدولية ولايمكن لإسرائيل أن تتكفل بنفقات التعليم والرعاية الصحية لهم. وقال شارون لأعضاء الليكود "هل تريدون البقاء إلى الأبد في جنين ونابلس ورام الله وبيت لحم؟ هذا أمر غير صحيح".

ودافع شارون عن موافقته على خارطة الطريق للرد على الانتقادات الحادة من قبل أعضاء حزبه. وقال إنه سيبذل كل جهد للتوصل إلى حل سياسي مع الفلسطينيين لأن ذلك مهم بالنسبة لإسرائيل، حسب قوله.

وجدد رئيس الوزراء الإسرائيلي التأكيد على أن بلاده يجب أن تقدم "تنازلات مؤلمة" -حسب قوله- لتحقيق السلام الدائم مشيرا إلى أنه لن تكون هناك تنازلات في مجال أمن إسرائيل ومواطنيها.

لكن شارون أوضح أنه لن يمضى قدما في تنفيذ الخطة إذا لم يوقف الفلسطينيون ما أسماه العنف ضد الإسرائيليين. وفي وقت سابق وصف شارون موافقة حكومته على خارطة الطريق بأنها قرار غير سعيد بالنسبة إليه.

وقد توقع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم عقد قمة في الأردن تضم الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون. وقال شالوم على هامش المنتدى الأوروبي المتوسطي في جزيرة كريت اليونانية إن اللقاءات بين شارون والقادة الفلسطينيين تستمر. مشيرا إلى إمكانية حدوث لقاء جديد بعد الاجتماع الذي جمع شارون بمحمود عباس الأسبوع الماضي.

وذكر مسؤولون أميركيون أن الرئيس بوش يعتزم الاجتماع مع شارون ومحمود عباس عقب انتهاء جولة سيقوم بها في أوروبا. وأضاف المسؤولون أن من المحتمل أيضا أن يعقد بوش اجتماعا منفصلا مع عدد من الزعماء العرب.

جولة دوفيلبان

جانب من المؤتمر الصحفي المشترك لعرفات ودوفيلبان (الفرنسية)
من جهة أخرى اختتم وزير الخارجية الفرنسي دومنيك دو فيلبان مباحثاته مع القيادة الفلسطينية بزيارة تفقدية لمخيم الأمعري قرب رام الله. وقد أعلن دوفيلبان أن صفحة جديدة فُتحت في تاريخ المنطقة، ومن الأهمية بمكان أن تتحمل كل الأطراف مسؤولياتها تجاهها.

وأضاف دوفيلبان أن خطة خارطة الطريق تحيي الأمل في إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جوار إسرائيل، إضافة إلى أنها ستضمن أمن إسرائيل.

وطالب وزير الخارجية الفرنسي إسرائيل بالالتزام بالخطة بوقف العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين ووضع حد للاستيطان وسحب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي أعادت احتلالها وإطلاق سراح الأسرى. وأضاف أن فرنسا ملتزمة بعملية السلام في الشرق الأوسط من خلال البدء بتنفيذ خارطة الطريق في ظل جهود دولية.

وكان دو فيلبان قد اجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله. ورحب عرفات بالموافقة الإسرائيلية على خطة خارطة الطريق، لكنه أبدى قلقا من التحفظات الإسرائيلية عليها، وطالب المجتمع الدولي بالمضي قدما في تنفيذ الخارطة دون تعديلات.

وأشار الرئيس الفلسطيني في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع دو فيلبان عقب اللقاء إلى أن الفلسطينيين كانت لهم تحفظاتهم على الخارطة إلا أنهم آثروا القبول بها حرصا على عملية السلام. وأعرب عن رضاه للجهود الدولية المبذولة لإنهاء الصراع في المنطقة.

وسلم دو فيلبان الرئيس عرفات رسالة خطية من نظيره الفرنسي جاك شيراك تدعم عملية السلام وتشجع السلطة الفلسطينية على المضي قدما فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات