حملة اعتقالات لشبان فلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

شددت القيادة الفلسطينية خلال اجتماع في رام الله ضم اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وبعض أعضاء الحكومة الفلسطينية على ضرورة تنفيذ خطة خارطة الطريق التي أعدتها اللجنة الرباعية الدولية دون أي تغيير.

وجاء في بيان صدر بعد الاجتماع الذي ترأسه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وشارك فيه رئيس الوزراء محمود عباس أن القيادة الفلسطينية تتابع الاهتمام الأميركي الجدي بتنفيذ خارطة الطريق، وتؤكد أهمية الالتزام الدقيق بها دون تغيير.

وقال البيان إن القيادة الفلسطينية ترى أن التعامل الفلسطيني مع خارطة الطريق يقوم على قاعدة الالتزام التام بجميع عناصرها ومراحلها وجداولها من قبل جميع الأطراف.

يأتي ذلك مع إعلان إسرائيل أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش وافقت مبدئيا على 12 ملاحظة من أصل 14 قدمت عن الخطة, في حين رفضت شرطي تخلي الفلسطينيين عن حق العودة قبل إقامة الدولة والتخلي أيضا عن المبادرة السعودية.

كولن باول
(أرشيف-رويترز)
لكن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قال إن بلاده لن تدخل أي تعديلات على خارطة الطريق، وأشار إلى أن واشنطن ستنظر في الملاحظات التي أبدتها إسرائيل بشأن الخطة وستوليها كل العناية عند التطبيق.

وفي بيان مشترك صادر عن باول ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس جاء أن "حكومة الولايات المتحدة تلقت ردا من الحكومة الإسرائيلية توضح فيه مخاوفها الكبرى إزاء خارطة الطريق".

وقال البيان إن الولايات المتحدة تشارك الحكومة الإسرائيلية الرأي في أن هذه المخاوف حقيقية وسوف تعالجها بشكل تام وجدي في تطبيق خارطة الطريق.

وكان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد نقل عنه استعداده لقبول خارطة الطريق التي ستعرض على الحكومة غدا الأحد, شريطة الحصول على تطمينات أميركية تشير إلى الموافقة على ملاحظات إسرائيل.

مساعي بوش
في غضون ذلك قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه سيدرس بجدية الاجتماع مع رئيسي الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والفلسطيني محمود عباس بشأن تطبيق خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط.

وأبلغ بوش الصحفيين بعد محادثات مع رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي أنه "يستطلع الفرص" بشأن عقد قمة ثلاثية، وأضاف "إذا كان الاجتماع سيحقق تقدما صوب دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام فسوف أدرس بجدية مثل ذلك الاجتماع".

جورج بوش مع جونيشيرو كويزومي
في مزرعته بتكساس أمس (الفرنسية)

وأوضح أنه يتفهم وجود صعوبات تعترض عملية السلام ولكنه يؤمن بأنه سيتحقق، وقال إن شارون وافق على خارطة الطريق "وهذا بحد ذاته إنجاز".

وقال مسؤولون أميركيون إن بوش قد يضيف اجتماعا مع شارون وأبو مازن إلى رحلة في الشرق الأوسط عقب جولته الأوروبية المرتقبة لحضور اجتماعات مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى في باريس أوائل الشهر القادم.

ومن ناحية ثانية أعلنت الولايات المتحدة أنها سترسل فريقا من مسؤولي المخابرات والأمن إلى الشرق الأوسط لتنسيق عملية تطبيق خارطة الطريق. وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن جزءا من الفريق -ويتكون من موظفي وزارة الخارجية الذين لهم خبرة في مجال الأمن والاستخبارات- قد اختير بالفعل.

وأوضح مسؤولون آخرون أن البعثة تتألف من سبعة إلى عشرة عناصر، ويتوقع أن تغادر المنطقة في غضون الأيام القادمة وتتمركز في القدس من أجل وضع خارطة الطريق موضع التنفيذ. وقال مسؤول كبير في الخارجية الأميركية "إننا ننظر إليه كفريق تنسيق صغير يمكن أن ينسق جهودنا للتأكد من أننا نتحدث بعضنا إلى بعض وأننا بدأنا العمل".

اجتياح طولكرم
وميدانيا اجتاحت قوات عسكرية إسرائيلية كبيرة مدينة طولكرم ومخيمها في شمال الضفة الغربية فجر اليوم. وقد سارعت هذه القوات إلى فرض حظر التجول على المدينة وشنت حملة دهم واسعة.

وذكر المواطنون أن نحو 50 آلية عسكرية اجتاحت طولكرم في ساعات الفجر وأن الجنود احتلوا عددا من المباني والمساكن وحولوها إلى ثكنات عسكرية في شمالي المدينة وضاحية ذنابة.

دبابة إسرائيلية على مشارف مدينة طولكرم (أرشيف-رويترز)

ومن جهة أخرى تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) هجوما استهدف حافلة عسكرية تقل إسرائيليين في قطاع غزة، أسفر عن إصابة تسعة إسرائيليين.

وانفجرت قنبلة قرب حافلة إسرائيلية تحت حراسة عسكرية كانت في طريقها من معبر المنطار (كارني) -وهو المعبر التجاري الذي يربط قطاع غزة بإسرائيل- إلى مستوطنة نتساريم وسط قطاع غزة وعلى متنها 15 شخصا.

ويعتبر هذا الهجوم الخامس لحماس في غضون أسبوع، ويأتي بعد يوم من لقاء رئيس الوزراء الفلسطيني بقادة الحركة في غزة، محاولا إقناعها بوقف عملياتها العسكرية ضد الاحتلال لمدة عام.

المصدر : الجزيرة + وكالات