بريمر يعلن تأجيل موعد اختيار السلطة العراقية
آخر تحديث: 2003/5/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/21 هـ

بريمر يعلن تأجيل موعد اختيار السلطة العراقية

بول بريمر أثناء إعادة افتتاح سجن في بغداد (رويترز)

قال رئيس الإدارة المدنية الأميركية في العراق بول بريمر إن المؤتمر الوطني العراقي لاختيار سلطة مؤقتة سيعقد على الأرجح في يوليو/تموز القادم بعد أكثر من شهر مما كان مقررا في الأصل.

وأعلن التأجيل بعد ظهور خلافات بين بريمر والزعماء السياسيين العراقيين الذين طالبوا بتسليم سريع للسلطة إلى حكومة عراقية. وكان اجتماع موسع لشخصيات عراقية بارزة عقد في بغداد أواخر أبريل/نيسان اتفق فيه على عقد مؤتمر وطني بحلول نهاية مايو/أيار لتعيين سلطة انتقالية.

وأوضح بريمر للصحفيين -أثناء زيارة لسجن أعيد تجديده في جانب الكرخ من بغداد- أن المؤتمر سيعقد في منتصف يوليو/ تموز لكنه قال "لن ألزم نفسي بأي موعد زمني أقطعه في وسائل الإعلام".

الحاكم المدني الأميركي بريمر يصافح جنديا عند مركز للشرطة أعيد افتتاحه في بغداد (رويترز)

واعترف بريمر بأن الأحزاب السياسية العراقية التي تشركها الولايات المتحدة في الحوار لا تمثل جميع فئات المجتمع العراقي. ووعد بتوسيع الاتصالات مع من سماهم "شركاء نتحدث إليهم".

وأشار من جهة أخرى إلى أن قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في العراق "ستبقى فقط مادامت هناك حاجة إليها". وقال إن الولايات المتحدة ليست لديها رغبة إستراتيجية للبقاء في العراق "فترة أطول مما يجب".

وبعد دقائق من مغادرة بريمر المنطقة التي أعيد فيها فتح سجن ومركز شرطة طلب الجنود الأميركيون من الصحفيين مغادرة المكان بسبب إنذار بوجود قنبلة.

أسلحة الدمار الشامل
في هذه الأثناء دعت قوات التحالف الأميركي البريطاني اليوم الخميس العراقيين إلى تقديم معلومات عن أماكن وجود أسلحة الدمار الشامل المفترضة في العراق مؤكدة أنها ستمنح من يدلي بمعلومات بهذا الشأن مكافآت سخية. وقالت إنها ستتكتم على هويات من يدلون بالمعلومات وستقدم لهم ضمانات أمنية.

كما دعت الإذاعة العراقيين إلى تقديم معلومات عن أماكن وجود أي شخص قد شارك في تطوير واستعمال هذه الأسلحة. وقالت إن المكافأة التي ستمنح "ستحسن من مستوى حياتكم وحياة المجتمع العراقي لأنكم ساهمتم في إعادة العراق إلى حالة الازدهار".

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة (المنار) اليومية المستقلة أن "قوات التحالف قررت منح مبلغ مائتي ألف دولار لكل من يدلي بمعلومات عن أسلحة الدمار الشامل التي كان يمتلكها النظام السابق".

وكان أكثر من مسؤول أميركي وعلى رأسهم الرئيس جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول أعلنوا قبل غزو العراق أنهم يملكون معلومات وصورا ووثائق عن وجود أسلحة دمار شامل وأماكن تخزين هذه الأسلحة.

احتجاجات عراقية
على صعيد آخر هدد حوالي 300 ضابط وجندي عراقي أثناء تجمع أمام القصر الرئاسي ببغداد باللجوء إلى استخدام الأسلحة ضد قوات التحالف التي تسيطر على مقدرات العراق للمطالبة بالحصول على رواتبهم.

وقال الضابط جاسم عباس إن الإذاعة العراقية أعلنت أمس أن رواتب الجنود ستدفع اليوم الأربعاء، لكن ذلك لم يتحقق، وأضاف مستنكرا "على أي حال هذه الرواتب لا تدفع من الثروة الأميركية بل من الأرصدة العراقية المجمدة والأموال التي عثروا عليها في قصور صدام لذلك لا يوجد سبب لعدم دفع رواتبنا".

وكان الجيش النظامي العراقي يضم حوالي 380 ألف رجل قبل الحرب. وأعلن رئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال ريتشارد مايرز في العاشر من الشهر الجاري أنه سيتم تخفيض عدده.

عامل في وزارة الطاقة يحتج على الإدارة الأميركية في العراق (الفرنسية)

من جهة ثانية تجمع العشرات من أطباء وموظفي مستشفى الكندي، أحد أهم مستشفيات بغداد للاحتجاج على قرار طرد نائب مدير المستشفى بسبب انتمائه لحزب البعث.

ويعد الدكتور صالح أسامة رئيس القسم الطبي في الكندي والذي تم تعيينه نائبا للمدير إثر سقوط نظام صدام حسين أحد آلاف المسؤولين الذين يشملهم مرسوم الحاكم المدني الأميركي بول بريمر الذي ينص على إبعاد مسؤولي حزب البعث العراقي من احتلال مناصب في الوظائف العامة.

وقال مدير المستشفى حامد حسين مشيرا إلى رسالة موقعة من جميع الموظفين أرسلت إلى بريمر "ليس كل عناصر البعث مجرمون". ووصفت الرسالة قرار استبعاد البعثيين بشكل منهجي بأنه ليس واقعيا.

ورفض الدكتور أسامة مغادرة المستشفى، منددا بمعاملته مثل "المجرمين". وأضاف "أنا هنا انطلاقا من شهاداتي العلمية وقدراتي وليس بسبب انتمائي" إلى حزب البعث. وأكد أنه سيترشح في الانتخابات التي ستجرى اليوم في المستشفى تحت إشراف أميركي. وأفادت مصادر طبية عراقية بأن انتخابات لاختيار طواقم الإدارة ستجرى في جميع مستشفيات بغداد.

المصدر : وكالات