يهود مغاربة يستقبلون الملك محمد السادس أثناء زيارته لموقع استهدفته تفجيرات الدار البيضاء (الفرنسية)

أعلن وزير العدل المغربي محمد بوزوبع أمس الأحد أن السلطات المغربية تعرفت على أسماء ثمانية من الذين نفذوا الهجمات التي استهدفت عدة مواقع في الدار البيضاء.

وقال إن "أسماء الذين قاموا بجريمة تفجيرات الدار البيضاء الشنعاء معروفون في أوساطهم وعائلاتهم وانتماءاتهم" مشيرا إلى أنه لم يتم بعد التعرف على هوية الباقين. موضحا أن "كل الذين نظموا هذه العملية قتلوا من جراء الانفجارات باستثناء واحد فقط أدلى بمعلومات عن هؤلاء المجرمين الذين كانوا معه ومن خلاله تم التعرف على عدد من الأشخاص الذين لهم ارتباط بهذه العملية".

وأشار إلى أن "التحقيق لا يزال جاريا وأن الموقف الآن تحت السيطرة" موضحا أن "جميع التفاصيل ونتائج التحقيق الذي تقوم به الضابطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة ستنشر قريبا". وأوضح بوزوبع أن هناك خيوطا تدل على أن لهم ارتباطات مع مجموعة تطلق على نفسها اسم الصراط المستقيم.

وأكد الوزير المغربي أن بعض منفذي تفجيرات الدار البيضاء قدموا من دولة أجنبية منذ فترة قصيرة وأنهم مرتبطون بتنظيم إسلامي محظور في المغرب.

محمد الخامس لدى زيارته المركز الثقافي اليهودي بالدار البيضاء أمس (الفرنسية)

كما ذهب وزير الإعلام المغربي علي بن عبد الله إلى التأكيد على أن منفذي الهجمات على صلة بما أسماه شبكة إرهابية دولية خارج المغرب، إلا أنه اعتبر في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز أنه من المبكر الجزم بمسؤولية تنظيم القاعدة عن الهجمات.

وتفقد العاهل المغربي الملك محمد السادس آثار الدمار الناجم عن العمليات الانتحارية التي هزت الدار البيضاء وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى. وقد أعلن القصر الملكي أن "هذه الأعمال الإرهابية ترمي إلى نسف أسس مجتمعنا القديمة", مضيفا أن التفجيرات "من فعل شبكة دولية للإرهاب يعتزم المغرب ضربها دون هوادة".

وأفادت مراسلة الجزيرة في المغرب أن السلطات المغربية شددت إجراءاتها الأمنية على جميع المعابر الحدودية، لا سيما المنطقة المحصورة بين سبتة ومليلة، واعتقلت أكثر من 30 شخصا يشتبه بانتمائهم إلى حركة الصراط المستقيم، إضافة إلى مغربي يعيش في إيطاليا ويشتبه في ارتباطه بتنظيم القاعدة.

وأوضحت أن من بين المعتقلين عربيين اعتقلا في طنجة، أحدهما مصري مقيم ببلجيكا ووصل المغرب قبل أسبوع من التفجيرات، أما الثاني فإماراتي الجنسية كان ضابطا بجيش الإمارات وخبير متفجرات يقيم في لندن.

سير التحقيقات
كما أشارت المراسلة إلى أن سلطات الأمن تحقق مع مهندس مغربي يعتقد بأنه المسؤول عن خلية الانتحاريين الذين نفذوا هجمات الدار البيضاء، وأنه هو الذي زودهم بالمتفجرات، وينتمي المهندس المذكور إلى جماعة التكفير والهجرة.

دمار شامل داخل أحد المواقع التي استهدفتها التفجيرات (رويترز)
من ناحيته أعلن وزير الداخلية المغربي مصطفى الساهل أن خلية تضم 14 شخصا موزعة على خمس مجموعات, نفذت التفجيرات الانتحارية وقتل 13 من أعضائها في الهجمات بينما اعتقل الرابع عشر بعد إصابته.

وفي السياق نفسه ذكرت صحيفة لوبينيون التي أجرت تحقيقا في مكان وقوع التفجيرات أن الانتحاري الذي فجر نفسه في ساحة المدينة القديمة في الدار البيضاء قرب مدفن يهودي سابق قد يكون أخطأ هدفه.

وقد وقع أحد التفجيرات الانتحارية الخمسة التي نفذت الجمعة في الدار البيضاء وبقي دون تفسير, في ساحة "عرصة فتيحات" في المدينة القديمة وأسفر عن مقتل أربعة أشخاص بينهم الانتحاري. وبدا التفجير قرب المدفن اليهودي السابق الذي يطلق عليه اسم "المعارة", بمثابة الدليل الوحيد الذي يمكن أن يفسر اختيار هذا المكان من قبل المهاجم.

وخلصت الصحيفة التي حاورت سكان الحي, إلى أن "التفسير الوحيد الممكن هو أن الانتحاري ارتكب خطأ". أما المواقع الأربعة الأخرى التي استهدفتها التفجيرات وأوقعت 41 قتيلا, فشملت فندقا وناديا ومطعما إسبانيا إضافة إلى ناد إسرائيلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات