فاروق الشرع وكولن باول أثناء محادثات سابقة في دمشق (أرشيف)

يصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى دمشق اليوم لبحث مجمل الخلافات الأميركية السورية في مستهل أول جولة له في الشرق الأوسط منذ أكثر من عام.

وقال باول أثناء توقفه بمدريد في طريقة إلى العاصمة السورية إن على القيادة السورية أن تدرك مغزى التغيير في جوارها الجغرافي وتعيد النظر في سياساتها وفقا لذلك.

وأوضح باول في مؤتمر صحفي مع نظيرته الإسبانية آنا بالاثيو في مدريد أمس "سأحثهم على مراجعة هذه التغيرات وإلقاء نظرة على بعض السياسات التي اتبعوها في الماضي ليروا أن كان لهذه السياسات صلة بالواقع في ضوء الوضع الجديد المتغير".

وأشار الوزير الأميركي إلى أنه يريد مناقشة صريحة مع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع، مؤكدا أنه لا يريد نتيجة على الفور ولا ينتظر نتائج محددة.

وقد وصل باول اليوم إلى العاصمة الألبانية تيرانا في زيارة قصيرة قبل توجهه إلى دمشق. وستوقع ألبانيا والولايات المتحدة اتفاقية تمنع كلا البلدين من تسهيل الملاحقة القضائية لجنود البلد الآخر أمام المحكمة الجنائية الدولية. كما يوقع باول كذلك على ميثاق الإدرياتيك مع وزراء خارجية ألبانيا وكرواتيا ومقدونيا. ومن المفترض أن يقرب الميثاق الدول الأوروبية الثلاث من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

من جانبه قال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إن "سوريا مستعدة لفتح حوار مع الولايات المتحدة حول الشرق الأوسط" وذلك خلال الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الأميركي إلى دمشق. وأوضح وزير الخارجية السوري للصحفيين في بيروت أمس أن "سوريا تريد من واشنطن حوارا معها وليس تقديم المطالب والإنذارات وإن هذا سيكون أساس المحادثات مع باول". وأضاف "سوريا تؤمن بالحوار لا بتقديم المطالب".


وجود منظمات فلسطينية والدعم السوري لحزب الله اللبناني والاتهامات بأن سوريا تعمل على تطوير أسلحة كيماوية والتي تنفيها دمشق لا تزال تشوب العلاقات بين الدولتين
كما أوضح الشرع، أثناء لقائه مع الرئيس اللبناني إميل لحود أن بلاده مستعدة لزيارة باول، وتنتظر منه تفسيرا لما يجري في المنطقة وخاصة في ما يتعلق بالمواقف المعلنة للجانبين السوري واللبناني.

واشتكت الولايات المتحدة أثناء غزوها للعراق من أن السوريين يسمحون لمتطوعين عرب بدخول العراق لمحاربة القوات الأميركية وباحتمال إيواء هاربين عراقيين.

وقامت دمشق على ما يبدو بإرضاء واشنطن في هذا الصدد لكن وجود منظمات فلسطينية والدعم السوري لحزب الله والاتهامات بأن سوريا تعمل على تطوير أسلحة كيماوية والتي تنفيها دمشق لا تزال تشوب العلاقات بين الدولتين.

وفي هذا السياق أعلنت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس في مقابلة تنشرها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية اليوم أن الولايات المتحدة تطالب سوريا "بحل" حزب الله.

ونقلت الصحيفة عن رايس قولها "إننا نطالب سوريا في كل مرة تسنح لنا فيها الفرصة بالتوقف عن دعم الإرهاب وحل حزب الله وإغلاق المقار العامة للمجموعات الإرهابية في دمشق وإبعاد التهديد الذي تمثله صواريخ حزب الله على إسرائيل من جنوب لبنان".

المصدر : وكالات