جانب من انتخابات المجلس المحلي بمدينة كركوك شمالي العراق التي جرت أمس (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في بغداد إن الحاكم العسكري الأميركي لمحافظة صلاح الدين شمالي العراق أجل إلى الأربعاء المقبل انتخابات كان مقررا إجراؤها اليوم لاختيار حاكم لمدينة سامراء خلفا لوفيق السامرائي الذي نصب نفسه حاكما للمدينة بعد سقوط النظام السابق.

وعلمت الجزيرة أن السامرائي وحسن النقيب اللذين طرح اسم كل منهما مرشحا للمنصب ليسا من بين المرشحين إذ سيتم اختيار حاكم المدينة من بين أعيانها.

وفي كركوك شابت الاضطرابات تشكيل مجلس محلي أمس. ولم يؤد اليمين إلا 24 عضوا في المجلس الذي يفترض أن يضم 30 بعد احتجاج العناصر التي تمثل العرب على لائحة المرشحين المستقلين التي قالوا إن أغلب عناصرها من الأكراد.

وتم تعيين ستة عرب وستة تركمان وستة آشوريين وستة أكراد من قبل أربع مجموعات تمثل هذه العرقيات، وضمت كل منها 39 شخصا.

وضمت لائحة المستقلين الستة أربعة أكراد -بينهم امرأة- وتركماني وآشوري. وقد احتج المندوب العربي في الاجتماع عبد الرحمن العاصي على هذه النتيجة مشيرا إلى أنه "ليس من العدل أن يكون أغلب المستقلين من الأكراد".

وفي تطور لاحق أعلن الجنرال ريموند أديرنو قائد قوات التحالف في شمال شرق العراق والفرقة الرابعة من مشاة البحرية الأميركية الذي أشرف على العملية الانتخابية صحة نتائج الانتخابات.

الشيخ مزاحم التميمي(الفرنسية)
وفي جنوب العراق قال مراسل الجزيرة في البصرة إن القوات البريطانية هناك قررت حل المجلس الإداري للمدينة الذي تأسس في 11 أبريل/ نيسان الماضي بعد أربعة أيام من دخول هذه القوات إلى المدينة.

وستجري الانتخابات يوم الخميس القادم لاختيار مجلس إداري جديد يغلب عليه التكنوقراط ويرأسه ضابط بريطاني. وسيضم المجلس الجديد مسؤولين من الإدارة والأجهزة العامة وسيكون تحت سلطة الإدارة الانتقالية الأميركية التي تتخذ من بغداد مقرا لها.

وقال متحدث عسكري بريطاني إن المجلس سيكون كيانا غير سياسي يتخذ قرارات بشأن مسائل فنية مثل المياه والكهرباء. وإلى جانب هذا المجلس ستشرف جمعية تضم أيضا ممثلين عن الجيش البريطاني والإدارة الانتقالية ورجال سياسة محليين على الانتقال نحو مجلس بلدي منتخب.

وقد أثار هذا القرار غضب مجلس البصرة الذي يضم 30 عضوا ويرأسه الشيخ مزاحم التميمي. وقال عبد المهدي الجبري أحد أعضاء المجلس إن رفاقه يفكرون في وقف التعاون مع قوات التحالف احتجاجا على ما يعتبرونه عقابا لمحاولتهم إظهار بعض الاستقلالية. وأضاف "إذا لم يكن هناك مجلس في البصرة ستكون كارثة، إنه المجلس الذي أعاد تشغيل كل الخدمات العامة".

وكانت اعتراضات كثيرة قد أثيرت على هذا المجلس بدعوى وجود بعض البعثيين بين أعضائه.

أحداث متفرقة
في سياق آخر أقامت هيئة علماء المسلمين في العراق تجمعا حاشدا بهدف تشكيل مرجعية لأهل السنة والمطالبة بإطلاق سراح الشيخ أحمد البالستاني أحد مؤسسي الهيئة الذي اعتقلته القوات الأميركية بعد دخولها العاصمة العراقية. ويأمل القائمون على تشكيل المرجعية السنية العمل مع المرجعيات الشيعية بهدف ترجمة شعارات التآخي التي أطلقتها الجماعات الإسلامية بعد سقوط النظام العراقي السابق.

في هذه الأثناء يواصل كثير من العراقيين بحثهم عن جثث أقارب لهم بين رفات تم استخراجها مؤخراً من مقابر جماعية عُثر عليها في جنوب بغداد. ففي موقع جرف الصخر الذي يبعد 50 كلم جنوب العاصمة العراقية, يحاول متطوعون التعرف على مئات الجثث التي عُثر عليها في مقبرة جماعية. ويستعين المتطوعون بالبطاقات الشخصية التي يجدونها في ملابس الموتى. وقد تم التعرف على بعض الجثث التي اختفى أصحابها منذ عام 1991.

المصدر : الجزيرة + وكالات