مسيرة لمسلحي كتائب شهداء الأقصى في نابلس بالضفة الغربية (الفرنسية)

قال الرئيس الأميركي جورج بوش إنه سيدرس بجدية الاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بشأن تطبيق خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط.

وقال بوش للصحفيين بعد محادثات مع رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي إنه "يستطلع الفرص" بشأن عقد قمة ثلاثية، وأضاف "إذا كان الاجتماع سيحقق تقدما صوب دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام فسوف أدرس بجدية مثل ذلك الاجتماع". وأوضح أنه يتفهم وجود صعوبات تعترض عملية السلام ولكنه يؤمن بأنه سيتحقق، وقال إن شارون وافق على خارطة الطريق "وهذا بحد ذاته إنجاز".

وقال مسؤولون أميركيون إن بوش قد يضيف اجتماعا مع شارون وأبو مازن إلى رحلة في الشرق الأوسط في أعقاب جولته الأوروبية المرتقبة لحضور اجتماعات مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى في باريس أوائل الشهر القادم. وربما يعقد الاجتماع في جنيف بسويسرا أو منتجع شرم الشيح المصري على البحر الأحمر.

شارون مستعد للقبول

دومينيك دوفيلبان وكولن باول في باريس (الفرنسية)
وجاءت تصريحات بوش بعد أن أعلن شارون أنه مستعد للقبول بخارطة الطريق وأنه سيقدم على أن يعرض الخطة التي تدعمها الولايات المتحدة على حكومته لإقرارها.

وكانت مصادر دبلوماسية قد ذكرت أن شارون ربط موافقته بحصول إسرائيل على ورقة تطمينات أميركية تعالج تحفظات إسرائيل على خارطة الطريق.

وقد أدلى شارون بذلك عقب تعهد الولايات المتحدة بالنظر في الاعتراضات الإسرائيلية على مشروع خارطة الطريق، وإعطائها ضمانات قوية لتطبيقها بالصورة التي تريدها إسرائيل وأن تقبل الولايات المتحدة تعديلات على المسودة المقدمة.

وجاء الإعلان الإسرائيلي بالموافقة بعدما تعهدت الولايات المتحدة بالنظر في الاعتراضات الإسرائيلية على مشروع خارطة الطريق. فقد أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي دومينيك دوفيلبان في باريس أن التزام واشنطن بمعالجة هذه المخاوف لا يعني أنها سوف تعدل خارطة الطريق نفسها.

وفي واشنطن أعلن البيت الأبيض أنه سيأخذ في الحسبان "مخاوف رئيسية" أعربت عنها إسرائيل في ردها على خارطة الطريق مأخذ الجد، وسوف تعالج أثناء تنفيذ الخطة. وجاء في بيان عن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تتفق مع وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية "وترى أن هذه المخاوف حقيقية وستتعامل معها بشكل كامل وجدي عند تطبيق خارطة الطريق".

وحسب مصادر إسرائيلية فإن إدارة الرئيس جورج بوش وافقت مبدئيا على 12 ملاحظة من أصل 14 قدمت عن الخطة, في حين رفضت شرطين إسرائيليين أحدهما يقضي بأن يتخلى الفلسطينيون عن حق العودة قبل إقامة الدولة.

وسارعت السلطة الفلسطينية -التي سبق أن أعلنت موافقتها على خارطة الطريق- إلى القول بأنها لن تقبل بأي تعديلات على مشروع خارطة الطريق المقدمة من الولايات المتحدة.

وأكد وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو استعداد الفلسطينيين للبدء بتنفيذ الالتزامات المطلوبة منهم تجاه خارطة الطريق. وقال في تصريح للجزيرة إن لدى الفلسطينيين تأكيدات من الإدارة الأميركية واللجنة الرباعية بعدم قبول أي تحفظات إسرائيلية، وأضاف "نحن لن نقبل الشروط الإسرائيلية ونأمل من واشنطن الوفاء بتعهداتها".

الوضع الميداني

جنود إسرائيليون في مدينة الخليل أثناء عملية عسكرية (رويترز)
وعلى الصعيد الميداني تبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) هجوما استهدف حافلة عسكرية تقل إسرائيليين في قطاع غزة، أسفر عن إصابة أربعة ركاب.

وانفجرت قنبلة قرب حافلة إسرائيلية تحت حراسة عسكرية كانت في طريقها من معبر المنطار (كارني) -وهو المعبر التجاري الذي يربط قطاع غزة بإسرائيل- إلى مستوطنة نتساريم وسط قطاع غزة وعلى متنها 15 شخصا.

ويعتبر هذا الهجوم الخامس لحماس في غضون أسبوع، ويأتي بعد يوم واحد فقط على لقاء رئيس الوزراء الفلسطيني بقادة الحركة في غزة، محاولا إقناعها بوقف عملياتها العسكرية ضد الاحتلال لمدة عام.

وتقول حماس إنها مستعدة لوقف العمليات الفدائية بشرط أن توقف قوات الاحتلال عملياتها ضد المدنيين الفلسطينيين فضلا عن عمليات الاغتيال والتوغل، وتطلق سراح المعتقلين الفلسطينيين.

وفي تلك الأثناء أصيب شاب فلسطيني في السابعة عشرة من عمره بجروح خطيرة إثر إطلاق قوات الاحتلال النار عليه بعد اقتحامها مخيم طولكرم للاجئين شمالي الضفة الغربية. كما اعتقلت القوات الإسرائيلية 20 فلسطينيا أثناء حملة مداهمات بالضفة الغربية، في حين تواصل احتلالها لمدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة التي اقتحمتها يوم الأربعاء.

من جانب آخر توغلت قوات الاحتلال من محاور عدة في مدينة ومخيم جنين. وقد انتشرت نحو 20 آلية عسكرية إسرائيلية في هذه المناطق، وقامت بحملة تفتيش ودهم اعتقلت خلالها عشرة أشخاص.

المصدر : الجزيرة + وكالات