واشنطن تشيد بقبول إسرائيل لخطة الطريق
آخر تحديث: 2003/5/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/25 هـ

واشنطن تشيد بقبول إسرائيل لخطة الطريق

اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي لإجازة خارطة الطريق (رويترز)

رحب البيت الأبيض بقبول مجلس الوزراء الإسرائيلي لخطة "خارطة الطريق" ووصف الموافقة بأنها خطوة مهمة إلى الأمام. وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية آدم ليفين "نتطلع للعمل مع كل الأطراف في المنطقة لتحقيق رؤية السلام التي أوضحها الرئيس" جورج بوش في كلمته في 24 يونيو/ حزيران 2002.

وفي أول رد فعل على الموافقة المشروطة من الحكومة الإسرائيلية على خطة خارطة الطريق اعتبرت السلطة الفلسطينية الإقرار الإسرائيلي المرفق بملاحظات للخطة غير كاف، وشددت على ضرورة تنفيذها دون أي تعديل.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "مادامت هناك موافقة إسرائيلية مشروطة على الخطة فإن هذا لا يكفي"، وشدد على أن المطلوب أن توافق الحكومة الإسرائيلية على خارطة الطريق كما هي "مثلما وافق عليها الجانب الفلسطيني".

وأكد أبو ردينة ضرورة توفير ضمانات دولية للتنفيذ الفوري لخارطة الطريق، مضيفا أن "المهم هو الأفعال وتطبيق هذه الخارطة على الأرض من قبل الجانب الإسرائيلي".

ياسر عبد ربه في مؤتمر صحفي برام الله (أرشيف)
وقد أقرت الحكومة الإسرائيلية خارطة الطريق بأغلبية 12 صوتا مقابل سبعة أصوات وإحجام أربعة عن التصويت، كما أقرت الحكومة بأغلبية ساحقة مذكرة ترفض مقدما حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

وقال وزير شؤون مجلس الوزراء ياسر عبد ربه "المهم الآن أن تحترم إسرائيل" تنفيذ خارطة الطريق بكل عناصرها وتفاصيلها وأن تتوقف عن سياسة العقوبات الجماعية والاستيطان.

وأضاف أن الخطوة الأولى بعد إقرار الخطة أن تصدر إسرائيل بيانا يؤكد وقف العنف والموافقة على إقامة دولة فلسطينية ووقف التحريض ضد الشعب الفلسطيني وتقوم الحكومة الفلسطينية بإصدار بيان يتضمن عناصر مماثلة.

من جهته دعا كبير المفاوضين الفلسطينيين المستقيل صائب عريقات الرئيس الأميركي جورج بوش واللجنة الرباعية إلى توجيه دعوة إلى وفدين رفيعي المستوى من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لوضع الآليات والجداول الزمنية للبدء الفوري بتنفيذ خارطة الطريق.

وشدد عريقات على ضرورة أن تصدر إسرائيل بيانا تعترف فيه بدولة فلسطينية ذات سيادة محذرا من أن يكون مصير خارطة الطريق كسابقاتها مثل تقرير ميتشل وتفاهمات جورج تينيت إذا لم تنفذها إسرائيل.

وأضاف أنه يجب البدء بتطبيق المرحلة الأولى من الخطة "فهي ليست بحاجة إلى إعادة مفاوضات بشأنها" وهي الانسحاب الإسرائيلي وإطلاق سراح المعتقلين وإعادة فتح المؤسسات الفلسطينية في القدس ورفع الحصار والإغلاق.

من أشكال الحصار الإسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية (الفرنسية)

تكتيكات إسرائيلية
وقد حصل رئيس الوزراء الإسرائيلي على موافقة حكومته على خطة "خارطة الطريق" التي تتضمن دعوة تاريخية لإقامة دولة فلسطينية على أرض قال أرييل شارون إن الوقت حان لاقتسامها بعد سنوات من الاقتتال بشأنها.

وذكر متحدث حكومي أن شارون تغلب على معارضي الخطة من وزراء اليمين المتطرف وأعضاء من حزبه اليميني الليكود حيث صدرت الموافقة بعد جلسة عاصفة استمرت ست ساعات.

وقال شارون لصحيفة يديعوت أحرونوت "آن الأوان لتقسيم هذه القطعة من الأرض بيننا وبين الفلسطينيين". لكنه لم يوضح مساحة الأرض التي ستكون إسرائيل مستعدة لإعادتها.

وقال معلقون سياسيون إن شارون يقوم بحركة تكتيكية معولا على أن يفشل رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في نهاية الأمر في تنفيذ "القمع المطلوب" ضد الناشطين في الانتفاضة الفلسطينية.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن شارون حذر بعض الوزراء من أن رفض الخطة قد يثير أزمة مع واشنطن حليف إسرائيل الرئيسي.

الاستيطان وقيام الدولة

مستوطنون يحتفلون بذكرى تأسيس المستوطنات في الخليل وفي الإطار صورة شارون (أرشيف)
وتدعو خارطة الطريق أيضا إلى وقف التوسع في الاستيطان اليهودي بالأراضي المحتلة وهي نقطة تتعارض مع دفاع شارون منذ وقت بعيد عن بناء المستوطنات. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي في هذا السياق "يجب أن نكون واقعيين بشأن ما يمكننا وما لا يمكننا الاحتفاظ به".

وأشار معارضون إسرائيليون للخطة إلى أن قبولها يلزم إسرائيل رسميا للمرة الأولى بقيام دولة فلسطينية حيث تدعو خارطة الطريق إلى إقامة هذه الدولة بحلول عام 2005.

وتحدثت اتفاقيات السلام المؤقتة مع الفلسطينيين عن تسوية دائمة اعتمادا على قرارات الأمم المتحدة التي تدعو إلى انسحاب إسرائيل من أراض محتلة مقابل حدود آمنة ومعترف بها لكن لم تذكر دولة فلسطينية.

وتمهد موافقة مجلس الوزراء الساحة لقمة إسرائيلية فلسطينية محتملة يحضرها الرئيس الأميركي جورج بوش. وقال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث إن الموافقة الإسرائيلية سيتبعها محادثات غدا الاثنين بين رئيس الوزراء محمود عباس وشارون.

المصدر : الجزيرة + وكالات