زلزال الجزائر يحصد أكثر من 1000 قتيل
آخر تحديث: 2003/5/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/22 هـ

زلزال الجزائر يحصد أكثر من 1000 قتيل

البحث تحت الأنقاض عن الناجين لم يتوقف (رويترز)

نقل راديو الجزائر عن وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني قوله إن عدد ضحايا الزلزال الذي ضرب مساء الأربعاء المناطق المحيطة بالعاصمة الجزائر بلغ الآن 1092 قتيلا و6782 جريحا.

وأضاف زرهوني أن هذه الأرقام ما زالت أرقاما أولية. وأعداد الضحايا في تزايد بالعشرات منذ ضرب الزلزال المناطق المحيطة بالعاصمة، وما زال مصير بعض من دفنوا تحت الأنقاض غير معروف.

مدنيون يشاركون في أعمال البحث عن ناجين (رويترز)

وسجل أكبر عدد للضحايا في ولاية بومرداس (50 كلم شرق العاصمة الجزائرية) حيث سقط 624 قتيلا، وفي ولاية الجزائر حيث سقط 457 قتيلا, حسب الحصيلة.

وأشارت الحصيلة إلى أن مئات الأشخاص اعتبروا في عداد المفقودين استنادا إلى بيانات قدمتها عائلات الضحايا. غير أن وزارة الداخلية أفادت بأنه يتعين التعامل مع هذه البيانات "بحذر" إذ إن العائلات تعلن أحيانا فقدان الشخص نفسه أكثر من مرة.

وبلغت شدة الزلزال 6.7 درجات على مقياس ريختر وكان مركزه قريبا من منطقة الثنية بولاية بومرداس شرق العاصمة الجزائرية وهي أكثر المناطق تضررا حيث وضعت جثث القتلى خارج المستشفيات وتم علاج الجرحى في العراء.

تفاصيل الخسائر
ووقعت في مدينة الرويبة (30 كلم شرق العاصمة) خسائر جسمية حيث انهارت معظم المباني وتحولت إلى أنقاض. وقال أطباء إن المستشفيات في العاصمة وأكثر المدن تضررا من الزلزال تواجه صعوبة في التعامل مع عدد الجرحى المتزايد. وحثت السلطات الجزائرية الأطباء وأفراد التمريض على الذهاب إلى المستشفيات ودعت المواطنين على مواصلة التبرع بالدم.

وقالت الأنباء إنه في الجزائر العاصمة وحدها انهار تماما 57 مبنى على الأقل وتصدع العشرات. وتجمعت الأسر عند مستشفى مصطفى الرئيسي في الجزائر العاصمة للاستفسار عن مصير أقاربهم في حين منعت الشرطة الحشود المتزايدة من التجمهر عند المستشفى. وقام الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بتفقد المناطق المنكوبة وزيارة الجرحى في المستشفيات.

الرئيس الجزائري يزور مصابين في إحدى المستشفيات (رويترز)

ودفع الزلزال السكان المذعورين إلى الخروج لقضاء ليلتهم في الشوارع بالعاصمة الجزائرية والبلدات المحيطة بها على امتداد ساحل البحر المتوسط، وشعر آخرون بالزلزال في أماكن بعيدة حتى إسبانيا.

وتواصلت النداءات عبر وسائل الإعلام تحث الجزائريين على الخروج إلى الهواء الطلق والابتعاد عن المباني وإغلاق الغاز وعدم استخدام المصاعد.

وقالت الأنباء إن حوالي 200 هزة خفيفة من توابع الزلزال ضربت شمالي الجزائر بعد ساعتين فقط من وقوعه، وحذرت السلطات سكان العاصمة وضواحيها من حدوث المزيد من هذه التوابع.

وقد أرسلت فرنسا فريق إنقاذ من 120 فردا مزودين بكلاب مدربة ومعدات طوارئ للمشاركة في جهود الإنقاذ. وقالت بريطانيا إنها بصدد إرسال 42 من رجال الإطفاء مزودين بكلاب مدربة للمساعدة في العثور على ناجين من الزلزال.

وكانت الجزائر تعرضت لزلزال قوي عام 1994 ضرب شمالي غربي البلاد ما أسفر عن مقتل 170 شخصا وتشريد حوالي 150 ألفا. وأسفر زلزال عام 1999 عن مقتل 22 شخصا.

المصدر : وكالات