أعلنت القيادة الأميركية الوسطى اليوم الجمعة عن اعتقال ثلاثة مسؤولين عراقيين من نظام حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وأبرز المعتقلين هو عبد التواب ملا حويش وزير التصنيع الحربي الذي يحتل المركز 16 على قائمة المسؤولين العراقيين السابقين المطلوبين لواشنطن. كما اعتقلت القوات الأميركية طه محي الدين معروف نائب الرئيس العراقي ومزبان خضر هادي أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة والقيادي في حزب البعث العراقيين.

ميدانيا أدى انفجار خزاني نفط عائمين في نهر دجله إلى وقوع عشرات الضحايا ما بين قتيل وجريح في منطقة المدائن جنوب العاصمة العراقية بغداد. وتتضارب روايات سكان المنطقة بشأن أعداد القتلى والجرحى والأسباب التي أدت إلى وقوع الانفجار, في حين بدأت عملية البحث عن عشرات المفقودين ممن كانوا على سطح الخزانين قبل انفجارهما.

في غضون ذلك أرسلت القوات الأميركية تعزيزات عسكرية إلى مدينة الفلوجة الواقعة غربي العاصمة العراقية بغداد، بعد جرح سبعة جنود أميركيين أمس في هجوم اعتبر انتقاما لمقتل ما لا يقل عن 15 مدنيا عراقيا برصاص الجنود الأميركيين في الأيام القليلة الماضية.

وقال مراسل الجزيرة في الفلوجة إن المواطنين الغاضبين من هذه الأحداث بدؤوا يستعدون للتظاهرات رغم أن أعيان المدينة طلبوا منهم عدم التظاهر وإفساح المجال لهم للتفاوض مع الأميركيين لإخراجهم من المناطق السكنية. ومن المقرر أن يلتقي قائمقام الفلوجة مع قادة القوات الأميركية بالمنطقة في وقت لاحق للبحث في الوضع المتفجر بالمدينة.

مقابر الموتى في النجف تحولت إلى ساحة قتال (الفرنسية)
وفي النجف أعلن عن القبض على شخصين يشتبه بأنهما شاركا في اغتيال عبد المجيد الخوئي، عالم الدين الشيعي في النجف الشهر الماضي.

وقد تبادلت الشرطة إطلاق النار مع مجموعة من المسلحين قرب ضريح الإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) قبل أن تتمكن من اعتقال الشخصين.

وقال عبد الخالق الكعبي قائد قوة شرطة مدنية متطوعة في النجف (الواقعة على بعد نحو 160 كلم جنوبي بغداد) للصحفيين إنه تم اعتقال ماهر البغدادي ورجل آخر.

وأضاف أنهما كانا ضمن مجموعة مؤلفة من نحو عشرة رجال أطلقوا نيران بنادق من طراز إيه كي 47 وألقوا قنبلة يدوية في الشوارع الواقعة حول ضريح الإمام علي الذي وفد إليه أمس الأول الأربعاء آلاف العراقيين الشيعة في إحدى المناسبات الدينية.

وأصيب مدنيان في الاشتباك الذي وقع قرب شارع الرسول. وقال الكعبي إن البغدادي أصيب بطلق ناري في جانبه ولكنه يرقد في المستشفى في حالة مستقرة.

مساعدات للبصرة
في هذه الأثناء وصلت إلى البصرة اليوم أول طائرة ركاب مدنية تحمل مساعدات طبية بريطانية لمستشفيات المدينة، وقد حطت الطائرة في مطار البصرة حاملة نحو 60 طنا من المساعدات الطبية تشمل حضانات أطفال وكراسي متحركة إضافة لكميات من الأدوية.

وكان الأطباء قد حذروا من وقوع كارثة إنسانية بسبب النقص الحاد الذي تعاني منه مستشفيات المدينة، خاصة أنابيب الأوكسجين والأدوية الخاصة بمرضى القلب والسرطان التي تعرضت لعمليات نهب وسلب كبيرة في أعقاب سقوط المدينة في أيدي القوات البريطانية الشهر الماضي.

وينتشر نحو 25 ألف جندي بريطاني في المنطقة التي يسيطر عليها الجيش البريطاني في جنوب العراق.

تشكيل الحكومة الانتقالية

الجلبي وعدد من قادة المعارضة يتبادلون التحية قبل بدء اجتماع الأمس (رويترز)
سياسيا أوصت الهيئة القيادية للجنة المتابعة والتنسيق العراقية بالدعوة إلى مؤتمر وطني جامع يعقد خلال شهر ويهدف إلى تشكيل حكومة انتقالية في العراق.

وقد اشترك في مشاورات الأمس المبعوث الأميركي زلماي خليل زاده وأحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي ومسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني وجلال الطالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني وإياد علاوي زعيم الوفاق الوطني العراقي وعبد العزيز الحكيم المسؤول البارز في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق.

وصرح الجلبي عقب الاجتماع بأنهم بحثوا الموقف الراهن الذي تعيشه البلاد ومحاولات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وقال مسؤول في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العاصمة الإيرانية طهران إن الحكيم اجتمع مع زاده والحاكم العسكري في العراق جاي غارنر في مكاتب الحزب التي أقيمت حديثا في بغداد. وبحث الاجتماع ثلاثة أمور هي الأمن واستعادة الخدمات العامة وتشكيل حكومة مؤقتة.

المصدر : الجزيرة + وكالات