عبد التواب ملا حويش (يمين) وطه محيي الدين معروف

أعلنت القيادة الأميركية الوسطى اليوم اعتقال ثلاثة مسؤولين عراقيين من حكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وأبرز المعتقلين الثلاثة عبد التواب ملا حويش وزير التصنيع العسكري الذي يحتل المركز 16 على قائمة المسؤولين العراقيين السابقين المطلوبين لواشنطن. كما اعتقلت القوات الأميركية طه محيي الدين معروف نائب الرئيس العراقي وعضو مجلس قيادة الثورة الذي يحتل المركز 42 على القائمة ومزبان خضر هادي الذي يحتل المركز 41 وهو أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة وقيادي في حزب البعث.

وقال مسؤول أميركي في واشنطن إن أحمد مرتضى أحمد خليل وزير النقل والمواصلات اعتقل أيضا في الأيام الأخيرة.

وبذلك يصل عدد الذين اعتقلوا أو استسلموا من المسؤولين العراقيين إلى 17، في حين يعتقد أن علي حسن المجيد المطلوب أميركيا أيضا قد قتل في أعمال القصف.

التطورات الميدانية
ميدانيا وقعت أربعة انفجارات قوية قرب القصر الجمهوري في بغداد الذي اتخذت منه القوات الأميركية مقرا لها أعقب ذلك بعد مرور ساعة دوي أربعة انفجارات أخرى مماثلة. ويبدو أن الأمر يتعلق بتفجير ألغام أرضية وقذائف يقوم به الجيش الأميركي.

النيران تشتعل بعد وقوع انفجار في خزاني نفط عائمين في نهر دجله جنوبي بغداد
وقال سكان محليون إن دوي مزيد من الانفجارات سمع من مناطق أخرى في المدينة يعتقد أيضا أنها تفجيرات تحت السيطرة لذخائر لم تنفجر. وقد قامت القوات الأميركية مرارا بتدمير ذخائر الجيش العراقي التي ضبطتها في البلاد.

وتزامن ذلك مع وقوع انفجار في خزاني نفط عائمين في نهر دجله أدى إلى وقوع عشرات الضحايا بين قتيل وجريح في منطقة المدائن جنوب العاصمة العراقية بغداد. وتتضارب روايات سكان المنطقة بشأن أعداد القتلى والجرحى والأسباب التي أدت إلى وقوع الانفجار, في حين بدأت عملية البحث عن عشرات المفقودين ممن كانوا على سطح الخزانين قبل انفجارهما.

وفي تكريت أفاد شهود عيان أن الطائرات الأميركية قصفت فندق تكريت الواقع في قلب المدينة، إلا أنه لم يعرف أسباب هذا القصف.

وكانت القوات الأميركية قصفت هذا الفندق من قبل خلال الحملة الأميركية البريطانية على العراق، غير أنها لم تلحق به أضرارا كبيرة.

وفي الوقت نفسه شيع سكان تكريت جنازة مدني أطلقت عليه الطائرات الأميركية النار بينما كان برفقة صديق له يصطادان في نهر دجلة. وقد أكد أهالي تكريت أن القوات الأميركية تعمدت هذا الحادث واتهموها باستهداف المدنيين.

في غضون ذلك أرسلت القوات الأميركية تعزيزات عسكرية إلى مدينة الفلوجة الواقعة غربي العاصمة العراقية بغداد، بعد جرح سبعة جنود أميركيين أمس في هجوم اعتبر انتقاما لمقتل ما لا يقل عن 15 مدنيا عراقيا برصاص الجنود الأميركيين في الأيام القليلة الماضية.

وقال مراسل الجزيرة في الفلوجة إن المواطنين الغاضبين من هذه الأحداث بدؤوا يستعدون للتظاهرات رغم أن أعيان المدينة طلبوا منهم عدم التظاهر وإفساح المجال لهم للتفاوض مع الأميركيين لإخراجهم من المناطق السكنية. ومن المقرر أن يلتقي قائمقام الفلوجة مع قادة القوات الأميركية بالمنطقة في وقت لاحق للبحث في الوضع المتفجر بالمدينة.

وفي النجف أعلن عن القبض على شخصين يشتبه بأنهما شاركا في اغتيال عبد المجيد الخوئي، عالم الدين الشيعي في النجف الشهر الماضي. وقد تبادلت الشرطة إطلاق النار مع مجموعة من المسلحين قرب ضريح الإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) قبل أن تتمكن من اعتقال الشخصين.

صلاة الجمعة

مصلون يبتهلون إلى الله بزوال الاحتلال الأميركي وعودة الهدوء إلى بلدهم (رويترز)
وقد أدى المسلمون من سنة وشيعة في العراق صلاة الجمعة بسلام. وشوهدت قوات أميركية تراقب مسجد أبي حنيفة في بغداد الذي طالب إمامه في خطبة الجمعة هذه القوات بالانسحاب من العراق، كما طالب الإدارة الأميركية التي تدير شؤون البلاد المدنية بالمغادرة ليتم اختيار حكومة عراقية.

وفي الوقت نفسه تظاهر نحو 200 شخص وسط بغداد لطلب تعويضات من الولايات المتحدة بعد حادث الانفجار القاتل لمخزن ذخائر تسيطر عليه القوات الأميركية في إحدى ضواحي بغداد الجنوبية.

وهتف المتظاهرون الذين احتشدوا في ساحة الفردوس على مقربة من المصفحات الأميركية التي تحمي فندق فلسطين حيث اتخذ الجيش الأميركي مقرا له "لا لأميركا ولا لصدام ولا إله إلا الله".

ورفع المتظاهرون وأغلبهم من الرجال صورا لرجال دين بينما كان أحدهم يحمل طفلا جريحا أصيب في الحادث كان رأسه لازال ملفوفا بالضمادات.

وقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص في الانفجار الذي وقع في 26 أبريل/ نيسان الماضي عندما انطلق صاروخ من مستودع للذخائر يحترق كان يسيطر عليه جنود أميركيون في حي الزعفرانية الذي يبعد 15 كلم عن وسط بغداد.

وحسب السكان فإن هذا الحادث حصل بسبب إهمال الجيش الأميركي بينما أكد الجيش الأميركي أن الحادث وقع بسبب إلقاء قنبلة حارقة على مخزن ذخائر، ما أدى إلى انطلاق صاروخ منه أصاب منطقة سكنية وأوقع فيها قتلى وجرحى.

المصدر : الجزيرة + وكالات