أيمن الظواهري (يمين) يتحدث بجانب زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن (أرشيف)
انتقدت الخارجية الأميركية قناة الجزيرة لإذاعة شريط مسجل لأيمن الظواهري الرجل الثاني في تنظيم القاعدة يحث فيه المسلمين على شن هجمات جديدة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر "نتساءل عن سبب بث
هذا النوع من الكلام الخطابي المشحون" معربا عن أسفه للصدى الذي أعطته الرسالة من "مهاترات حاقدة". وقال "نتساءل عما إذا كان من مصلحة أحد أن يتحول إلى منتدى لهذا النوع من المهاترات".

لكنه لم يعلن إذا ما كانت واشنطن تعتزم القيام بخطوات مماثلة لدى وسائل إعلام أخرى أعادت بث التسجيل الصوتي بعد قناة الجزيرة, مع قوله إن واشنطن لا تنظر بعين الرضا إلى أي إعادة بث أخرى.

وجاء بث الشريط في وقت وضعت فيه المؤسسة العسكرية الأميركية قواعدها بالولايات المتحدة في أقصى درجات التأهب وسط مخاوف من هجوم وشيك. ويأتي ذلك بعد قرار السلطات الأميركية رفع درجة الإجراءات الأمنية في أنحاء البلاد إلى مرتبة التأهب البرتقالي، وهي المرتبة الثانية التي تلي أعلى تلك الدرجات، وذلك في أعقاب تجدد التهديد بوقوع هجمات.

وفي الشريط المسجل دعا الظواهري المسلمين إلى طرد "المجرمين" من الشرق الأوسط وضرب السفارات والمصالح التجارية للولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا والنرويج.

ويعتقد أن تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وراء الهجمات الأخيرة في السعودية والمغرب والتي لقي خلالها عشرات الأشخاص مصرعهم.

وعلى صعيد ردود الفعل الأخرى أثار الشريط مخاوف لدى عدد من الدول الأوروبية، وقال رئيس الوزراء النرويجي كييل ماجني بوندفيك إن حكومته تأخذ بمحمل الجد التهديد بشن هجمات تضمنه الشريط المسجل للظاهري.

وأصدرت وزارة الخارجية النرويجية تعليمات إلى سفاراتها في شتى أنحاء العالم تطالبها بتحذير الشركات النرويجية التي لها عمليات في الخارج بشأن التهديد. وقال وزير العدل النرويجي إن الحكومة عقدت سلسلة من الاجتماعات الطارئة وتتابع التطورات. وقال التلفزيون الرسمي إن الكنيسة النرويجية في دبي أنزلت العلم الوطني وتبحث إمكان وضع حراسة خارج مبناها.

ولم يتضح على الفور سبب ذكر الظواهري للنرويج التي لم ترسل قوات للمشاركة في حرب العراق واقتصر دورها في الشرق الأوسط أساسا على المساعدة في الوساطة بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وقال بعض المحللين إن من المحتمل أن يكون الظواهري قد خلط بين النرويج وبين الدانمارك وهي دولة إسكندنافية أخرى شاركت في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين.

وفي برلين قال وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي إن بلاده من بين أهداف الهجمات المحتملة لتنظيم القاعدة، وقال شيلي في مؤتمر صحفي "لقد ورد اسم ألمانيا صراحة كهدف على لسان بن لادن وزعماء آخرين للقاعدة"، مضيفا أن الهجمات الأخيرة تؤيد رأي الحكومة أن ثمة خطرا محتملا على ألمانيا.

وحذرت السلطات الألمانية مرارا من أن القاعدة تمثل خطرا محتملا على ألمانيا وقامت بحملة على الجماعات الإسلامية وألقت القبض على عشرات ممن تشتبه أنهم من النشطاء منذ الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة يوم 11 سبتمبر/أيلول 2001. وأغلقت برلين هذا الأسبوع سفارتها في السعودية أمام الزوار حتى يوم الجمعة المقبل على الأقل بسبب بواعث قلق أمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات