دبابة أميركية جاثمة بالقرب من فندق فلسطين في ساحة الفردوس ببغداد

أحمد فاروق- بغداد

شهدت ساحة الفردوس أمام فندق فلسطين في بغداد أهم فصول السقوط التاريخي للعاصمة العراقية والذي تمثلت ذروته بإسقاط تمثال الرئيس العراقي صدام حسين. وحتى الآن مازالت هذه الساحة مسرحا للعديد من الأنشطة السياسية والإعلامية والتجارية أيضا.

أول ما يلفت النظر في ساحة الفردوس أمام فندقي فلسطين وشيراتون عشتار هو التواجد الأمني الكثيف للقوات الأميركية، والبطاقة الصحفية هي التصريح الوحيد لدخول المنطقة المحيطة بالفندقين والتي يمكن اعتبارها منطقة عسكرية أميركية مغلقة إلا أمام الصحفيين أو الشخصيات العراقية السياسية المعروفة.

وتعج المنطقة بالصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء وشبكات التلفزة من جميع أنحاء العالم مزودين بالكاميرات وأجهزة البث في حركة دائبة لا تنقطع طوال ساعات النهار إما لتنفيذ مهمات صحفية وإما لتقديم تغطية إخبارية تلفزيونية من أسطح مكاتب فندق فلسطين.

ويتيح التواجد داخل الفندق الفرصة لتناقل أهم الأخبار أو لقاء المصادر السياسية التي يحتاجها الصحفي في عمله اليومي. وفي داخل هذه الساحة أيضا تتواجد مجموعة من الباعة لا نعرف كيف يجتازون هذه الإجراءات الأمنية يوميا لبيع المشروبات المثلجة وزجاجات المياه المعدنية وبعض الحلويات للصحفيين والفنيين والمصورين المتواجدين بشكل دائم أو مؤقت.

المظاهرات أصبحت أمرا مألوفا في ساحة الفردوس (الفرنسية)

أما خارج الأسلاك الشائكة المحيطة بالفندق فيعج الميدان بحركة نشطة، فهو قبلة المتظاهرين يوميا من أي مكان في بغداد ومن جميع الفئات والتوجهات للتظاهر وعرض مطالبهم على الأميركيين حيث مركز الاتصالات الخاص بإدارتهم العسكرية. كما يتوجه أصحاب المشاكل والحاجات إلى هذا المكان لمحاولة عرضها على الصحفيين أو تقديم معلومات مهمة من وجهة نظرهم.

في ساحة الفردوس أيضا ومع التزاحم الشديد خاصة في منتصف النهار ينتشر تجار العملة بعدد كبير لممارسة نشاطهم من على طاولات وضعت في الميدان، كما يقوم بعض الصبية بتوزيع صور المطلوب القبض عليهم من القائمة الأميركية للمسؤولين العراقيين إضافة إلى نسخ من طلبات التوظيف لدى الأميركيين.

هذه الحيوية تهدأ مع اقتراب موعد غروب الشمس حيث تنعدم الحركة تقريبا في الميدان، وتنتهي الفوضى المرورية، ويبدأ الصحفيون بالعودة إلى غرفهم بعد انتهاء مهامهم اليومية، وتغمض ساحة الفردوس عينيها على بغداد بحلول الظلام بانتظار يوم جديد حافل بالأحداث.
ـــــــــــــــ
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة