زلزال الجزائر يخلف غضبا شعبيا والضحايا في ارتفاع
آخر تحديث: 2003/5/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/25 هـ

زلزال الجزائر يخلف غضبا شعبيا والضحايا في ارتفاع

انتشال جثة طفل من تحت أنقاض الزلزال في بومرداس أمس (الفرنسية)

تحول الشعور بالصدمة التي خلفها الزلزال المدمر الذي ضرب الجزائر مساء الأربعاء الماضي إلى غضب في صفوف آلاف الناجين والمشردين الذين هاجم كثير منهم السلطات متهمين الحكومة بسوء إدارة الأزمة التي خلفها الزلزال وعدم تقديمها مساعدات عاجلة والسماح بإنشاء مبان في مناطق معروفة بأنها معرضة للزلازل.

وبعد أربعة أيام من الزلزال العنيف هيأ رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيي مواطنيه لقبول واقع عدم وجود مزيد من الناجين بين الأنقاض مع ارتفاع الضحايا إلى أكثر من ألفي قتيل ونحو تسعة آلاف جريح. لكن المناطق المنكوبة الواقعة على ساحل البحر المتوسط يبدو أنها لن تقبل هذا الواقع بسهولة.

وكان مئات الجزائريين استقبلوا أمس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة استقبالا غاضبا. وقام المحتجون بإلقاء الزجاجات الفارغة على موكبه أثناء الزيارة التي قام بها لولاية بومرداس لتفقد الأضرار التي خلفها الزلزال.

من جهته نفى وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم أن تكون السلطات الجزائرية تهاونت في التعامل مع كارثة الزلزال. وأكد في تصريحات لإحدى شبكات التلفزة أن السلطات تحركت بسرعة وأنه تمت تعبئة جميع الوسائل المتوافرة بعد وقوع الزلزال. واعتبر أنه من الطبيعي أن يكون هناك احتجاج من سكان المناطق المنكوبة نظرا لاحتياجاتهم الكبيرة.

وكان مسؤولو الحماية المدنية قد أقروا في وقت سابق بأنه لم تتوفر لديهم المعدات الكافية للتعامل مع هذه الكارثة. ووعد رئيس الوزراء بالسيطرة على الوضع هذا الأسبوع وبإقامة عدة مخيمات خلال الأيام القادمة. كما استمر وصول فرق ومعونات الإغاثة من دول العالم إلى الجزائر.

تظاهرات شعبية غاضبة أثناء زيارة بوتفليقة لبومرداس أمس (رويترز)
مزيد من الضحايا
وقد أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية في حصيلة جديدة غير نهائية أن 2047 شخصا قتلوا وجرح 8626 آخرون في الزلزال الذي ضرب الجزائر العاصمة وضواحيها مساء الأربعاء الماضي.

وتحدثت الحصيلة الجديدة عن إحصاء 1267 قتيلا و2781 جريحا في ولاية بومرداس (50 كلم شرق الجزائر العاصمة) و770 قتيلا و4713 جريحا في ولاية الجزائر العاصمة. وأوضحت أن الضحايا الآخرين سقطوا بشكل خاص في منطقة القبائل الكبرى على بعد 100 كلم شرقي العاصمة.

وقال مراسل الجزيرة في الجزائر إن حصيلة الضحايا ترتفع تباعا مع تواصل عمليات الإنقاذ، موضحا أن التوقعات تشير إلى أنها ربما تصل إلى ثلاثة آلاف قتيل مشابهة بذلك ضحايا زلزال مدينة الشلف (الأصنام سابقا) عام 1980.

في هذه الأثناء واصلت فرق الإنقاذ والإغاثة عملها بينما بدأت الآمال تتبدد في العثور على ناجين تحت الأنقاض. وتحاول السلطات الجزائرية جاهدة منع انتشار الأوبئة في حين بدأت الجثث المدفونة تحت الأنقاض في التحلل وسط درجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية. وذكرت الإذاعة الجزائرية أن مسؤولي الحماية المدنية أمروا عمال الإنقاذ بارتداء أقنعة واقية ورش المناطق المنكوبة بمواد كيميائية.

وأمضى الكثير من الذين شردهم الزلزال أو الذين يخشون العودة إلى شققهم ثالث ليلة في العراء بدون مرافق صحية ومياه صالحة للشرب. وانتقد السكان السلطات قائلين إنها لم تقدم مساكن للإيواء العاجل.

المصدر : الجزيرة + وكالات