أوروبا تدعو لتنفيذ خارطة الطريق وتعارض استبعاد عرفات
آخر تحديث: 2003/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/2 هـ
اغلاق
خبر عاجل :روسيا تستعمل الفيتو ضد مشروع قرار تمديد آلية التحقيق في استعمال الكيميائي بسوريا
آخر تحديث: 2003/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/3/2 هـ

أوروبا تدعو لتنفيذ خارطة الطريق وتعارض استبعاد عرفات

جانب من تشييع شهداء حي الشجاعية في غزة (رويترز)

حث الاتحاد الأوروبي الفلسطينيين والإسرائيليين اليوم على البدء بتنفيذ خطة خارطة الطريق للسلام في الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في منتجع جزيرة رودوس اليونانية.

ونقل متحدث باسم الرئاسة اليونانية للاتحاد عن مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا تأكيده للوزراء على ضرورة الضغط على إسرائيل لتنفيذ خارطة الطريق دون أي شروط أو مطالب أو تغييرات، ودعوة الفلسطينيين إلى ضمان الأمن ووضع نهاية للعمليات الفدائية والسيطرة على ما أسماها المجموعات المتطرفة.

وشدد الوزراء على ضرورة توجيه رسالة واضحة لسوريا وإيران لضبط ما وصفوها بالمنظمات الفلسطينية الراديكالية كون الأمن مهما جدا لتطبيق خارطة الطريق. ودعوا إلى الاستمرار في دعم مفاوضات القاهرة بين مختلف الفصائل الفلسطينية بهدف وقف العنف.

في سياق متصل شدد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على ضرورة عدم استبعاد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من مساعي البحث عن حل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي. واعتبر الوزراء أن عرفات ما يزال "لاعبا مهما في فلسطين".

وقال المتحدث باسم الرئاسة اليونانية إن الوزراء شددوا بالإجماع على أن الرئيس الفلسطيني "لعب ومازال يلعب دورا هاما وأن تركه جانبا سيشكل خطرا على شرعية سلطة رئيس الوزراء" محمود عباس الذي تولى مهامه الثلاثاء الماضي.

أقارب شهداء الشجاعية أثناء وداعهم (رويترز)

الوضع الميداني
من ناحية أخرى شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في تشييع 13 شهيدا سقطوا بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي في عملية توغل نفذها في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة أمس. وتقدم الجنازة مسلحون من حركتي حماس والجهاد الإسلامي وكتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح أطلق عدد منهم زخات من الرصاص في الهواء.

وتوعدت الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية بالانتقام لشهداء الشجاعية والضرب في عمق إسرائيل. وأكدت استمرار المقاومة حتى زوال الاحتلال. كما ردد المشيعون هتافات معارضة لرئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس تقول "لا لا لأبو مازن".

وقد استنكرت فصائل فلسطينية مختلفة في غزة دعوة رئيس الوزراء محمود عباس إلى تجريد التنظيمات الفلسطينية من أسلحتها وطالبته بالاهتمام بأمن الفلسطينيين بدل أمن إسرائيل. وشدد مسؤولو هذه الفصائل أثناء مشاركتهم في تشييع شهداء الشجاعية على أن حمل السلاح حق مشروع للفلسطينيين طالما استمرت إسرائيل في احتلال أراضيهم والتنكيل بهم.

في سياق متصل دعت حركة أبناء البلد الفلسطينية داخل الخط الأخضر إلى إسقاط الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة محمود عباس. وقال زعيم الحركة محمد كناعنة في بيان تلقى مراسل الجزيرة نت في الأردن نسخة منه إن "المهمة الأساسية لهذه الحكومة هي قمع الانتفاضة وتوفير الحماية للاحتلال والمحتلين".

واعتبرت الحركة حكومة عباس حكومة "فتنة لا بد من العمل على إسقاطها ودفن الفتنة اللئيمة التي ترافق وجودها ومهامها". وأهابت الحركة بالقوى الوطنية والإسلامية وجماهير الشعب الفلسطيني بالعمل على تفويت الفرصة على أصحاب هذه الفتنة. تجدر الإشارة إلى أن حركة أبناء البلد التي تعمل داخل أراضي 48 غير مرخصة من وزارة الداخلية الإسرائيلية ومناهضة لاتفاقيات أوسلو.

ناشطة سلام أميركية سحقتها جرافة إسرائيلية برفح (أرشيف)
مطاردة الأجانب
على صعيد آخر قالت مصادر أمنية إسرائيلية اليوم إن إسرائيل بدأت في تصعيد اعتقال وترحيل دعاة السلام الأجانب المؤيدين للفلسطينيين وستحاول منع دخول "دروع بشرية جديدة" إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وقالت المصادر إن "هناك مخاوف الآن من أن الإرهابيين قد يحاولون دخول إسرائيل في هيئة دعاة سلام". وفي أول علامة على حملة القمع الجديدة اعتقلت قوات الاحتلال عضوة في حركة التضامن الدولية المؤيدة للفلسطينيين في مخيم رفح للاجئين بقطاع غزة أمس.

وتضع حركة التضامن الدولية نشطاء أجانب كدروع بشرية حول الضفة الغربية وقطاع غزة. وقبل نحو شهرين سحقت جرافة مدرعة إسرائيلية أميركية من أعضاء الحركة أثناء محاولتها منع هدم منزل فلسطيني في مدينة رفح. وفي الشهر الماضي أطلقت قوات الاحتلال النار على عضوين في حركة التضامن أحدهما بريطاني والآخر أميركي فأصابتهما بجروح خطيرة في المناطق الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات