الاحتلال ينسف منزلين ويعتقل 22 بالضفة والقطاع
آخر تحديث: 2003/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/2 هـ

الاحتلال ينسف منزلين ويعتقل 22 بالضفة والقطاع

جثمان الطفل أمير أحمد عياد في مستشفى الشفاء بغزة بعد استشهاده أمس برصاص الاحتلال (الفرنسية)

نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزلي فلسطينيين استشهدا في وقت سابق من الأسبوع الحالي في هجوم على مستوطنين يهود.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجنود الإسرائيليين نسفوا فجر اليوم في قرية بيت فوريك قرب مدينة نابلس منزل أزهر غسان حنني (18 عاما) ومحمود أمين حنني (23 عاما).

وقد أصيب 11 فلسطينيا في القرية إثر مواجهات مع قوات الاحتلال. وقالت مصادر طبية إن ستة من الجرحى أصيبوا بالرصاص الحي الذي استهدف مجموعة من الأطفال والفتية في هذه القرية.

وقد انسحب جنود الاحتلال من مدينة ومخيم طولكرم للاجئين بعد توغل مدعوم بالدبابات دام عدة ساعات فرضوا خلاله حظر التجول.

كما قامت قوات الاحتلال قبيل فجر اليوم باعتقال 22 فلسطينيا، عشرة في الضفة الغربية و12 في قطاع غزة، وقالت في بيان إن 13 من المعتقلين مطلوبون للسلطات الأمنية الإسرائيلية بتهمة التورط في أعمال معادية لإسرائيل والباقين اعتقلوا لاستجوابهم.

معتقلون فلسطينيون تقتادهم قوات إسرائيلية بعد عملية قطاع غزة أمس
وذكر مصدر أمني فلسطيني أن امرأة فلسطينية أصيبت برصاص الاحتلال في دير البلح وسط غزة. وقال المصدر نفسه إن المواطنة عطاف أبو شماس (40 عاما) أصيبت برصاصة في القدم إثر إطلاق الجنود الإسرائيليين النار من محيط مستوطنة تل قطيف في دير البلح، ووصفت حالتها بأنها متوسطة.

وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن ستة منازل بحي صلاح الدين في الشطر المصري من رفح على الحدود مع قطاع غزة طالتها القذائف الإسرائيلية، وأن سكان المنازل الستة غادروها بعد أن باتت على وشك الانهيار. وأدى القصف المتواصل إلى تصدع عشرات المنازل الأخرى التي أخليت خشية انهيارها على سكانها.

في هذه الأثناء ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين منذ يوم أمس إلى 15 شهيدا، بعد أن قتلت قوات الاحتلال فلسطينيا حاول التسلل إلى مستوطنة هرمش في شمال الضفة الغربية. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن دورية رصدت الفلسطيني الذي فتح النار قبل أن يلوذ بالفرار, وأن جنودا انطلقوا في ملاحقته ثم تمكنوا من قتله خلال تبادل لإطلاق النار. وقد عثر الجنود على بندقية هجومية وذخائر بالقرب من جثته.

وكان 12 فلسطينيا آخرون قد استشهدوا أمس خلال توغل قوات الاحتلال في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، من بينهم يوسف خالد أبو هين (38 عاما) المسؤول العسكري في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وشقيقاه محمود وأيمن، كما استشهد فلسطينيان في بلدة يطا قرب الخليل.

ردود أفعال

كوفي أنان (رويترز)

واتهم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إسرائيل بمحاولة تقويض مشروع خارطة الطريق بهجومها على حي الشجاعية السكني شرق مدينة غزة الذي أسفر عن استشهاد 14 فلسطينيا على الأقل.

وقال كبير المتحدثين باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد إن أنان الذي "مازال مقتنعا بعدم وجود حل عسكري للصراع" دعا إسرائيل للعمل مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) وحث جميع الأطراف على العمل من أجل الإسراع في تطبيق خارطة الطريق. وأضاف إيكهارد أن أنان قال إن عمليات التوغل الإسرائيلي وهدم منازل الفلسطينيين "تتعارض مع القانون الإنساني الدولي".

غير أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول قال إنه يتوجب عدم تحويل الانتباه عن مشروع خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط بالعمليات الفدائية والهجمات الانتقامية من جانب القوات الإسرائيلية. ورفض باول في مؤتمر صحفي بعد اجتماعه مع نظيرته الإسبانية أنا بالاثيو الغارة الإسرائيلية في غزة.

وقال باول إن الوقت قد حان لرئيس الوزراء الفلسطيني أبو مازن ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لأن يواصلا الجهود بمساعدة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإيجاد حل سلمي للأزمة بدلا من "المشاهد المأساوية التي شهدناها في الأيام القليلة الماضية".

في هذه الأثناء سلم السفير الأميركي في مصر ديفد ولش الحكومة المصرية نسخة رسمية من خارطة الطريق معربا عن رغبة بلاده في العمل بشكل وثيق مع مصر لتطبيقها. وشدد وولش في بيان على أن "مصر لعبت دورا حيويا في مساعدة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس على تشكيل حكومته وسهلت بذلك نشر خارطة الطريق".

وخارطة الطريق التي سلمت أمس الأول إلى أبو مازن وشارون، هي خطة سلام أعدتها اللجنة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا وتنص على قيام دولة فلسطينية بشروط إسرائيلية بحلول العام 2005. وكانت واشنطن اشترطت رسميا لنشر الخارطة تسلم حكومة أبو مازن مهامها.

تحذير القسام

نبيل شعث مع ممثلي الرباعية عقب تسلم خارطة الطريق في رام الله
وقد حذرت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم من المس بسلاح عناصرها، معتبرة أن خارطة الطريق مشبوهة والتعامل معها يعد تعاونا مع الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الكتائب في بيان إن خطة خارطة الطريق "خطة مشبوهة وعميلة وإن التعاون معها ينصب في دائرة التعاون مع الاحتلال المجرم وكتائب القسام مع شعبنا ستسقط المتآمرين".

وأضاف البيان أن "سلاحنا هو كرامتنا ودمنا وشرفنا، وأن اليد التي تمتد إليه بالسوء ستقطع وسنجعلها عبرة للجماهير". وتوعدت كتائب القسام بمزيد من الرد على الجرائم الإسرائيلية.

وكان محمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني دعا في خطابه أمام المجلس التشريعي لنيل الثقة الأسبوع الماضي إلى سحب السلاح "غير الشرعي" في الأراضي الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات