روسيا تتوقع رفع العقوبات عن العراق هذا الأسبوع
آخر تحديث: 2003/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: المدفعية الإسرائيلية تقصف موقعا تابعا للمقاومة الفلسطينية جنوب غزة
آخر تحديث: 2003/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/19 هـ

روسيا تتوقع رفع العقوبات عن العراق هذا الأسبوع

مجلس الأمن الدولي في إحدى جلساته (رويترز)

قال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق بشأن مشروع قرار رفع العقوبات عن العراق هذا الأسبوع. ويعتبر تصريح إيفانوف الذي أدلى به خلال زيارة إلى العاصمة الأوكرانية كييف, مؤشرا على أن موسكو قد تؤيد مشروع القرار الذي طرحته الولايات المتحدة وبريطانيا أمس على مجلس الأمن.

إيغور إيفانوف
وقال إيفانوف إن أي قرار جديد للأمم المتحدة بشأن العراق لابد أن يتضمن بنودا بشأن قوات حفظ السلام وتفاصيل عن كيفية رفع العقوبات. يشار إلى أن روسيا عارضت غزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة, ولا ترغب في الموافقة على أي قرار جديد بشأن المسائل المتعلقة بفترة ما بعد الحرب قبل أن يعلن مفتشو الأمم المتحدة خلو البلاد من الأسلحة المحظورة.

من جهة أخرى قال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف إن المشروع الأميركي المعدل الخاص برفع العقوبات عن العراق يحتاج إلى صياغة دقيقة لكيفية نشر البرنامج الإنساني للأمم المتحدة والانتقال إلى عملية رفع العقوبات. وشدد فيدوتوف في لقاء خاص بالجزيرة على أهمية أن تلعب الأمم المتحدة دورا مستقلا وتلقائيا في إعادة إعمار العراق.

ويمنح المشروع واشنطن ولندن سلطات واسعة لإدارة العراق وإعادة بنائه باستخدام أموال مبيعاته النفطية. كما يقدم المشروع تنازلات لدول ترغب في أن يكون للأمم المتحدة دور أكبر في تشكيل الحكومة الانتقالية بالعراق، وينص على تمديد برنامج النفط مقابل الغذاء ستة أشهر إضافية. وأكد المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة أن مشروع القرار لا يتضمن أي دور للجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش في المستقبل القريب.

ولم تهدد أي من الدول الرئيسية باستخدام حق النقض (الفيتو). ومن المتوقع على نطاق واسع اعتماد القرار، إلا أن الولايات المتحدة وبريطانيا تريدان أكبر أغلبية ممكنة تأييدا للقرار، وهو ما يقول الدبلوماسيون إنه سيتطلب إجراء بعض التغييرات الجوهرية.

مواطنون ينتظرون أمام مكتب لتوزيع بطاقات الحصص التموينية في بغداد (رويترز)
وركزت الانتقادات للصيغ السابقة لمشروع القرار على الدور المحدود الذي يسنده إلى مبعوث للأمم المتحدة في العراق. وتقول الولايات المتحدة إنه يسمح بدور "حيوي" للمنظمة الدولية في العراق، إلا أن الواجبات السياسية لمبعوث الأمم المتحدة تتسم بالغموض في المشروع.

وتتطلب قرارات الأمم المتحدة القائمة حاليا أن يشهد المفتشون بخلو العراق من أسلحة الدمار الشامل قبل أن يتسنى رفع العقوبات. وهذه المسألة يراها المراقبون شائكة لأن واشنطن قالت إنها ستغزو العراق لتدمير أسلحته البيولوجية والكيماوية والنووية، إلا أنه لم يتم العثور حتى الآن على أي أسلحة من هذا القبيل.

من جهته قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس إن فرنسا متمسكة بإجراء تعديلات إضافية على مشروع القرار الأميركي تتضمن دورا أكبر للأمم المتحدة. وقالت المتحدثة باسم شيراك للصحفيين إن الرئيس شيراك مقتنع بأن النص يمكن تعديله بشكل ملحوظ حتى يمكن للجميع أن يروه مقبولا. وأضافت أن "الدور الخاص بالأمم المتحدة ليس مرضيا بوضعه الحالي".

وتحاول فرنسا رأب الصدع في العلاقات مع الولايات المتحدة التي تضررت بتهديدها باستخدام حق النقض ضد أي مشروع قرار أميركي يجيز شن الحرب على العراق، وهو الموقف الذي أرغم واشنطن في نهاية المطاف على التخلي عن دعم الأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: