واشنطن تقدم مشروع قرار حول العراق بعد لمسات تجميلية
آخر تحديث: 2003/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/20 هـ

واشنطن تقدم مشروع قرار حول العراق بعد لمسات تجميلية

مجلس الأمن الدولي

أفاد مراسل الجزيرة في نيويورك أن المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نغروبونتي قدم نسخة معدلة من مشروع القرار الخاص برفع العقوبات عن العراق إلى مجلس الأمن. ويمنح المشروع واشنطن ولندن سلطات واسعة لإدارة العراق وإعادة بنائه باستخدام أموال مبيعاته النفطية.

وأعرب نغروبونتي عن أمله بأن يتم التصويت على النسخة الجديدة في وقت لاحق من الأسبوع الحالي. وأضاف للصحفيين "ما سنقترحه على الوفود هو أن تطلب تعليمات (من عواصمها) حتى تكون مستعدة للتصويت بدءا من الأربعاء".

وسئل إن كانت الولايات المتحدة تطرح القرار في صورته الثالثة للقبول أو الرفض بصيغته الحالية دون تعديل فقال "نحن لا نقول لا مطلقا... ما نشير إليه هو أننا ذهبنا إلى أبعد ما يمكن أن نذهب إليه في الاستجابة لبواعث القلق التي أبدتها الوفود الأخرى".

السفير الأميركي بالأمم المتحدة جون نيغروبونتي يتحدث مع المندوب البريطاني (أرشيف)

ولم تهدد أي من الدول الرئيسية باستخدام حق النقض (الفيتو)، ومن المتوقع على نطاق واسع اعتماد القرار، إلا أن الولايات المتحدة وبريطانيا تريدان أكبر أغلبية ممكنة تأييدا للقرار، وهو ما يقول الدبلوماسيون إنه سيتطلب إجراء بعض التغييرات الجوهرية.

ومن شأن القرار أن يضع نهاية للعقوبات التي فرضت على العراق قبل ما يقرب من 13 عاما في أعقاب غزوه للكويت عام 1990، كما سيتيح للولايات المتحدة وبريطانيا باعتبارهما قوتي الاحتلال في العراق استخدام العائدات النفطية في إعادة بناء البلاد وإنهاء برنامج النفط مقابل الغذاء تدريجيا.

وركزت الانتقادات للصيغ السابقة لمشروع القرار على الدور المحدود الذي يسنده إلى مبعوث للأمم المتحدة في العراق. وتقول الولايات المتحدة إنه يسمح بدور "حيوي" للمنظمة الدولية في العراق، إلا أن الواجبات السياسية لمبعوث الأمم المتحدة تتسم بالغموض في المشروع.

وأعرب بعض أعضاء المجلس كذلك عن استيائهم لإصرار الولايات المتحدة على عدم عودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة. وقال نغروبونتي إن واشنطن لم تغير بعد رأيها بأنه لا دور الآن للمفتشين. وأكد نغروبونتي على موقف بلاده وبريطانيا بأن أعمال التفتيش عن الأسلحة في العراق هي مسؤولية كلا البلدين.

وقال مراسل الجزيرة إن مشروع القرار لا يتضمن أي دور للجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش في العراق في المستقبل القريب.

وتتطلب قرارات الأمم المتحدة القائمة حاليا أن يشهد المفتشون بخلو العراق من أسلحة الدمار الشامل قبل أن يتسنى رفع العقوبات. وهذه المسألة شائكة على وجه الخصوص، لأن واشنطن قالت إنها ستغزو العراق لتدمير أسلحته البيولوجية والكيماوية والنووية إلا أنه لم يتم العثور حتى الآن على أي أسلحة من هذا القبيل.

جاك شيراك
وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف في كييف أمس الاثنين إن تقدما طيبا تحقق في المحادثات الجارية بشأن مشروع القرار. وأضاف للصحفيين "كل الأطراف تشارك في محادثات نشطة، في بعض المسائل تمكنا من إحراز تقدم طيب ولكن هناك خلافات"، إلا أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك قال أمس إن فرنسا متمسكة بإجراء تعديلات إضافية على مشروع القرار الأميركي تتضمن دورا أكبر للأمم المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم شيراك للصحفيين إن الرئيس شيراك مقتنع بأن النص يمكن تعديله بشكل ملحوظ حتى يمكن للجميع أن يروه مقبولا. وأضافت "الدور الخاص بالأمم المتحدة ليس مرضيا بوضعه الحالي".

وتحاول فرنسا رأب الصدع في العلاقات مع الولايات المتحدة التي تضررت بتهديدها باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي مشروع قرار أميركي يجيز شن الحرب على العراق، وهو الموقف الذي أرغم واشنطن في نهاية المطاف على التخلي عن دعم الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات