توجان فيصل
أفادت مراسلة الجزيرة في الأردن بأن لجنة الانتخابات الأردنية رفضت الطلب الذي تقدمت به النائبة الأردنية السابقة توجان فيصل لخوض الانتخابات النيابية المقبلة المقرر إجراؤها في السابع عشر من الشهر القادم وذلك لأسباب قانونية، حسبما تقول اللجنة.

وقد عبرت توجان عن استيائها من هذا القرار، وقالت في تصريح للجزيرة إنها كانت تتوقعه مسبقا بعد أن تم تهديدها واعتقالها. وأشارت إلى أن تبريرات اللجنة بحرمانها من المشاركة بسبب محاكمتها لجريمة غير سياسية تعد أمرا غير منطقي لأن "الجميع يعرف بأنني دافعت عن الشعب وحاربت الفساد وصدر بحقي عفو عام وحكم القانون ينطبق على من لا يشمله العفو ولا ينطبق علي".

وأكدت أن اللجنة الانتخابية باتخاذها مثل هذه القرارات التي تمنع مرشحي الشعب من المشاركة لا تهدف سوى إلى تشكيل مجلس نيابي تابع للحكومة وضرب الممارسة الديمقراطية في الصميم.

من جهة أخرى تخوض الحركة الإسلامية الأردنية الانتخابات بأسماء جديدة، مستبعدة عددا من قادة ورموز الحركة ومعللة هذا الإجراء بأنه تجديد للدماء، في حين أثار القرار حفيظة العديد من رموز الحركة الذين قرروا خوض الانتخابات مستقلين.

وفي السياق نفسه أعلنت ثمانية أحزاب قومية ويسارية معارضة أن أولوياتها من المشاركة في الانتخابات البرلمانية هو تجميد المعاهدة الأردنية الإسرائيلية على طريق إنهائها والتصدي لمحاولات الهيمنة الأميركية على الأردن وتوسيع الحريات العامة وإلغاء القوانين التي تحد من حرية الأردنيين والحد من التدهور الاقتصادي.

وقال الدكتور سعيد ذياب أمين عام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني في مقابلة مع الجزيرة نت إن تجميد المعاهدة الأردنية - الإسرائيلية الموقعة عام 1994 يشكل هدفا رئيسيا لتيار المعارضة لأنها تتعارض والمصالح الوطنية العليا للأردنيين في نفس الوقت الذي لم تحقق فيه المعاهدة عودة كامل الأراضي الأردنية التي كانت تحتلها إسرائيل إلى السيادة الأردنية.

وأضاف أنه إذا كان من غير الممكن إلغاء المعاهدة في المرحلة الحالية لأسباب محلية وإقليمية ودولية، فإن دخول البرلمان والعمل من خلاله وخارجه أيضا سيساهم بالحد من عمليات التطبيع مع إسرائيل، مشيرا إلى أن التصدي لمحاولات الهيمنة الأميركية على الأردن يشكل أولوية أخرى للتيار الوطني الديمقراطي الذي يضم إضافة إلى حزبه أحزاب البعث العربي التقدمي والبعث العربي الاشتراكي والشيوعي وجبهة العمل القومي والحزب التقدمي والحركة القومية الديمقراطية وحركة حقوق المواطن.

وقال إن الولايات المتحدة تعمل لفرض أرادتها السياسية على الأردن وباقي دول المنطقة بشكل حثيث خاصة بعد احتلالها للعراق، مشددا على ضرورة أن تقوم كل القوى الوطنية للتصدي لذلك عن طريق مقاطعة البضائع الأميركية أو غيرها من السبل الأخرى الممكنة.

المصدر : الجزيرة