الغموض يحيط بمكان وموعد اجتماع بوش بعباس وشارون
آخر تحديث: 2003/5/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/26 هـ

الغموض يحيط بمكان وموعد اجتماع بوش بعباس وشارون

ياسر عرفات يصافح دومينيك دو فيلبان (الفرنسية)

تضاربت الانباء حول مكان وموعد انعقاد قمة ثلاثية مرتقبة من المقرر أن تجمع الرئيس الأميركي جورج بوش برئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

فقد أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أن القمة ستعقد على الأرجح في الأردن نهاية الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أن قادة آخرين من قادة المنطقة سيشاركون فيها.

سيلفان شالوم
وقال شالوم للصحفيين في اجتماع لدول أوروبا ومنطقة البحر المتوسط يضم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية عربا إضافة إلى إسرائيل قرب عاصمة جزيرة كريت إن الرئيس بوش سيعقد الاجتماع على الأرجح نهاية الأسبوع المقبل في الأردن "وربما يحضرها زعماء آخرون" دون أن يعطي أي توضيحات إضافية.

بيد أن وزير الخارجية الأردني مروان المعشر قال في تصريح له في اليونان حيث يشارك في المؤتمر الأوروبي إن مكان انعقاد القمة لم يتقرر بعد.

وفي القاهرة قال متحدث باسم السفارة الأميركية إن فريقا من البيت الأبيض موجود حاليا في شرم الشيخ في مصر للإعداد للقمة المحتملة.

ويراجع هذا الفريق الإجراءات الأمنية وغيرها من الاستعدادات للقمة والتي مازالت الإدارة الأميركية تضفي غموضا على موعد وزمان انعقادها.

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت أمس قبولها بخارطة الطريق لإقرار السلام في الشرق الأوسط. ووصف شارون موافقة أعضاء حكومته على خارطة الطريق بأنها قرار غير سعيد بالنسبة إليه، لكنه قال إنه سيبذل كل جهد من أجل سلام حقيقي للأجيال القادمة.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي أن على إسرائيل تقديم ما وصفها بتنازلات مؤلمة, إذا كان هناك تقدم, مشيرا إلى أنه سيفعل كل ما بوسعه لتقديم تلك التنازلات المؤلمة، لكنه شدد على أنه وحكومته لن يقدما ما يراه تنازلات في مجال الأمن.

جاءت أقوال شارون بعد أن أظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم أن 51% من الإسرائيليين يعتقدون أن خارطة الطريق لن تقود إلى حل سلمي دائم مع الفلسطينيين.

وفي المقابل يعتقد 56% من المستطلعة آراؤهم أنه يتعين على إسرائيل أن توافق على الخارطة. وقد شمل الاستطلاع 505 من البالغين.

زيارة دو فيلبان
في هذه الأثناء اجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بوزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الذي يقوم بجولة في المنطقة تشمل إسرائيل أيضا.

ورحب عرفات بالموافقة الإسرائيلية على خطة خارطة الطريق، لكنه أبدى قلقا من التحفظات الإسرائيلية عليها، وطالب المجتمع الدولي بالمضي قدما في تنفيذ الخارطة دون تعديلات.

وأشار الرئيس الفلسطيني في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع دو فيلبان عقب اللقاء إلى أن الفلسطينيين كانت لهم تحفظاتهم على الخارطة إلا أنهم آثروا القبول بها حرصا على عملية السلام. وأعرب عن رضاه للجهود الدولية المبذولة لإنهاء الصراع في المنطقة.

وسلم دو فيلبان الرئيس عرفات رسالة خطية من نظيره الفرنسي جاك شيراك تدعم عملية السلام وتشجع السلطة الفلسطينية على المضي قدما في العملية.

من جانبه وصف دو فيلبان موافقة إسرائيل على خارطة الطريق بأنها خطوة مهمة على طريق إحلال السلام.

وقال إن فرنسا والاتحاد الأوروبي سيبذلان أقصى جهد من أجل ضمان نجاح هذه الخطة مطالبا جميع الأطراف المعنية بتحمل مسؤولياتها لتحقيق السلام.

ومن المقرر أن يلتقي الوزير الفرنسي برئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن).

تصعيد إسرائيلي

جنود الاحتلال في مدينة الخليل (الفرنسية)
وعلى الصعيد الميداني تظاهر أكثر من مائتي فلسطيني غالبيتهم من العاملين في المجال الطبي والإنساني في غزة اليوم احتجاجا على الإغلاق الإسرائيلي ومنع الطواقم الطبية من التنقل.

وانطلقت التظاهرة من مستشفى الشفاء بمدينة غزة عبر الشوارع الرئيسية باتجاه مقر الأمم المتحدة في المدينة وسلم المتظاهرون مذكرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان "نددوا فيها بالإجراءات التعسفية الإسرائيلية ضد المؤسسات الطبية المحلية والدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية".

في هذه الأثناء قال فلسطينيون إن قوات الاحتلال جرفت مساحة كبيرة من الأراضي الزراعية وهدمت منازل قرب مستوطنة غوش قطيف جنوب غرب مدينة دير البلح في قطاع غزة، بعد تعرض دورية عسكرية لإطلاق نار.

كما نسفت قوات الاحتلال الليلة الماضية بالديناميت منزلين في مدينة الخليل بالضفة الغربية تعود ملكيتهما لعائلتي فدائيين فلسطينيين نفذا هجوما في القدس الأسبوع الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات