قوات الاحتلال تجتاح طولكرم وتنسحب من بيت حانون
آخر تحديث: 2003/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/20 هـ

قوات الاحتلال تجتاح طولكرم وتنسحب من بيت حانون

فلسطينيون يتفقدون ما خلفه الاحتلال من دمار في منزلهم ببيت حانون (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في طولكرم أن آليات عسكرية إسرائيلية تساندها مروحيتا أباتشي اجتاحت بلدتي صيدا وعلار شمال مدينة طولكرم وفرضت عليهما حظر التجول. وأوضح المراسل أن قوات الاحتلال تقوم بعمليات تفتيش واسعة في المنطقة.

وأشار المراسل إلى وجود عسكري مكثف بمنطقة طولكرم خصوصا في المنطقة المحاذية للخط الأخضر، موضحا أن اشتباكات مسلحة تدور بين رجال المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال في المنطقة الواقعة بين البلدتين.

من جهتها أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال اعتقلت 18 فلسطينيا في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية. ومن بين المعتقلين ثمانية من مدينة نابلس وخمسة من مخيم الأمعري في رام الله. وقد اعتقلت قوات الاحتلال والدي منفذة عملية العفولة هبة ضراغمة بعد اقتحام منزلهما في بلدة طوباس.

وقد أعلنت السلطات الإسرائيلية حالة التأهب تحسبا لعمليات فدائية جديدة، في أعقاب موجة العمليات الأخيرة. وقال مراسل الجزيرة إن الشرطة الإسرائيلية تلقت ما وصفتها بإنذارات ساخنة متزايدة لشن مزيد من العمليات الفدائية من قبل المقاومة الفلسطينية، موضحا أن الكثير من الحواجز الأمنية أقيمت داخل الخط الأخضر.

وكانت الشرطة وأجهزة الأمن الإسرائيلية ألغت جميع إجازات عناصرها، وذلك في إطار حالة الاستنفار القصوى مع تصاعد العمليات الفدائية الفلسطينية. كما أوقفت أجهزة الأمن الإسرائيلية دورات التدريب الخاصة للعناصر والضباط.

انسحاب من بيت حانون

فتيان فلسطينيان يرشقان دبابة للاحتلال بالحجارة أثناء مواجهات في بيت حانون أمس (رويترز)

من جهة ثانية انسحبت قوات الاحتلال من بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة بعد خمسة أيام على اجتياحها وإعادة احتلالها، في عملية وصفتها القوات الإسرائيلية بأنها تهدف إلى منع رجال المقاومة الفلسطينية من إطلاق صواريخ على بلدات إسرائيلية داخل الخط الأخضر.

وقال مواطنون إن قوات الاحتلال قبل انسحابها هدمت 15 منزلا واقتلعت مئات الأشجار، ودمرت أنظمة المياه والمجاري. وشهدت بيت حانون أمس مواجهات بين المواطنين والقوات الإسرائيلية عند مدخلها أسفرت عن جرح 25 فلسطينيا معظمهم من الفتية. وقد احتجت 18 منظمة دولية -بينها العديد من وكالات الأمم المتحدة- على القيود التي تفرضها قوات الاحتلال على قطاع غزة.

وأثناء وجود قوات الاحتلال في بيت حانون استشهد ثمانية فلسطينيين برصاص الجنود الإسرائيليين –وهم أربعة مسلحين وأربعة فتية دون الخامسة عشر- كما أصيب 65 مواطنا فلسطينيا بجروح.

عملية السلام

واجهة المركز التجاري حيث جرت عملية العفولة (الفرنسية)
وجاء الانسحاب من بيت حانون في أعقاب قلق دولي من أن تؤدي أي عمليات انتقام واجتياحات إلى مزيد من إضعاف موقف رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس. وتقول إسرائيل إنها تريد أن تسلم السيطرة الأمنية للحكومة الفلسطينية لاختبار قدرة أبو مازن على كبح جماح النشطاء.

وينظر إلى أبو مازن على أنه وسيلة لتنفيذ خطة السلام الجديدة المعروفة باسم خارطة الطريق المؤلفة من خطة تضم ثلاث مراحل زمنية لإنهاء الانتفاضة تمهيدا لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في عام 2005.

وعلى أي حال يقول عباس إنه لن يتخذ أي خطوات ضد الفصائل المسلحة –وهي خطوة مهمة في المرحلة الأولى من الخطة- ما لم يعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قبوله بخارطة الطريق. ويرفض شارون ذلك قبل أن يناقش الخطة وملاحظاته عليها مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

وطالب وزير خارجية إسرائيل سيلفان شالوم رئيس الوزراء الفلسطيني باتخاذ إجراءات فورية ضد فصائل المقاومة المسلحة وبتقديم المسؤولين عن عمليات التفجير إلى العدالة. جاء ذلك عقب لقائه المبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط وانغ شيجي.

الشهيدة هبة ضراغمة (رويترز)
وكان لقاء شارون بوش مقررا عقده اليوم ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرجأه بسبب عمليات التفجير الأخيرة. ووضعت خمس عمليات فدائية وقعت في غضون 48 ساعة وأسفرت عن مقتل 12 إسرائيليا وجرح العشرات، عملية السلام التي تدعمها الولايات المتحدة في خطر.

وكان أحدث هجوم وقع ظهر أمس الاثنين واستهدف مركزا تجاريا في مدينة العفولة داخل الخط الأخضر أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين وجرح 50 آخرين إضافة إلى منفذته.

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المسؤولية عن الهجوم وقالتا إن منفذته طالبة تدعى هبة ضراغمة (19 عاما) وهي من مواطني طوباس القريبة من مدينة جنين شمالي الضفة الغربية. وقال أقارب الطالبة إن قوات الاحتلال اعتقلت والدي الشهيدة، وإن العائلة أخلت المنزل من الممتلكات التي فيه تحسبا من احتمال تدميره في خطوة اعتادت قوات الاحتلال على القيام بها منذ العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات