قطار عراقي في أحد المحطات (أرشيف)
عاد العراقيون إلى استخدام القطارات في التنقل بين بغداد والبصرة بعد توقفها عدة أسابيع بسبب الحرب، إذ يقطع المسافرون مسافة 500 كلم في زهاء 12 ساعة في قطار أصبحت عرباته في حالة مزرية.

ويبلغ ثمن التذكرة ألف دينار عراقي (دولارا واحدا) للمقاعد العادية وألفي دينار لمقعد في مقصورة خاصة. وبدت قمرة قيادة القاطرة المكيفة والنظيفة متناقضة مع باقي أجزاء القطار الذي تشهد عرباته حالة مزرية وليس بها تكييف، وزجاج عدد من النوافذ محطم والمقاعد مخربة والحمامات سيئة.

والرحلة بالقطار أكثر أمانا من الرحلة بالسيارة وأرخص ثمنا، بيد أن الركاب يشتكون من غياب الرفاهية والخدمات. وينتظر المسافرون ساعات قبل انطلاق الرحلة، ولم تعد التذاكر تحمل ساعة انطلاق الرحلة.

ولم يعد أغلب سائقي القطارات إلى العمل ويعود ذلك في رأي ضياء الذي يعمل على هذا الخط منذ 12 سنة إلى مشكلة الراتب، إذ إنه لم يتلق منذ أربعة أشهر سوى 20 دولارا من الأميركيين حسب قوله، وأضاف "وعدونا بعشرة آلاف دينار (10 دولارات) عن كل رحلة ذهاب وإياب ولا نزال ننتظر".

ويتناوب على قيادة قطار البصرة بغداد أربعة سائقين في ورديتين. وبدت القاطرة وهي من صنع صيني في وضع جيد. ويواجه السائقون مشكلة المبيت في البصرة فقد تعرض المبنى الذي كان مخصصا لهم في المحطة للنهب مثل بقية المباني.

ونشر حراس في مقدمة القطار ومؤخرته غير أن ضياء محمد الذي أعرب عن مخاوفه من الوقوع في كمين قال "لا فائدة من ذلك إنهم ليسوا مسلحين".

ولم تعد هناك اتصالات بين القطار والمحطات بسبب التخريب والسرقات، وتعود غالبية العربات المستخدمة إلى الثمانينات وهي في وضع سيئ، وقد تم شراء هذه العربات من شركات سكك حديدية فرنسية وإسبانية.

المصدر : الفرنسية